واع / نينوى تُحيي الذكرى الـ12 لإبادة الإيزيديين.. دعوات لتسريع فتح المقابر الجماعية وإعمار سنجار

واع / نينوى / م.خ

أحيت محافظة نينوى، اليوم الأربعاء، الذكرى الثانية عشرة للإبادة الجماعية التي تعرض لها المكون الإيزيدي على يد عصابات داعش الإرهابية، خلال مراسم رسمية وشعبية أُقيمت برعاية محافظ نينوى، عبد القادر الدخيل، وبمشاركة رئيس مجلس المحافظة، أحمد الحاصود، وعدد من أعضاء مجلس النواب ومجلس المحافظة، ورؤساء الجامعات، ورجال الدين، والقيادات الأمنية، إلى جانب شخصيات اجتماعية وناجين وناشطات مدنيات.

وقال محافظ نينوى، عبد القادر الدخيل، في تصريح لــ(وكالة انباء الاعلام العراقي/ واع): إن “هذه المناسبة تمثل رسالة وحدة من مدينة الموصل إلى العالم، مفادها أن الإرهاب لم يستهدف مكوناً بعينه، بل طال جميع أبناء المحافظة بمختلف انتماءاتهم”، مشيراً إلى أن “ما تعرض له الإيزيديون في سنجار يعد من أبشع الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش، لما تضمنه من قتل جماعي وسبي للنساء واختطاف للأطفال وتهجير قسري“.

وأضاف الدخيل، أن “إنصاف الإيزيديين لا يتحقق بإحياء المناسبات فحسب، وإنما عبر إجراءات عملية، في مقدمتها الكشف عن مصير المختطفين والمختطفات، واستكمال فتح المقابر الجماعية، وتفعيل برامج إعادة الإعمار، فضلاً عن إطلاق التعويضات المستحقة للمتضررين بما يسهم في تشجيع العودة الطوعية للنازحين“.

وأوضح، أن “قيمة التعويضات الخاصة بأبناء نينوى تبلغ نحو 382 مليار دينار، بينها قرابة 100 مليار دينار تخص قضاء سنجار”، مؤكداً أن “صرف هذه المستحقات يمثل خطوة أساسية لإعادة الاستقرار، إلى جانب ترسيخ الأمن وحصر السلاح بيد الدولة لضمان عودة الحياة الطبيعية إلى القضاء“.

من جانبه، دعا مدير جمعية الآداب الإسلامية في نينوى، الشيخ عبد الكريم علي عمر، إلى “ترسيخ ثقافة التعايش ونبذ الكراهية”، مؤكداً أن “تعاليم الإسلام تحرم الاعتداء على الإنسان وتدعو إلى صون كرامته ووحدة المجتمع، وأن ما تعرض له الإيزيديون يمثل جريمة تتنافى مع جميع القيم الدينية والإنسانية“.

بدوره، أكد معاون محافظ نينوى، علي عمر، أن “الحكومة المحلية تواصل دعمها للمكون الإيزيدي والعمل على معالجة آثار المأساة التي خلفها تنظيم داعش، اذ كرمت المحافظة عدداً من الناجيات، حيث أعلن المحافظ شمول الناجين والناجيات بقطع أراض ضمن مبادرة أطلقها رئيس مجلس الوزراء”، مشيراً إلى أن “محدودية التخصيصات المالية لا تزال تعرقل تنفيذ مشاريع الإعمار والخدمات في سنجار“.

وفي السياق ذاته، طالبت الناشطة المدنية ،صولين حسين، الحكومة الاتحادية بـ “الإسراع في إنجاز ملفات المقابر الجماعية والمختطفين والناجيات، وتوفير الأموال اللازمة لإعادة إعمار سنجار”، مؤكدة أن “مرور اثني عشر عاماً على الإبادة ما زال يفرض مسؤولية وطنية وأخلاقية لإنصاف الضحايا، وإعادة الحياة إلى القضاء بما يليق بتضحيات أبنائه“.

واختتمت المراسم بالتأكيد على أهمية حفظ ذاكرة الضحايا، وتعزيز التعايش بين مكونات نينوى، ومواصلة الجهود الحكومية لإعادة إعمار سنجار، وضمان العدالة للمتضررين، بما يمنع تكرار مثل هذه الجرائم مستقبلاً.

ت/ ز.ن