واع/ الف مستشار الا ثلاثين.. طردوا / اراء حرة / تحسين صبار

ما خاب من استشار… فمهما بلغت قدرة اي شخص ومهما كانت مسؤولياته على الفهم والمعرفة يبقى بحاجة الى ان يشاور اصحاب العقل والعلم والمعرفة وهو بعمله هذا يضيف عقلا الى عقله ودراية الى درايته وتقديره للامور وهنااي في الاستشارة لا يختلف الملوك او الشيوخ والسلاطين عن سواهم بل انهم للمشورة احوج من غيرهم اليها كون المشورة لاي رجل قد تمس احدى مصالحه او اعماله وما يحتاج اليه لكنها للملوك والزعماء تمس حياة امة او بلد بكامله
وما عليه الا ان ينتقي من يسمع منهم الراي وصولا الى اتخاذ القرار السياسي وتحليل الرأي العام من اجل إدارة الأزمة التي تمر بها دولته للوصول إلى افضل واسلم الحلول وقد يكون المستشار محاميا او من رجال القانون واساتذته لتشمل واجباته إعداد اراء حول التطورات السياسية، وتقديم المشورة القانونية والمساهمة في صياغة التعليمات الحكومية.
وما يعاني منه بلدنا في ظل وجود ذوي الامتيازات من المستشارين ومن دون تجني انهم تسببوا بوجود
نحو 80% من موظفي القطاع الحكومي من دون اية إنتاجية حقيقية وهذا الكم الهائل من الموظفين يفوقه عددا اصحاب الدرجات الخاصة الذين يستنزفون موارد الدولة ويعطلوا التنمية.وتتحمل الكتل السياسية مسؤولية تفشي هذه الظاهرة التي اوصلتنا الى ان تكون التعيينات السياسية والحزبية جزءا من تمويلها فيما تم اهمال ومحاربة الأعمال في القطاع الخاص بشقيه الصناعي والزراعي ما أدى إلى تضخم الوظائف الحكومية وغياب الكفاءة، وعدم إصلاح المنظومة الاقتصادية.
بل أن المستشارين وبرغم وجود جيوش منهم وليس جيشا واحدا
لم يكن باستطاعتهم ان يقولوا رأيهم بحيادية تامة فكانت النتيجة عدم وجود اصحاب الاختصاص للاستماع إلى ارائهم واظن بل اكاد اجزم ان أهمال وقتل القطاع الخاص بتحديد قدرته على توفير الحد الادنى لمعيشة افراد واسر شرائح واسعة كلنت تتخذ من الزراعة والصناعة مصدر دخل ومعيشة ولم يجد اي من المستشارين وما أكثرهم في تنمية وإدارة القطاعات الزراعية والصناعية مما جعل اليد العاملة في القطاع الخاص يتركون مزارعهم وورشهم الصناعية فكان ان تم جرف الاف الدوانم من البساتين وهجر اصحاب الارض مهنتهم واصبحنا بجهود وجهل المستشارين بلد يستورد حتى الخضؤوات من دول الجوار بل والانكى اننا بلد يستورد مياه الشرب من الكويت وهذا لم يأت من فراغ بل جاء من سوء التخطيط وتضخم أعداد الموظفين في المؤسسات الحكومية بشكل مهول مقارنة بقلة العاملين في قطاعات إنتاجية ناهيك عن عدم ملاءمة التعليم الجامعي لاحتياجات سوق العمل فاصبخنا من دون تخطيط فنجد أن كلية الزراعة تخرج خمس طلاب فيما نجد كليات أخرى يتخرج منها آلاف الطلبة ليضافوا إلى العاطلين عن العمل أو من دون أن يقدموا شيئا للبلد او الناس ويكونوا عبئا على موازنة الدولة العامة ما يتسبب باستنزاف مالي نتيجة للرواتب التي تذهب لغير المستحقين أو من دون مقابل إنتاجي.
نوما غاب عن مستشاري الريس وقد يكون تجاهلهم لغاية في نفس اخرين أن الحل بسيط ويكمن في تفعيل القطاع الخاص عبر دعم الاستثمار والمشاريع الصناعية والزراعية وتقنين وتنظيم عملية التعيين بناءً على جدوى اقتصادية حقيقية فيما يمكن منح الشباب فرصا اكبر بامتياز مشابه او افضل من مردود الوظيفة الحكومية بتشجيعهم على الاستثمار وفق رؤية اقتصادية
ولابد من القول انني وعند سماعي خبر الاستغناء عن خدمات تسعمائة واثنان وسبعون مستشار لرئيس مجلس الوزراء جافاني النوم وارق عيوني هو أن هؤلاء الالف الا ثلاثين مستشار في مجلس الوزراء تم الاستغناء عن خدماتهم بجرة ولا ندري ما هو عدد المستشارين المتبقين أما ما قام به هؤلاء وما قدموه فقد افضنا به قولا فيما سبق في وقت لجأت الحكومة إلى امتصاص الحليب من نملة ليعيش عليها سباع جياع تاكل الغث والسمين من خلال رفع التعرفة الكمركية ليمتصوا ما بقي من قطرات دم فم اجساد من يعيشون تحت خط الفقر في وقت هاجر اصحاب الخبرة ليصنعوا المستقبل لبلدان احتضنتهم فكانوا فيها نجوما يستدل بها فيما ضعنا وضاع بلدنا بمستشارين لا تؤخذ منهم استشارة طوال مدة خدمتهم لكسب ود كتل سياسية فكانوا الف مستشار الا ثلاثين سحبت منهم باجات دخول المنطقة الخضراء لسحرموا من نعيم أموال اليتامى من أبناء الشهداء.