واع / الملابس النسـائية الكرديــة .. حاضــرة في كـل المناسـبات والافراح ..!/ تقرير/ ايمان الجنابي- السليمانية


كما هو معروف ان المراة العراقيه شانها شان نساء العالم حين تختار الازياء التي تناسبها في كل المناسبات كما هي الحال للمراة الكردية في العراق ُ، حيث يكون زيها الجميل اذي ترتديه في كل المناسبات والافراح ويعتبر كتحفة جميله تجمع بين الألوان الزاهية والقصّات المناسبه حيث، يعكس عمق التراث والثقافة ، وهذا الزي يتم خياطته من ثوب طويل (دشداشة)، وسترة قصيرة مع حزام ذهبي أو فضي يُلف حول الخصر، وغطاء رأس مميز يُعرف بـ ( الهباري ) وهي المكونات الأساسية للزي الكردي النسائي ، حيث تتفاخر المراة بارتداء الزي التقليدي، وذلك بالرغم من تنوع الألبسة المستوردة والماركات الأجنبية التي فرضت نفسها بقوة في أسواق المحافظات العراقيه، مراسله ( واع ) في اسلمانية الزميله ايمان الجنابي قامت بجولة مابين اسواق ومحلات الخياطة والازياء النسائية ،لتسليط الضؤء على الزي النسائي الجميل.
في البداية التقت الخياط كاكا دلشاد للحديث حول الزي النسائي قال لـ ( واع) : النساء في كل مكان تبحث عن الجماليه في كل شئ من مظهرها الخارجي الى تجميلها ، لان زي المرأة الكردية يجلب الانتباه ببريقه ولمعانه وألوانه الزاهية المستوحاة من الطبيعة الخلابة التي تمتاز بها المناطق الجبلية والسهول في السليمانيه،كما تحرص المرأة على ارتداء هذا الزي في الأعياد والمناسبات السعيدة المختلفة وكذلك والزيارات العائلية، ولم تغب تصاميم الحداثة عن هذا الزي، إذ عمد الكثير من المصممين والخياطين إلى إضفاء لمسات من الحداثة العصرية في تصاميمه، مع الاحتفاظ بالسمات الفلكلورية الشعبيه له، ويضاف اليها لمسات الخياطين واتلخياطات وملاحظات خبرتهم وتجاربهم في ذلك ايضا.
وفي محل خياطه صغير في سوق السليمانية كان يجلس كاك ريبين وهو خياط قديم ويساعده ابنه في العمل وسط السوق ،حيث يقول لـ ( واع ) : الملابس النسائيه الكردية التقليدية لزبوناتنا اللاتي اعتدن على ارتياد محلي باعتباري اقدم خياط في هذه السوق الشعبية، وكما هو معروف ان المراة تهتم اكثر من الرجل بازيائها ومظهرها وهو مهم لديها اكثر من احتياجات المنزل ، وخاصة الزي النسائي الكردي ،وهذا الزي نتاج الطبيعة الخلابة وألوانها الزاهية فهو هويتنا التاريخية، وأن تطور أزياء المجتمعات فرض على هذا الزي الكثير من التغيرات (لكي تواكب الموضة والحداثة )..
واضاف : لقد ورثت مهنة الخياطه عن والدي رحمه الله ،منذ الصغر، وتعلمت ايضا تصميم الأزياء لزبوناته التي طلبت منه انجازه بأسرع وقت مع اقتراب عيد نوروز ، حيث يكون هناك إقبال كبير ومتزايد على شراء الأزياء النسائيه تزامناً مع اقتراب المناسبات المختلفة ،كما احرص في عملي ايضا ،على تقديم الأزياء التقليدية ( بشكل عصري يتلاءم مع الحداثة) كما احاول التوليف والمزج بين النقوش والألوان المستخدمة في الزي القديم مع التصاميم الحديثة ، والمستورده ايضا .
وفي جانب اخر من السوق التقينا الخياط كاكا احمد حيث حدثنا عن الازياء والخياطة للنساء قال لـ ( واع ): الأزياء النسائية الكردية ،وهنا تختلف من منطقة إلى أخرى باختلاف البيئة والتقاليد كـ ( البادينانية والسورانية ) .. كما ان اسعار الأزياء تختلف باختلاف نوعية القماش المستخدم في تصميمه، حيث تترواح ما بين( سبعون الف دينار ) واكثر من ذلك بالمناسبات ، ويصل اسعار البعض منها الى اكثر من 250 الى 500 الف دينار، ويخاط الزي النسائي الكردي بالأقمشة المزركشة (المطعمة) بالحلي الذهبية أو الفضية والإكسسوارات، كما يتالف من ( العصابة التي تغطي الرأس ) ودشداشة داخلية وأخرى خارجية تخطي أخمص القدمين وستره مفتوحة مطرزة بالزهور، مع سروال داخلي وحزام بلون ذهبي تلف به منطقة الخصر.
كلبهار خان احدى السيدات التقيناها في السوق قالت لـ( واع ) عن الازياء الكردية للمراة اليوم اتجول في السوق لشراء بعض انواع الأقمشة والحلي الذهبية من أجل تصميم فستان كردي لي شخصيا لارتديه بمناسبة زفاف شقيقتي الصغيره قريبا ، وانا اتجمل بارتداء الزي الكردي كونه جميل وفيه الوان الطبيعة الساحره ،كما يميزني عن باقي النساء وكل منها ترغب في عمل زي يناسبها لتتجمل به في اية مناسبه .
واضافت : بصراحة انا افضل ارتداء الزي الكردي التقليدي ، وقد تعودت عليه منذ طفولتي ، لما له من جمالية ينفرد بها عن الأزياء الأخرى، كما تنوه إلى أن التغييرات في تصاميم الزي النسائي ( قد زادت من جماليته وجعلته يواكب الموضة ) الحاليه ، وأن هذه الإضافات من شأنها أن ( تضيف سمات جمالً آخرى للمرأة ) وعن تفضيلها تصميم الزي القديم أو ذاك الذي يضم الإضافات العصرية والموديلات الحديثة، ذكرت كلبهار أنها تميل إلى ارتداء الزي التقليدي ( المودرن الحديث) الذي يخرج المرأة كأنها لوحة فنية ممزوجة فيها جميع ألوان الطيف .
كاك جمال اختصاص ازياء نسائية حديثة قال لـ ( واع) :كل شئ في حياتنا لابد ان يتاثر ويؤثر في محيطه اينما كنا ونكون وهذه قناعتي ، وموضوع الزي النسائي الكردي له علاقة بتاريخها وأزيائها بما يلائم بيئتها وبيئة موطنها من ( الطبيعة والحرارة والبرودة) وأيضاً تبعا لحركتها وعملها، كما كانت أزياؤهن تعبيرا عن روح الثقافة والتراث، كما تتنوع الأزياء النسائية وتصاميمها وألوانها وتختلف بتنوع واختلاف الثقافه، والذي أثرعلى خطوط الموضة، وتأثر بغيره من شعوب المنطقة، ويتميز الزي النسوي الكردي عن غيره من أزياء الشعوب من حيث عدد القطع والألوان وأغطية الرأس والإكسسوار، وهي أزياء تعبر عن التقاليد والثقافة وتعبر عن احترام البيئة وملائمة المناخ، ومراعاة الحشمة وإبراز وقار المرأة ومكانتها ضمن الأسرة والمجتمع ككل.