واع / عمار الحكيم: قوة الدولة لا تكتمل إلا عندما يكون قرارها واحداً وسلاحها واحداً

واع / بغداد

اعتبر رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، اليوم الثلاثاء، أن قوة الدولة لا تكتمل إلا عندما يكون قرارها واحداً وسلاحها واحداً، مؤكدة دعم حكومة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي.

وقال الحكيم في كلمة خلال تجمع حسيني في ساحة الخلاني وحضرتها(وكالة انباء الاعلام العراقي / واع )، إن”المرجعيةُ الدينيةُ علمتنا أنّ الحكمةَ أقوى من الانفعالِ، وأنِّ الحوارَ أقوى من القطيعةِ، وأنِّ بناءَ الدولةِ أمانةٌ وطنيةٌ وأخلاقيةٌ ودينيةً في آن واحدٍ، ونحنُ اليومَ أحوج ما نكون إلى استلهام هذا النهج؛ نهج الاعتدال والبصيرةِ وتحمل المسؤوليةِ في مواجهةِ التحدياتِ التي تعترضُ وطنَنا وأمتنا”.

وأشار إلى، أن”الإصلاحُ هو القيمة التي نحتاجُها اليومَ أكثرَ من أيّ وقتٍ مضى. نحتاجُها في بيوتِنا. ونحتاجُها في مؤسساتِنا. ونحتاجُها في مجتمعاتنا. ونحتاجُها في بلداننا وفي عالمنا بأسرة ولقد علّمنا الإمام الحسين (عليه السلام) أن المؤمن لا يغيّر موقفه أمام العواصف وأن صاحب الرسالة لا يساوم على مبادئه عندما تشتد الضغوط.. وأن تمسكه بمنهج الحق يزداد أمام مواجهة التحديات والمصاعب”.

وأوضح، أن”الدولةَ لاتبنى بالشعاراتِ، بل بالمسؤولياتِ ولا تُبنى بالخطب الرنانة والتمنيات ولا تبنى بتبادل الاتهاماتِ، بل تُبنى حينَ يتحملُ كلُّ مواطن ، وكلُّ مؤسسةٍ، وكلُّ مسؤولٍ، واجبَهُ الوطني والأخلاقيّ”.

ولفت إلى، أن”الدولةُ ليست مجردَ هياكلَ ومؤسساتٍ وليستْ مجردَ سلطاتٍ وإداراتٍ، بل هي الإطارُ الجامع الذي يحفظ الحقوق، ويصونُ الكرامةَ، ويرسخُ العدالةَ، ويوفرُ الأمنَ والاستقرارَ وكلما كبرتِ الأمانةُ، كبرتِ معها الحاجةُ إلى دولةٍ قويةٍ وعادلةٍ وقادرةٍ ونحن لا نبحثُ عن دولةِ تكون قويةٍ على المواطنِ بل عن دولةٍ قويةٍ لخدمةِ المواطنِ ولا نبحث عن دولةٍ تخيفُ الناس بل عن دولةٍ يشعرُ الناس فيها بالأمانِ والثقةِ والاطمئنانِ ومن هنا فإنّ تعزيزَ هيبةِ الدولةِ، وترسيخَ سلطةِ القانونِ، وتمكينَ المؤسساتِ من أداءِ واجباتِها، يمثلُ واجبًا وطنيًا لا يحتملُ التأجيلَ”.

وبين، أن”الهوية الحسينية هي الهوية العراقية الجامعة بكل معانيها وقيمها الإسلامية والإنسانية.. ولابد أن تترجم إلى واقع وسلوك عملي لنا جميعا وأن العراق يحتاج اليوم إلى مزيد من الحكمة ومزيد من الحوار ومزيد من التكاتف الوطني”، مؤكدا أنه”يجب أن نغلب المصلحة العامة على المصالح الخاصة ويجب أن نجعل خدمة المواطن هدفا لكل جهد سياسي وإداري واجتماعي ناهض ولن يكون ذلك من دون وعي سياسي وطني حقيقي من قبل الجميع”.

وأكد، على”على ضرورة دعم مسارات الدولة وتعزيزها ونجددها ثانية بأهمية هذا الدعم، فالتحديات كبيرة والظروف المحيطة بالعراق حساسة ومعقدة.. وهو ما يتطلب تكاتفا من قبل الجميع في سبيل تحقيق نتائج ملموسة وإجراءات إصلاحية حقيقية وسريعة”.

وأضاف: “نجددُ دعمَنا الكاملَ لحكومةِ علي الزيدي ونؤكدُ أنَّ نجاحَها هوَ نجاح للعراق وأنَّ تمكينَها من تنفيذِ برنامجها الإصلاحيّ والتنمويّ والخدميّ يمثل مسؤوليةً وطنيةً مشتركةً ونأملُ أن تكونَ هذه الحكومة حكومة إنجازٍ وإصلاحٍ وتنميةٍ تليق بتطلعاتِ العراقيينَ، فنحن لا نريدُ حكومةً تديرُ الأزماتِ، بل نريدُ حكومةً تصنعُ الحلول ولا نريدُ حكومةً تكثر الوعودَ، بل نريدُ حكومةً تراكمُ الإنجازاتِ ولا نريدُ حكومةً تؤجلُ المشكلاتِ، بل نريدُ حكومةً تمتلكُ الشجاعة في مواجهتِها ومعالجتِها”.

واستطرد قائلا: “إن مشاركتُنا في الحكومةِ ليست مكسبًا سياسيًا. بل تكليف وواجبٌ ومسؤوليةٌ”.

وشدد على، أنّ”قوةَ الدولةِ لا تكتملُ إلا عندما يكونْ قرارُها واحدًا وسلاحها واحدًا وأنّ حصر السلاح بيد الدولة ليس استهدافًا لأحدٍ، ولا انتقاصًا من تضحياتِ أحدٍ، بل هوَ أحدُ أركانِ بناءِ الدولةِ المستقرةِ والقادرةِ”.

وتابع: “نثمن كلِّ المواقف الوطنيةِ المسؤولةِ التي أبدتِ استعدادَها للتجاوب مع هذا المسارِ الوطنيِّ المهمِّ ونؤكدُ أنّ الحكمةَ والحوارَ والتفاهمَ هي الطريقُ الأمثلُ لمعالجةِ هذا الملف، بما يحفظ التضحياتِ، ويعزز قوةَ الدولةِ، ويطمئنُ جميعَ العراقيينَ”.

واعتبر، أن”هذه الإجراءات لا تعني التفريط بمؤسسات الدولة وتشكيلاتها العسكرية وأبرزها الحشد الشعبي الذي يتمتع بحصانة قانونية وأهمية وطنية قصوى فتضحيات شعبنا ودماء شبابنا ما زالت مطرزة في صدور أبناء هذا التشكيل المبارك ولن نسمح باستهدافه أو التقليل من قيمته مهما كانت الظروف أو التحديات”.

ورحب، بـ”التفاهم الذي أعلن عنه بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية”، وعده”خطوة مهمة في اتجاه خفض التوتر وتجنيب المنطقة مزيداً من الأزمات والصراعات التي دفعت شعوبها أثماناً باهضة من أمنها واستقرارها وتنميتها”.

ت / ع ع