واع/ تركيا: الربط الحديدي مع السعودية سيكون ممرا بديلا لصادرات نفط الخليج
واع/ بغداد
تتحرك تركيا والسعودية لإحياء خط الحجاز كممر بري يربط الخليج بأوروبا عبر الأردن وسوريا، في مشروع قد يعزز أمن الإمدادات ويقلل الاعتماد على الممرات البحرية المضطربة.
تستهدف تركيا من مشروع إنشاء خط للسكك الحديد يربطها بالمملكة العربية السعودية توفير مسار بديل للبضائع بعيداً عن مضيق هرمز، سيشمل أيضاً إمكانية تصدير النفط من دول الخليج، وفق عبدالقادر أورال أوغلو وزير النقل، والذي كشف أيضاً ان المسار المقترح لم يتبق لاستكماله سوى 400 كيلومتر للربط بين الأردن وسوريا.
وتسعى تركيا والسعودية إلى إحياء خط قطارات الحجاز بهدف إنشاء ممر بري جديد إلى أوروبا عبر الأردن وسوريا، في خطوة تأتي وسط تصاعد أهمية البدائل البرية من الممرات البحرية المضطربة، ووقعت الدولتان هذا الشهر مذكرة تفاهم لتنفيذ المشروع.
وكشف أوغلو -في تصريحات لقناة “الجزيرة”- أن المسار من السعودية إلى الحدود الأردنية اكتمل، كما انتهت أعمال الربط بين إصلاحية وكلس وغازي عنتاب في جنوب شرق تركيا قرب الحدود السورية، فيما تبقى فجوة تقارب 400 كيلومتر بين سوريا والأردن. مؤكداً أن الإمارات وقطر والكويت ستنضم للمشروع، وربما اليمن في وقت لاحق.
وأوضح أن مشروع السكك الحديد سيحتاج إلى خطة مالية، وقد يشمل استثماراً بنحو 100 مليون دولار لإعادة بناء الخط بين تركيا وحلب السورية، بما يخلق رابطاً مباشراً إلى دمشق.
وتكتسب الخطة أهمية أكبر بعد الحرب الإيرانية، التي عطلت أحد أهم الممرات التجارية في الخليج عبر مضيق هرمز، ودعت دول المنطقة إلى البحث عن مسارات نقل برية بديلة وأكثر استقراراً.
وأشار أوغلو إلى أن خط السكك الحديد سيساهم مستقبلاً في التخفيف من المشكلات الناجمة عن اضطراب مضيق هرمز، كما يمنح سلاسل الإمداد ممراً برياً يتجاوز المضائق البحرية المضطربة مثل هرمز وباب المندب. مضيفاً أنه “بالإضافة إلى التجارة يمكن الاستفادة من المشروع أيضاً خلال موسم الحج”.
وسبقت هذه الخطوة مذكرة تفاهم ثلاثية بين تركيا وسوريا والأردن في عمّان خلال نيسان/ أبريل، بهدف تحديث شبكة السكك الحديد بين الدول الثلاث ضمن مسار أوسع لإعادة تأهيل الممرات البرية الإقليمية.
ت/م.م

