واع / لمواجهة تبعات أزمة الشرق الأوسط.. اليابان تدرس موازنة تكميلية بقيمة 19 مليار دولار

واع / متابعة

كشفت وسائل إعلام يابانية، اليوم الخميس، عن عزم الحكومة دراسة إعداد موازنة تكميلية بقيمة 3 تريليونات ين (ما يعادل 19 مليار دولار) للسنة المالية الحالية، وذلك في إطار الاستعداد لمواجهة التبعات الاقتصادية المحتملة الناجمة عن الأزمة الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.
وذكرت قناة “تي بي إس” اليابانية، في تقرير تابعته ( وكالة انباء الاعلام العراقي / واع )، أن “هذه الخطوة تأتي في أعقاب توجيهات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للحكومة بالنظر في صياغة ميزانية إضافية لتمويل إجراءات تخفيف الأثر الاقتصادي، والحد من الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة والطاقة الناجم عن الصراع المتصاعد مع إيران”.
وأشار التقرير إلى أن “المقترح يتضمن تخصيص نحو 500 مليار ين من هذه الأموال لتمويل حزمة دعم حكومي لفواتير المرافق العامة والغاز ابتداءً من تموز المقبل”، مبيناً أن “الحكومة تعتزم إصدار سندات دين جديدة لتمويل هذا الإنفاق، مع إمكانية تقليص حجم الإصدار بفضل التحسن الملحوظ في الإيرادات الضريبية للبلاد”.
وأضاف أن “هذه الموازنة الإضافية ستُلحق بالموازنة القياسية البالغة 122 تريليون ين التي انطلقت في نيسان الماضي، والتي تشكل الركيزة الأساسية للسياسة المالية التوسعية لرئيسة الوزراء”، لافتاً في الوقت ذاته إلى “تحذيرات مراقبين من أن خطط الإنفاق المستمرة، بالتزامن مع الرفع البطيء لأسعار الفائدة من قبل بنك اليابان، قد تفاقم الضغوط التضخمية الناتجة عن ضعف الين وارتفاع أسعار الواردات، مما دفع عوائد السندات الحكومية للقفز إلى مستويات قياسية هي الأعلى منذ عقود”.
وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية “ارتفاع الصادرات اليابانية للشهر الثامن على التوالي خلال شهر نيسان الماضي بنسبة 14.8 في المئة على أساس سنوي، متجاوزة توقعات السوق البالغة 9.3 في المئة، مدعومة بالطلب العالمي القوي ومستندة إلى نمو اقتصادي حقق وتيرة سنوية بلغت 2.1 في المئة في الربع الأول من عام 2026”.
وأوضحت البيانات الرسمية أن “الصادرات اليابانية إلى الولايات المتحدة نمت بنسبة 9.5 في المئة، فيما ارتفعت إلى الصين بنسبة 15.5 في المئة، بينما سجلت الواردات الإجمالية زيادة بنسبة 9.7 في المئة، مما أثمر عن تحقيق فائض تجاري بلغ 301.9 مليار ين (1.90 مليار دولار)، مقارنة بتوقعات سابقة أشارت إلى إمكانية تسجيل عجز تجاري”.
وعلى صعيد إمدادات الطاقة، أكد مسؤول في وزارة المالية أن “شحنات النفط الخام شهدت تراجعاً حاداً بنسبة 64 في المئة من حيث الحجم، مسجلة أكبر انخفاض لها منذ عام 1980، جراء تداعيات النزاع، في حين انخفضت قيمتها بنسبة 49.9 في المئة”، مشيراً إلى أن “طوكيو نجحت في تعويض جزء من هذا النقص عبر زيادة الواردات النفطية من الولايات المتحدة، وسعيها المستمر لتنويع مصادر مشترياتها من خارج منطقة الشرق الأوسط”.
من جهتهم، رجح محللون اقتصاديون أن “تؤدي الاضطرابات المطولة في طرق الإمداد الحيوية، لا سيما الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، إلى زيادة التكاليف في القطاعات الصناعية الكثيفة الاستهلاك للطاقة كالصناعات الكيميائية، مستدركين بأن الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية الكبيرة لليابان والمخزونات الحالية تسهم حتى الآن في الحفاظ على استقرار الإنتاج المحلي نسبياً، على الرغم من المؤشرات التي تُظهر تباطؤاً طفيفاً في النشاط الصناعي وقطاع الخدمات خلال شهر أيار الحالي نتيجة لضغوط الكلفة”.

ت / ع ع