واع / استنكار
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾
تستنكر مؤسسة الإعلام العراقي بأشد عبارات الحزن والأسى استهداف الصحفيين أثناء أداء واجباتهم المهنية ، لما يمثله ذلك من انتهاك صارخ لكافة القوانين والأعراف الدولية، ونهج خطير يهدف إلى إسكات صوت الحقيقة ومنع نقل الوقائع كما هي، دون تزييف أو تضليل، إلى الرأي العام.
إن ما أوردته وسائل الإعلام بشأن استشهاد مراسل قناة المنار (علي شعيب) ومراسلة قناة الميادين (فاطمة فتوني) جراء عدوان استهدف سيارة مخصصة لنقل الصحفيين في لبنان، يُعد جريمة مدانة بكل المقاييس، ويشكل اعتداءً سافراً ومباشراً على حرية الإعلام وحق الشعوب في المعرفة.
فالصحفيون والإعلاميون بغض النظر عن جنسياتهم وقومياتهم وأماكن تواجدهم ليسوا أطرافاً في الحروب والنزاعات المسلحة بل هم شهود على الحقيقة تقع على عاتقهم مسؤولية نقلها بأمانة. يحملون الكلمات الصادقة بدلاً من الاسلاحة ويؤدون رسالتهم بمهنية وحياد. واستهدافهم يعد من المحرمات في القانون الدولي الإنساني، الذي يوجب حمايتهم بوصفهم مدنيين عُزل.
إن هذا الاعتداء الغاشم لا يستهدف أفراداً بعينهم بل يستهدف الإعلام الحر بأسرة ، ويسعى إلى طمس الحقائق وحجب الصورة عن العالم، الأمر الذي يستدعي إدانة دولية صريحة وتحركاً جاداً لضمان حماية الصحفيين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم الشنعاء.
ونقول لهم: كيدوا كيدكم واسعوا سعيكم، فأن الكلمة الحرة ستبقى أقوى من كل محاولات القمع، وسيظل الإعلام صوت الحقيقة الذي لا يمكن إسكاتُه أو ترهيبه بهجماتكم الهمجية الرعناء .
حيدر حسون الفزع
موسسة الإعلام العراقي



