واع / ماذا بعد دخول خدمات ( الانترنت ) للعراق..وهل تسبب مشاكل اجتماعية وعائلية غير محسوبة ؟!

واع / السليمانية /ايمان الجنابي
موضوعنا اليوم يتعلق بالانترنت وبعد دخوله للعراق، حيث شهدنا تحولاً رقمياً واسعا مع زيادة هائلة في عدد المستخدمين وتوسع البنية التحتية، خاصةً عبر الكابل الضوئي، مما أدى إلى تحسين جودة الخدمة مع طموح لخفض الأسعار؟؟؟ ودعم القطاعات الحيوية كالتعليم والصحة، وتزايد الاعتماد على وسائل التواصل (TikTok، يوتيوب)، بينما تبرز تحديات مثل المنافسة في السوق، وضرورة تنظيم المحتوى، والتحول نحو الاستخدام الفضائي لضمان تغطية شاملة، لتحقيق سيادة رقمية واقتصادية، ولاهمية الموضوع قامت مراسلة (واع) في السليمانية الزميلة ايمان الجنابي باستقراء لاراء الناس والمختصين حول الخدمة وتطورها واهميتها وفوائدها ومضارها ايضا على المجتمع وكيف ؟
مراسلة ( واع ) تؤكد على ماذكره الدكتورابراهيم خليل العلاف رئيس اتحاد كتاب الانترنت العراقيين حيث قال عن الانترنت ودخوله للعراق : كلمة الانترنت تعني الشبكة العالمية للمعلومات( Information International Network ) وقد ابتدأت في العالم، وبالتحديد في (اميركا) خلال الستينات من القرن الماضي حيث نشأت في اروقة وزارة الدفاع الامريكية – وحاليا وزارة الحرب)؟ البنتاغون ، وداخل وحدات الجيش، وكانت أول الأمر عبارة عن شبكة تسمى ( اربانت ARPA ) ،وعملها اقتصرعلى نقل معلومات رقمية من حاسوب (كومبيوتر) الى حاسوب اخر ،بالمناسبة شركة (أبل ) اخترعت اول مودم سنة 1958 ، يسمح بنقل البيانات الرقمية من حاسوب الى اخر عبر خط التلفون –الهاتف، وفي سنة 1962 احدى وكالات البنتاغون شرعتْ – كما قلت –في تدشين ( شبكة اربانت ) ، وفي ستة 1969 ربطت بعض حواسيب اربعة جامعات امريكية بالشبكة التي سميت بالعنكبوتية . وفي سنة 1989 ازداد عدد الحواسب المربوطة لتصل الى 100 الف حاسبة ، وفي سنة 1996 اتسع العدد ليصل الى (10 ) ملايين حاسوب .. وفي سنة 2000 انتشر الانترنت على مستوى العالم .
وعن دخول الانترنت الى العراق لاول مرة قال العلاف : العراق لم يكن متخلفا ابدا عن العالم في مسألة استخدام الانترنت أو الشبكة العالمية للمعلومات ،وفي سنة 1998بدأ استخدام (الانترنت في العراق ) بعد ان تم تخفيف الحصار الاقتصادي جزئيًّا عليه، وقد اقتصرت الشبكة اول الامرعلى الجامعات ،والمؤسسات الحكومية والعسكرية والبنوك، وفي سنة 2000 أتيحت الشبكة للناس العاديين في العراق ،ولي مقال عن ذلك منشور قبل سنوات وعنوانه (23 عاما على وجود الانترنت في الموصل ) وفيه قلت : كثيرون توهموا وقالوا ان الانترنت ، واقصد (شبكة المعلومات العالمية قد دخل الموصل والعراق بعد الاحتلال الاميركي في 9 نيسان سنة 2003) وهذا غير صحيح وانا شخصيا كان عندي انترنت في البيت من خلال (المودم ) وبواسطة الهاتف الارضي ، ولازلت محتفظا بالمودم ، وقد سحبت مئات الصفحات من المواقع المختلفة ورقيا ، واحتفظ بها .
واليوم ماذا فعل ( وخدماته وتطبيقاته ومستجداته على الساحة العراقي والعالمية بشكل عام حيث يقول المهندس ابراهيم امين لـ ( واع) : كل خدمة تدخل على مجتمع لابد ان يكون لها ايجابياتها وسلبياتها معا وكل شعب حسب ثقافته وانفتاحه ، والمشكلة اليوم تكمن في مصطلحات كثيرة ومتعددة منها عامة واجتماعية وثقافية وادبية ، مختلفة الاتجاهات والابعاد ولانريد الخوض في تفاصيلها اكثر،لكن يمكن القو فقد ظهرت على الساحة العراقية بالذات ظواهر اجتماعية ومنها شخصية وعائلية ومجتمعية وقانونية ومنها موضوع العلاقات العائلية والزواج والطلاق ، حيث فتح المجال لمثل هذه التطورات , وحتى القانونية اذ شهدت احدى المحاكم العراقية حالات طلاق كثيرة ومختلفة وبعد ان رفعت دعاوى نسائية كثيرة للقضاء العراق حول المشاكل التي لانريد الخوض في تفاصيلها الكثيرة ولكنها باتت معروفة للعراقيين بشكل عام حول العلاقات مع النساء عن طريق (غرف الدردشة ) او( الجـات ) والواتس اب والماسنجر..الخ وانه يقضي نحو اكثر من احد عشر ساعة يوميا او اكثر امام الحاسوب ..او احتضان اجهزة الهاتف النقال وتطوراتها الخدمية ايضا ..
