واع / نطالب ولا نناشد: حيدر الفزع خيار المثقفين لوزارة الثقافة / أراء حرة /بقلم : مهدي العكيلي
قد أختلف مع ما ذهب إليه أغلب الزملاء في مناشدة رئيس الوزراء لاختيار السيد حيدر الفزع وزيرًا للثقافة، لأن القضية لم تعد محل مناشدة، بل هي استحقاق حقيقي يجب أن يُنصف فيه المثقفون. إننا نطالب، ولا نناشد، بأن تكون حقيبة وزارة الثقافة من نصيب أبنائها الحقيقيين، من أهل المهنة والاختصاص.
لقد شهدنا في السنوات الماضية إسناد هذا المنصب إلى شخصيات لا تمت بصلة حقيقية إلى الوسط الثقافي، فلا هم فنانون مسرحيون، ولا مطربون أو ملحنون، ولا شعراء، ولا نحاتون أو رسامون، بل ولا حتى صحفيون أو إعلاميون. وهذا الواقع أضعف دور الوزارة وأفقدها هويتها الحقيقية.
في المقابل، يزخر الوسط الثقافي العراقي بأسماء كبيرة ومهمة، تمتلك من الخبرة والتجربة ما يفوق بكثير من شغلوا هذا المنصب سابقًا. وعليه، فإننا نؤكد أن من حق هذه الشريحة أن تختار من يمثلها، وأن يكون وزير الثقافة شاعرًا أو أديبًا أو فنانًا أو صحفيًا أو إعلاميًا، أي أن يكون ابن هذه البيئة الحقيقية.
ولا يقتصر الأمر على اسم بعينه، سواء كان الاختيار قد وقع على السيد حيدر حسون الفزع أو غيره من الشخصيات الثقافية، فالعراق يمتلك طيفًا واسعًا من الأسماء المحترمة، مثل الأستاذ مؤيد اللامي، وجبار جودي، وغانم حميد، وحسن الفواز، وغيرهم الكثير من رموز الثقافة في مختلف مجالاتها.
ومع ذلك، فقد حظي السيد حيدر حسون الفزع بترشيح واسع من قبل العديد من المثقفين، لما يمتلكه من رصيد ثقافي وخبرة إعلامية واضحة، بخلاف بعض المرشحين المدعومين حزبيًا ممن لا ينتمون إلى هذا الوسط.
إن الثقافة ليست مجالًا للتجربة أو المجاملة السياسية، بل هي هوية وطن وصوت مجتمع، وأهل مكة أدرى بشعابها


