واع / هل اسعار الطماطة توازي غلق مضيق هرمز؟/ آراء حرة / بقلم :عباس فاضل
لا نعلم هل الطماطة أصبحت إحدى مشتقات البترول، أم أن قدرها أن تُسعَّر على إيقاع براميله! فكلما ارتفع سعر النفط، قفزت معه أسعار الخضروات في الأسواق العراقية، وكأن الفلاح يسقي أرضه بالديزل بدل الماء، أو كأن الشاحنات لم تعد تسير إلا على نبض السوق العالمية.
في ظل هذا الارتفاع المستمر، يبرز سؤال أكبر من مجرد سعر كيلو طماطة: أين الأجهزة الرقابية من هذا التصاعد غير المبرر؟ وأين دور الدولة في كبح جماح سوق يبدو أنه فقد بوصلته بين التاجر والمستورد والوسيط؟
وإذا أردنا أن نقرأ المشهد بعمق، فلا يمكن فصل ما يجري داخليًا عن التوترات الإقليمية، خاصة ما يتعلق بأزمة الخليج ومضيق هرمز، ذلك الشريان الحيوي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية. فكل تهديد أو توتر هناك ينعكس فورًا على أسعار الطاقة عالميًا، ومن ثم على كلفة النقل والإنتاج، لتصل تداعياته إلى أبسط مائدة في بيت المواطن.
لكن، هل هذا التفسير كافٍ؟ وهل يعقل أن تتحول الطماطة إلى ضحية مباشرة لمضيق هرمز؟ أم أن هناك ما هو أبعد من ذلك؟
هنا يفرض نفسه تساؤل أكثر جرأة:
هل نحن أمام أزمة مياه إقليمية حقيقية بدأت تضرب الزراعة في العمق، نتيجة شح الموارد وتراجع الإطلاقات المائية، مما أدى إلى انخفاض الإنتاج وارتفاع الأسعار؟
أم أن ما نعيشه هو أزمة أخلاق مجتمعية، حيث يستغل البعض كل ظرف—سياسي كان أم اقتصادي—لتحقيق أرباح مضاعفة على حساب المواطن البسيط؟
بين ندرة الماء وجشع السوق، وبين اضطراب الإقليم وغياب الرقابة، تبقى الطماطة مجرد عنوان لأزمة أكبر… أزمة تحتاج إلى مواجهة صريحة، لا إلى تبريرات جاهزة.
لا نعلم هل الطماطة أصبحت إحدى مشتقات البترول، أم أن قدرها أن تُسعَّر على إيقاع براميله! فكلما ارتفع سعر النفط، قفزت معه أسعار الخضروات في الأسواق العراقية، وكأن الفلاح يسقي أرضه بالديزل بدل الماء، أو كأن الشاحنات لم تعد تسير إلا على نبض السوق العالمية.
في ظل هذا الارتفاع المستمر، يبرز سؤال أكبر من مجرد سعر كيلو طماطة: أين الأجهزة الرقابية من هذا التصاعد غير المبرر؟ وأين دور الدولة في كبح جماح سوق يبدو أنه فقد بوصلته بين التاجر والمستورد والوسيط؟
وإذا أردنا أن نقرأ المشهد بعمق، فلا يمكن فصل ما يجري داخليًا عن التوترات الإقليمية، خاصة ما يتعلق بأزمة الخليج ومضيق هرمز، ذلك الشريان الحيوي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية. فكل تهديد أو توتر هناك ينعكس فورًا على أسعار الطاقة عالميًا، ومن ثم على كلفة النقل والإنتاج، لتصل تداعياته إلى أبسط مائدة في بيت المواطن.
لكن، هل هذا التفسير كافٍ؟ وهل يعقل أن تتحول الطماطة إلى ضحية مباشرة لمضيق هرمز؟ أم أن هناك ما هو أبعد من ذلك؟
هنا يفرض نفسه تساؤل أكثر جرأة:
هل نحن أمام أزمة مياه إقليمية حقيقية بدأت تضرب الزراعة في العمق، نتيجة شح الموارد وتراجع الإطلاقات المائية، مما أدى إلى انخفاض الإنتاج وارتفاع الأسعار؟
أم أن ما نعيشه هو أزمة أخلاق مجتمعية، حيث يستغل البعض كل ظرف—سياسي كان أم اقتصادي—لتحقيق أرباح مضاعفة على حساب المواطن البسيط؟
بين ندرة الماء وجشع السوق، وبين اضطراب الإقليم وغياب الرقابة، تبقى الطماطة مجرد عنوان لأزمة أكبر… أزمة تحتاج إلى مواجهة صريحة، لا إلى تبريرات جاهزة.


