واع / الحصول على المعلومة الصحفية…حق دستوري..متى يتم اقراره ؟!
واع / السليمانية /ايمـان الجنابـي
ليس جديدا علينا نحن الصحفيين ان نتحدث عن مشكلة مستعصية تتعلق بحق الحصول على المعلومة الصحفية كما يجب ؟! والتي يعاني منها جميع الصحفيين العراقيين ، لان هذا الحق يصطدم بتعنت الوزارات ودوائر الدولة المختلفة وبقية المؤسسات الحكومية ،مع ان القانون أجاز للصحفيين الحق في الإطلاع على التقارير والمعلومات والبيانات الرسمية كما ألزم الجهات المعنية بتمكين الصحفي من الاطلاع على هذه التقارير والمعلومات والاستفادة منها ما لم يكن افشاؤها يشكل ضرراً بالنظام العام ويخالف أحكام القانون ، وقد دعونا كصحفيين ومنذ سنوات بطرح مقترح (القانون ) من مؤسسة الوثائق والحفظ العراقية وهي مؤسسة حكومية ترتبط بعملها بوزارة الثقافة وجعلها مؤسسة مستقلة ، مراسلة ( واع) الزمـيلة ايمـان الجنابـي قامت باستقراء اراد بعض الاكاديميين والمحامين وصحفيين من مختلف الاتجاهات حيث تحدث المحامي ارام محمد فتاح قائلا : من المهم جدا ان يتم سن قانون فعال يلتزم به الجميع وخاصة الجهات المعنية من الوزارات ودوائرالدولة المختلفة، ولان العراق بحاجة الى قانون ينظم عمل الوزارات الخدمية والقطاعات الصناعية وعدم حجب المعلومة عن الصحفيين بالدرجة الاولى لانها جزء من مهامهم الاعلامية ، وبما ان البعض منها يمس موضوع الفساد ومكافحتة تبدا من تلك المرحلة ،حيث تحجب المعلومات عن الاعلاميين، ولكن هذا القانون اذا صوت عليه في البرلمان سيكون عملية تنظيمية لكشف الفساد والمفسدين ،حيث يمثل الاعلام حلقة مهمة من حلقات مواجهة ومحاربة وكشف مظاهر الفساد وكشف ومحاسبة المفسدين مثلما يشكل محورا رئيسيا من محاور سعي المجتمعات والحكومات للحد من ظواهر الفساد..
( واع) .. ومن مصدرصحفي من مصادر الامم المتحدة تحدثت السيدة أيـريـن خـان المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية مصادر المعلومات للصحفيين بقولها : لقد قدّمت تقريري الخاص عن المعلومات المضللة وحرية الرأي والتعبير أثناء وحق الحصول على المعلومة لاجهزة الاعلام وحول النزاعات المسلحة،إلى الجمعية العامة واكدت فيه إن بيئة المعلومات أصبحت مسرحا خطيرا للحرب في العصر الرقمي ، وأن الدول والجماعات المسلحة، تقوم بالاستعانة بالتكنولوجيا الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، وتستخدم المعلومات كسلاح لإثارة الارتباك، وتغذية الكراهية والتحريض على العنف وتشويه سمعة المدافعين عن حقوق الإنسان وعرقلة الأنشطة الإنسانية وإطالة أمد الصراع.. وهنا قد يكون حجب المعلومات الدقيقة عن مثل هذه الصراعات مصدرا مهما للصحفيين في اي مكان من العالم .
الصحفي زياد طارق يقول لـ ( واع) : بصراحة نحن نطالب بسن قانون فعال ينسجم مع عمل الصحفيين بالحصول على المعلومة الصحفية والتي تكون في معظم الاحيان سبيلا لكتابة النص الصحفي الدقيق القانون لانه من القوانين المهمة في العراق ، وكونه يمثل الحق وقوة التاثير على المجتمع ويعد ركيزة اساسية في خلق اعلام حر بحيث يمارس دوره للتاثير على المجتمع ، لذا نؤكد وبشكل جاد على اهمية حرية الوصول الى المعلومات الصحفية وحق الصحفيين في الحصول عليها ونقلها الى الجمهور وتوثيق وتغطية الظواهر والاحداث والانشطة المختلفة تمثل الركيزة الاساسية للعمل الصحفي الحر والقاعدة القوية الساندة لبناء صحافة مهنية مستقلة تتمتع بقوة التاثير و قادرة على لعب دور سلطة رابعة حقيقية تلعب دورا مهما في الرقابة وتوجيه الراي العام بالاتجاهات التي تسهم في بناء دولة ديمقراطية وحماية قيم ومبادئ الحرية والعدالة والمساواة .
اما الصحفي ميران توفيق يقول لـ ( واع) : اذا اردنا ان نتحدث عن ( حق الحصول على المعلومة الصحفية) علينا اولا ان نشير الى ان العمل الصحفي في العراق لا يزال خارج نطاق الحماية الدستورية الحقيقية وبعيدا عن الحماية القانونية والتشريعية الحقيقية ، والجميع يعرف ذلك جيدا !! وحق الحصول على المعلومة الصحفية قابل للتطوير والتعديل بالنسبة للصحافة الاستقصائية خصوصا والصحافة بشكل عام، وهناك تعقيدات واجراءات وضوابط تعرقل الوصول الى المعلومة الصحفية الحقيقية للاعلامي تتمثل في (التعامل السلبي وانحسار التعاون) للجهات الواردة في الفقرة مع المؤسسات الصحفية والصحفيين في عدد من الاشكال وصور التعامل اهمها تعقيد اجراءات الدخول والتنقل داخل الوزارة اوالجهة المعنية ومنع دخول الكاميرات واجهزة الموبايل الا بعد معاناة تتطلب الموافقة عليه ايام وقد تبلغ اشهر واعتقد بان العديد من صحفيينا يعانون من هذه الظاهرة مع الاسف الشديد واستعجدب من وجود مكاتب اعلام في كل الوزارات لاتقوم بدورها بل تساهم في التكتم على دخول الصحفي وبحث الموضوع المطلوب بشكل سلس ويجد كل العراقييل امامه مباشرة ؟
من جانبه تحدث الصحفي عدنان سعيد الجاف لـ ( واع) : ان مشروع حق (الحصول على المعلومة الصحفية ) يعتبرمن المشاريع المهمة التي ينبغي ان نعرج عليها واقرارها ضمن الدولة المدنية الحقيقية ،باعتبارها جزء من حقوق الانسان واخذنا من النهج الحقيقي لمنهج لبناء الدولة الحديثة ، وانا شخصيا لدي ملاحظات حول ان هناك قانون مرادف هو قانون حماية الصحفيين الذي سعت به ( نقابة الصحفيين ) واقر من قبل البرلمان وعرض على المحكمة الاتحادية ورد الطعن فيه ومن فقراته تنص على ان قانون حق الحصول على المعلومة ، لذلك ينبغي علينا الفرق والتوضيح بين ماهية هذا القانون والربط بينه وبين قانون حماية الصحفيين ، على اية حال هي مباركة من قبل الاعضاء الذين وضعوا مسودة القانون وهو جزء مهم في بناء دولة مدنية حديثة ..


