واع / النجف الأشرف تتخذ حزمة إجراءات للحد من تلوث نهر الفرات

واع / بغداد/ م.م

أعلنت محافظة النجف الأشرف، اليوم الأحد، عن اتخاذها حزمة من الإجراءات لمعالجة مياه الصرف الصحي والحد من تلوث نهر الفرات، فيما أكدت التوجه لتنفيذ مشاريع للحد من التلوث وتحسين كفاءة المعالجة.

وقال مراسل (وكالة انباء الاعلام العراقي/ واع): إن “ملف تلوث نهر الفرات في محافظة النجف الأشرف يتصدر قائمة التحديات البيئية والخدمية، مع استمرار الضغوط الناجمة عن تصريف مياه الصرف الصحي وارتفاع الأحمال على شبكات المجاري ومحطات المعالجة“.

وأضاف أن “الجهات المعنية تتجه إلى تنفيذ مشاريع للحد من التلوث وتحسين كفاءة المعالجة، فيما تبرز الحاجة إلى استثمارات وبنى تحتية متطورة قادرة على استيعاب التوسع العمراني المتسارع وحماية مصادر المياه من الملوثات التي تهدد البيئة والصحة العامة“.

وأكد مسؤول شعبة مشاريع الصرف الصحي في مديرية مجاري النجف الأشرف، نزار عبد عباس، أن “المديرية تواجه تحديات كبيرة في معالجة مياه الصرف الصحي نتيجة محدودية التخصيصات المالية وعدم كفاية الطاقات الاستيعابية لمحطات المعالجة الحالية، مقارنةً بالتوسع العمراني وزيادة شبكات الصرف الصحي في المحافظة“.

وأوضح أن “المديرية تشغّل خمس محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي في مدينتي النجف والكوفة بطاقة تصميمية تبلغ نحو 85 ألف متر مكعب يومياً، إلا أن كميات المياه الواردة تتجاوز قدرات هذه المحطات، ما يستدعي إنشاء محطات جديدة وتوسعة المشاريع القائمة“.

وأشار إلى أن “من أبرز أسباب تلوث المياه المطروحة إلى نهر الفرات والمبازل ارتفاع تراكيز الكبريتات والملوثات الناتجة عن ربط المستشفيات والفنادق والمطاعم وورش غسل وتشحيم السيارات بشبكات الصرف الصحي من دون إجراء معالجات أولية، الأمر الذي يؤثر في كفاءة محطات المعالجة ويؤدي إلى فرض غرامات بيئية على المديرية“.

وتابع أن “المديرية اتخذت جملة من الإجراءات للحد من وصول مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى نهر الفرات، من بينها غلق الخطين الناقلين الشمالي والجنوبي اللذين كانا يصرفان المياه بالقرب من مجرى النهر، وتحويل التدفقات إلى محطات المعالجة في منطقتي البحر والبراكية لمعالجتها قبل تصريفها“.

وواصل، أن “محطة المعالجة في منطقة البحر دخلت حيز التشغيل لمعالجة المياه المحولة إليها، فيما تواصل المديرية تنفيذ خططها الرامية إلى إنشاء محطات معالجة جديدة في مركزَي النجف والكوفة، فضلاً عن الأقضية والنواحي، ومنها مشاريع البراكية والبحر والمنطقة الشمالية، بهدف إنهاء تصريف مياه الصرف الصحي إلى الأنهار والمبازل من دون معالجة“.

وبين أن “المعالجة الجذرية للمشكلة تتطلب توفير التخصيصات المالية اللازمة، إلى جانب إلزام المستشفيات والمنشآت التجارية بإنشاء وحدات معالجة خاصة بها، وتكثيف الرقابة على التجاوزات التي تؤثر في شبكات الصرف الصحي ومحطات المعالجة، بما يسهم في حماية نهر الفرات والحفاظ على البيئة والصحة العامة في محافظة النجف الأشرف“.

من جانبه، أوضح مدير بيئة محافظة النجف الأشرف، جمال عبد زيد أن “أبرز أسباب تلوث نهر الفرات والأنهار في المحافظة يتمثل في تصريف مياه المجاري غير المعالجة أو المعالجة جزئياً عبر نقاط تصريف تابعة لشبكات المجاري، إضافة إلى محدودية كفاءة بعض محطات المعالجة الحالية“.

وأضاف أن “المشكلة تعود إلى التوسع في إنشاء شبكات المجاري خلال السنوات الماضية من دون إنشاء محطات معالجة تتناسب مع الزيادة السكانية وكميات المياه المطروحة، ما أدى إلى استمرار تصريف المياه الملوثة إلى الأنهار“.

وأشار إلى أن “معالجة الأزمة تتطلب جهوداً مشتركة من الحكومتين الاتحادية والمحلية للإسراع بإنشاء محطات معالجة جديدة تستوعب الكميات الحالية والمستقبلية من مياه الصرف الصحي”، مبيناً أن “مديرية البيئة اتخذت أقصى الإجراءات القانونية المتاحة بفرض غرامات على الجهات المسؤولة عن التصريف، إلا أن الحل الجذري يبقى مرتبطاً بتطوير البنى التحتية لقطاع المجاري ومحطات المعالجة“.

ولفت إلى أن “ارتفاع مناسيب المياه خلال الأشهر الأخيرة ساهم في تقليل تأثير التلوث عبر زيادة قدرة التخفيف، لكنه لا يمثل حلاً دائماً في ظل استمرار تحديات الشح المائية والحاجة إلى مشاريع استراتيجية لمعالجة مياه الصرف قبل وصولها إلى نهر الفرات”.

ت/ ز.ن