واع / الشاشات البراقة والعلاقات الباهتة الوجه الآخر للسوشيال ميديا في المجتمع العراقي
واع / آراء حرة / صافيناز حيدر الفزع
في السنوات الأخيرة، تحولت منصات التواصل الاجتماعي في العراق من مجرد أدوات للترفيه والاتصال إلى “مُوجّه أول” للحياة اليومية. ورغم ما وفرته من تقارب وسرعة في نقل المعلومة، إلا أن التغلغل الرقمي غير المنضبط بدأ يترك ندوباً واضحة على جسد المجتمع العراقي وقيمه الممتدة. في هذا التحقيق، نسلط الضوء على الجانب المظلم لهذه الشاشات وكيف تعيد تشكيل واقعنا.
تفكيك النسيج الأسرى و”عزلة البيت الواحد”
لطالما تميز المجتمع العراقي بالروابط الأسرية الوثيقة والجلسات الممتدة (العلّاوية والدواوين)، لكن الهواتف الذكية خلقت ما يسميه علماء الاجتماع بـ “العزلة الرقمية المتصلة”.
غياب الحوار: تجد أفراد العائلة في غرفة واحدة، لكن كل منهم يعيش في عالمه الافتراضي الخاص، مما أضعف لغة الحوار بين الآباء والأبناء.
ارتفاع معدلات الطلاق: تشير تقارير قضائية مستمرة إلى أن الخيانات الرقمية والمقارنات المستمرة بالمظاهر الزائفة باتت من الأسباب الصدارة لتهديم البيوت الزوجية في العراق. كلمة المجلة..
إن تشخيص الجانب السلبي للسوشيال ميديا ليس دعوة لمقاطعتها أو العودة للوراء، بل هو صرخة وعي من أجل “ترشيد الاستخدام”. حماية الهوية العراقية الأصيلة تتطلب اليوم رقابة أسرية واعية، وتفعيل قوانين الجرائم الإلكترونية، وقبل كل شيء، أن نتذكر دائماً أن الحياة الحقيقية تُعاش في الواقع.. لا وراء الشاشات.
هل ترى أن منصات التواصل الاجتماعي ساهمت في تغيير بعض العادات الإيجابية في مجتمعنا، وأي المنصات تعتقد أنها الأكثر تأثيراً اليوم؟
ت / ع ع