وعن الابعاد القانونية الاصولية وسياقها في هذا المجال تحدث المحامي اسماعيل صبري لـ ( واع) : بداية لابد ان نكون على بينه من راي القانون في هذه التطورات وخاصة مايحصل في موضوع العوائل والنساء والبنات على حد سواء والمشاكل المحيطة به ، حيث هناك دعوات لتشريع قانون خاص (بالخيانة الزوجية الالكترونية ) مشيرا إلى إن العلم يتطور بشكل سريع وعلى القانون ان يواكب هذا التطور ولايقصد بان القانون يسن ضد الرجل او ضد المراة، فقط بل يشمل الجميع شانه شان جميع مواد القانون العراقي لا بل القانون في جميع انحاء العالم وخاصة في الدول الشرقية المعروف بظروفها الاجتماعية والسياسية السائدة .
مضيفا : مع متابعة بسيطة جدا لوجدنا ان هذه الظاهرة وان بدت على نطاق ضيق الا أنها بدأت تقلق بعض( المتزوجين خصوصا النساء) وهذا ما دفع الجميع الى الانتباه والاهتمام والتحذير من مغبة هكذا نوع من انواع الخيانة الزوجية الالكترونية!؟ وغيرها من النساء اللذين عبرن عن استيائهن من ( الانترنت ) لهن ولعلاقتهن الزوجية وخاصة ممن يعانين من تلك المشاكل اصلا ونعرف ان المجتمع الشرقي ميال الى ( الانحراف ) في هذا الجانب , من الجدير بالتذكير ان القانون المدني العراقي لا يسمح بما يعرف( الاستخدام السيئ لوسائل الاتصال) ومنها (الفيس بوك) وكان مجلس النواب العراقي قد شرع قبل سنوات قانونا يمنع فيه الاستخدام غير المشروع لوسائل الاتصال ويقف الانترنت على رأس تلك القائمة..
اما الطالب الجامعي هيمن سعيد يقول لـ ( واع) : بصراحة ان الانترنت نعمة للطلبة وغيرهم من الباحثين عن المعرفة من اجل الدراسة او البحوث , ولكن المشكلة اليوم في كيفية استخدام هذه التقنية الحديثة بشكل صحيح ، وخاصة من اللذين ليس لديهم اهتمام علمي بل ان اكثرهم يبحث عن الاثارة والفضول الذي يدفع الى الانحراف في بعض الاحيان , ولكننا نقول ان لاتقاس الامور ببعض المشاكل البسيطة التي تحصل هنا وهناك لان الانترنت خدمة وعلم جديد يدخل حياتنا ،واصبح الناس بحاجة اليه مثل (الموبايل والستلايت) وغيره من التطورات في العالم، لذا يجب ان تكون هناك توعيه تثقيفية للمواطنين وخاصة شرائح الشباب من المراهقين من خلال المدارس وهي مهمة تربوية بحته يشارك فيه التربويين والاسر العراقية من مختلف شرائحا وتكويناتها .
المواطنة شيرمين دلوي تقول لـ ( واع) : ان الكومبيوتر وخدمة الانترنت قد وجدت اصلا لخدمة الناس من مختلف شرائحه سواء كان الطالب ام الباحث ام المهندس او الطبيب او اصحاب المهن المختلفة التي حصلوا على هذه الخدمة الفعلية لتنظيم امور حياتهم وارزاقهم .. ولكن وبصراحة اقولها ان (الانترنت بلا رقابة ) او توعية تذكر يصبح خدمة خطرة وضارة في المجتمع وخاصة مجتمعنا وشبابنا بالذات والمراهقين بشكل خاص حيث يستخدمونها لغير اغراضها العلمية وخاصة جيلنا الجديد الذي يبحث بين صفحات او مواقع اباحية او محادثات مخلة بالاداب العامة لمجتمعنا الذي بني على القيم الاصيلة !!
اما المواطن كاك سعيد يقول لـ ( واع ) : نحن العراقيين دائما نبحث عن الممنوع لانه مرغوب لدينا بسبب الحرمان الذي عانى منه شعبنا طيلة العقود الماضية التي عشنا فيها جميعا بالممنوع حتى ابسط الامور في حياتنا .. وهكذا نشا جيلنا الجديد على افكار وثقافات تختلف تمام عن تفكيرنا واخلاقياتنا , فمن الطبيعي يتحاور الشباب بالدرجة الاولى الذي اوجدته خدمة الانترنت وكذلك بحثهم عن ماهو جديد ومسلي ورغبتهم بالتعارف على الجنس الناعم من مختلف بلدان العالم بدون ان تكلفهم هذه الخدمة مبالغ او مصاريف تذكر ،وعند ذلك تكون المشاكل الجديدة ايضا سببا في خراب العوائل او تتسبب في تهديم اسر بكاملها ونجد ان المجتمع برمته يجب ان يساهم في رفع برامج للتوعية من مختلف البيئات العراقية من العوائل الغنية او الفقيرة او المتوسطة الحال من اجل ايجاد افضل الصيغ العلمية والعملية لعلاج مشكلة هذه الخدمة ومضاعفاتها على مجتمعنا..

ت/ز .ن