واع / الدكتور حسين العوادي قيادة تثبتها الإنجازات ويشهد لها الميدان / آراء حرة /بقلم: فيصل العبيدي

في المؤسسات الأمنية لا تقاس القيادة بكثرة التصريحات ولا بعدد الاجتماعات وإنما تقاس بما يتركه المسؤول من أثر حقيقي داخل المؤسسة وبقدرته على تحويل المسؤولية إلى عمل والقرار إلى إنجاز والقيادة إلى حضور يشعر به الضابط والمنتسب والمواطن.
ومن هذا المنطلق يبرز اسم الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية الدكتور حسين العوادي الذي أثبت خلال الفترة الماضية أنه يمتلك رؤية واضحة في إدارة الملفات وقدرة على المتابعة واتخاذ القرار والعمل بروح المسؤولية العالية.
لقد كانت الفترة الماضية حافلة بالعديد من الإجراءات التي تعكس اهتمامه بتطوير العمل داخل وزارة الداخلية والارتقاء بمستوى الأداء الإداري والأمني والعمل على معالجة الملفات التي تمس حياة المنتسبين والمواطنين.
ومن أبرز ما يميز تجربة الدكتور حسين العوادي حضوره في الميدان وحرصه على متابعة التفاصيل وعدم الاكتفاء بالتقارير والمخاطبات الرسمية.
فالقيادة الحقيقية تظهر عندما يكون المسؤول قريباً من تشكيلاته ويتابع أداءها ويستمع إلى المشكلات ويعمل على إيجاد الحلول.
كما أن اهتمامه بملفات المنتسبين يعكس فهماً لطبيعة المؤسسة الأمنية التي لا يمكن أن تحقق أهدافها من دون منتسب يشعر بالإنصاف ويحصل على حقوقه وفق القانون ويجد أمامه قيادة تستمع إلى مطالبه وتتابع قضاياه.
وفي ملف مكافحة الفساد فإن الدكتور حسين العوادي قدم خلال هذه المرحلة صورة لمسؤول يؤكد باستمرار أهمية الالتزام بالقانون ومحاربة مظاهر الفساد والابتعاد عن الروتين الذي يمكن أن يتحول إلى منفذ للمساومات والابتزاز.
إن مواجهة الفساد لا تكون بالشعارات وإنما من خلال بناء مؤسسات أكثر انضباطاً واعتماد إجراءات واضحة ومتابعة الأداء ومحاسبة المقصرين وفق القانون وهذه المعايير كانت حاضرة في طريقة تعامله مع العديد من الملفات.
ولعل الشهادة الأهم لأي قائد تأتي من داخل المؤسسة نفسها. فحين يتحدث ضباط ومنتسبون عن مسؤول ويؤكدون أنه قريب منهم ويستمع إلى مشاكلهم ويتعامل مع الملفات بمهنية ويرفض الفساد فإن هذه الشهادة تحمل قيمة خاصة لأنها تأتي من أشخاص يعيشون تفاصيل العمل الأمني والإداري بصورة يومية.
لقد أثبت الدكتور حسين العوادي أن القيادة ليست منصباً وإنما مسؤولية وأن المسؤول الناجح هو الذي يستطيع أن يجعل من موقعه مساحة للعمل والإنجاز وليس مجرد عنوان إداري.
وخلال الفترة الماضية ظهر العوادي بصورة المسؤول الذي يتابع الملفات ويقترب من الميدان ويهتم بالمنتسب ويضع تطوير المؤسسة وتحسين أدائها ضمن أولوياته.
إن المرحلة الحالية تحتاج إلى قيادات تمتلك الخبرة والشجاعة في اتخاذ القرار والقدرة على تحمل المسؤولية وتواجه الفساد بروح قانونية واضحة وتعرف أن قوة المؤسسة الأمنية تبدأ من قوة قيادتها ومن احترام القانون ومن إنصاف من يعملون فيها.
ومن خلال ما قدمه خلال هذه المرحلة أثبت الدكتور حسين العوادي أنه يمتلك مقومات القيادة وأن تجربته لم تعد مجرد حضور في موقع إداري وإنما أصبحت تجربة يمكن تقييمها من خلال ما تحقق على أرض الواقع وما لمسَه الضباط والمنتسبون من متابعة واهتمام وما ظهر من خطوات في تطوير العمل.
فالقيادة الحقيقية لا تحتاج إلى كثير من الكلام لأن الميدان يتحدث عنها والإنجاز يكشفها والمنتسبون يعرفون جيداً من يقف إلى جانبهم ومن يعمل من أجل المؤسسة.
وحين يجتمع الحضور الميداني مع الخبرة الإدارية والالتزام بالقانون والوقوف بوجه الفساد والاهتمام بالمنتسب فإننا أمام شخصية أثبتت خلال فترة عملها أنها أهل لتحمل مسؤولية القيادة وقادرة على مواصلة العمل من أجل مؤسسة أمنية أكثر قوة وانضباطا وكفاءة.