واع / ازمة غاز ام ازمة تخطيط/ آراء حرة/ بقلم: عباس الفاضل- كربلاء
في ظل تصاعد الأزمات التي تعصف بالعراق بين الحين والآخر، يعود مشهد الطوابير أمام محطات الوقود وأزمات الغاز المنزلي ليطرح سؤالًا جوهريًا: هل يعاني البلد من نقص في الموارد، أم من خلل في التخطيط؟
رغم امتلاك العراق ثروات نفطية وغازية كبيرة، إلا أن الواقع يكشف اختناقات متكررة في توفير الوقود والغاز، خاصة عند حدوث أزمات صحية أو اقتصادية. فالمشكلة لا تبدو في الإنتاج بقدر ما تكمن في ضعف الإدارة، وسوء التوزيع، وتأخر مشاريع التكرير واستثمار الغاز المصاحب الذي يُهدر بدل استغلاله.
المواطن، في خضم هذه الأزمات، لا يعنيه مصدر الخلل بقدر ما تعنيه النتائج: ارتفاع الأسعار، صعوبة التنقل، ومعاناة الحصول على أبسط احتياجاته من الوقود والغاز.
وبين وفرة الموارد وتكرار الأزمات، يبقى التحدي الحقيقي في بناء منظومة تخطيط فعّالة قادرة على تحويل الثروة إلى استقرار، بدل أن تبقى سببًا في أزمات تتجدد كلما اشتد الضغط على الدولة.


