واع / بيان موجه إلى صُنّاع القرار في جمهورية العراق/ اراء حره / غزوان آل عزاره

انطلاقاً من المسؤولية الوطنية والحرص على تعزيز مكانة العراق إقليمياً ودولياً، وفي ضوء انعقاد اجتماع اللجنة العراقية–الفنلندية المشتركة، وما رافقه من مباحثات مع جمهورية فنلندا، أود التأكيد على جملة من التوصيات الاستراتيجية التي من شأنها تحويل مسار التعاون الثنائي إلى نتائج عملية مستدامة تخدم مصالح الدولة العراقية على المدى البعيد.

أولاً: ضرورة الانتقال من مرحلة التفاهمات العامة إلى مرحلة التنفيذ المؤسسي المنظم، عبر تشكيل فرق فنية متخصصة لكل قطاع، تتولى وضع خطط عمل واضحة بجدول زمني محدد ومؤشرات أداء قابلة للقياس.

ثانياً: التركيز على نقل التكنولوجيا والمعرفة، لاسيما في مجالات التحول الرقمي، والطاقة المتجددة، والتعليم التقني، وإدارة المدن الذكية، بما يسهم في تحديث البنية التحتية الوطنية وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة.

ثالثاً: تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتهيئة البيئة التشريعية والإجرائية الجاذبة للاستثمار، بما يسمح باستقطاب الشركات المتقدمة ونقل خبراتها إلى السوق العراقية.

رابعاً: استثمار هذا التعاون كنافذة استراتيجية لتعزيز انفتاح العراق على التجارب الأوروبية الرائدة في التنمية المستدامة، وبناء نموذج شراكة متوازن يقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

إن المرحلة الراهنة تتطلب قرارات مدروسة ورؤية بعيدة المدى، تضع مصلحة العراق العليا فوق كل اعتبار، وتحوّل اللقاءات الثنائية إلى مشاريع واقعية ملموسة تنعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني ومستوى الخدمات والتنمية.

وإني إذ أضع هذه الرؤية أمام صُنّاع القرار، فإنني أؤكد أن العراق يمتلك من الإمكانات البشرية والموارد ما يؤهله ليكون شريكاً فاعلاً ومؤثراً، إذا ما أُحسن توظيف الفرص وبُنيت الشراكات على أسس استراتيجية واضحة.

ت/ ز.ن