واع / واع / المحافظات المنتجة للبترول ما  عليها… وما لم تحصل عليه/ آراء حرة / كتب: جمعه المالكي

توزع عائدات البترول المستخرج من اراضي المحافظات المنتجة للبترول على ابناء الشعب العراقي وفق ما أقره الدستور العراقي ليشمل ابناء اقليم كردستان وتلك الاموال هي المصدر الرئيسي والاساسي في اقتصاد البلد وتوزع وفق الضوابط والقوانين وبلحاظ عدد السكان .عملية أنتاج البترول تجري وفق ماهو متفق عليه مع الشركات الاستثمارية الاجنبية والشركات العراقية وبوتيرة تصاعدية ويصدر ويباع في الأسواق العالمية وحسب الاسعار في الاسواق العالمية ، وبعد اندلاع الحرب الروسية الاكرانية ارتفعت اسعار البترول وازداد الطلب عليه وجاء هذا الارتفاع مع إلتزام العراق في كميات الانتاج والتصدير وحسب ما اقرته منظمة اوبك وبالتالي لم يؤثر الالتزام على العائدات المالية للعراق بل هناك زيادة في العائدات المذكورة بسبب ما اشرنا اليه ، وهناك مساعي حثيثة وتعاقد مع شركات عالمية لاستثمار الغاز المصاحب لعمليات استخراج البترول ليضاف الى عائدات البترول ويقلل من كميات الغاز المستورد وبالخصوص الغاز المخصص لتشغيل محطات توليد الطاقة الكهربائية ، والعاملين في حقول النفط وفي كل الاختصاصات من جميع مناطق العراق  ولم يختصر الأمر على أبناء المحافطات المنتجة للبترول والى هنا الوضع طبيعي والنتيجة أنها ثروة يتشارك فيها أبناء الشعب العراقي.ولكن دعونا نسلط الضوء على التحديات التي تواجهها مناطق انتاج البترول وما تتركه من مخاطر اتجاه السكان في المحافظات المنتجة للبترول لنجد هناك كثير من  والمشاكل التي ظهرت في المحافظات المذكورة ولايوجد ما يناسبها من الحلول ولنذكر بشكل مختصر تلك الاثار.ادت عمليات تنقيب واستخراج ونقل البترول الى مصادرة مساحات كبيرة من الاراضي الزراعية والمراعي والاهوار وساهمة بتهجير كثير من السكان وتسببت مصادرة تلك المساحات الكبيرة الواسعة من الاراضي والاهوار الى عدد من المشاكل اهمها : الكثير من سكان المناطق التي اكتشف فيها البترول فقدوا مصادر عيشهم فهم كانوا يعتمدون على الزراعة والرعي وصيد الاسماك  وبالتالي اضطروا الهجرة الى مراكز المدن وهذه الهجرة ادت الى كثير من التحديات سنفرد لها مقال اخر ، تصاعد التلوث البيئي وزيادة الإصابة بمرض السرطان وامراض اخرى تشكل خطر على حياة الساكنين بالقرب من عمليات الاستخراج ، تلوث مياه الانهر والمسطحات المائية ولسيمى ان البصرة تقع في اسفل نهري دجلة والفرات وميسان اسفل نهر دجلة وحصتهما من الاطلاقات المائية من سدة الكوت لا تساعد على زراعة ما تبقى من الاراضي والذي  ادى الى زيادة مساحات التصحر.
المحافظات المنتجة للبترول تواجه كثير من التحديات ولا يزال ارتفاع خط الفقر واضحاً وتفاقم البطالة بين اوساط الشباب، وتردي قطاع الخدمات، وتواضع القطاع الصحي، والتراجع في التربية والتعليم وغيرها من القضايا التي تستحق الوقوف والمعالجة. ومن أجل انصاف ما تعانيه المحافظات المنتجة للبترول وما حل بها اقر مجلس النواب قانون البترو دولار ليعوض الاضرار  الناجمة عن استخراج ونقل البترول ولكن لم تستوفي المحافظات المذكورة مستحقاتها من البترو دولار بشكل مستمر وحسب ما يصل من العائدات الى خزينة الدولة من قبل شركة سومو وكل الحكومات المتعاقبة تحاول مصادرة ذلك الحق وعدم اطلاق الاستحقاق المالي للمحافظات المعنية بحجج كثيرة وهو حق لايمكن التجاوز عليه او اهمال صرفه، ومقابل ذلك تطلق مستحقات محافظات اقليم كردستان والتي لازالت حكومتهُ تماطل وتمتنع من تسليم أموال البترول المنتج من اراضي الإقليم العراقي .
وفي الختام المحافظات المنتجة للبترول ادت ما عليها ولكن لم تستلم ماهو لها.