واع / حقائق قد اينعت وحان قطافها… الاعلام بين التضليل والتأويل / آراء حرة / حيدر الفزع
في زمن تتسارع فيه وتيرة نقل وتداول المعلومات، لم يعد الاعلام مجرد ناقل للاخبار بل اصبح اداة مؤثرة في تشكيل الوعي وصياغة الراي العام. فالحقيقة اليوم ليست غائبة لكنها قد تغيّب او يعاد تقديمها بطرق مختلفة، عبر التضليل او التأويل الذي يخدم توجهات معينة.
وامام هذا الواقع يجد المتلقي نفسه محاطا بسيل من الاخبار والروايات المتناقضة تتنافس على التأثير في قناعاته، لا على توضيح الصورة له مما يفرض الحاجة الى وعي قادر على التمييز بين الحقيقة وما يراد لها ان تكون.
وفي خضم الاحداث التي تشهدها المنطقة، برزت حقائق قد اينعت وحان قطافها، من بينها ما اظهرته الوقائع الميدانية من تقدم للقوات الايرانية، اسهم في افشال محاولات العدو الصهيوامركي واعادة رسم موازين المواجهة. ومع ذلك سعت بعض وسائل الاعلام من اصحاب الاقلام المستأجرة والقنوات المأجورة الى تغييب هذه الحقائق او اعادة تقديمها بصورة مغايرة في محاولة للتأثير على الراي العام.
ومن هنا تبرز اهمية التزام وسائل الاعلام بنقل الحقائق كما هي بعيدا عن التحريف او الانتقائية والابتعاد عن توظيف الاخبار لخدمة اجندات معادية، لما لذلك من اثر في تضليل الجمهور واضعاف الثقة بالاعلام. فالاعلام الحقيقي لا يكتفي بنقل الخبر، بل يتحمل مسؤولية الحفاظ على الحقيقة وكشفها للراي العام.
وفي الختام يبقى الاعلام امام خيارين: اما ان يكون صوتا للحقيقة، او اداة لتزييفها… وبين هذا وذاك، تتحدد مصداقيته وتأثيره في المجتمع.


