واع /صحيفة عبرية: رئيس الموساد أيّد عملية عسكرية خاطفة بإيران وزامير عارضها
واع / متابعة
أفادت صحيفة عبرية، مساء الاثنين، بأن رئيس الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان وافق على شن عملية عسكرية خاطفة على إيران، فيما عارضها رئيس الأركان إيال زامير.
وقالت “يسرائيل هيوم” إن “نتنياهو دفع نحو تنفيذ عملية خاطفة في إيران، لكنه واجه معارضة من رئيس الأركان إيال زامير، الذي لم يكن على علم مسبق بالعملية، فيما أيدها رئيس جهاز الموساد رومان غوفمان”.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على التحركات، لم تسمه، قوله إن العملية “كان من الممكن أن تؤدي إلى تجدد الحرب مع إيران، لكنها لا تعني استئناف الهجوم العسكري المكثف عليها”.
وأضافت أن المعارضة الإسرائيلية اتهمت نتنياهو خلال الأسبوع الماضي بالسعي إلى شن هجوم على إيران للتأثير في نتائج الانتخابات، غير أن المعلومات التي وصلت إلى الصحيفة تشير إلى أن “الأمر لا يتعلق باستئناف الهجوم العسكري واسع النطاق”، بحسب مسؤول عسكري إسرائيلي.
وأوضح المسؤول أن “هجوما واسعا من هذا النوع لن يُنفذ إلا بتنسيق كامل بين إسرائيل والولايات المتحدة، وبقرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وليس من تل أبيب”.
وبحسب الصحيفة، يقدّر مسؤولون إسرائيليون وآخرون أجانب أن “شن هجوم واسع على إيران أمر حتمي، في ظل تقدمها نحو امتلاك قنبلة نووية”، وأن “المسألة تتعلق بتوقيت الهجوم”.
وأشارت إلى أن “تحديد الموعد يرتبط أساسا باعتبارات عملياتية واستخباراتية، بهدف منع إيران من بلوغ مرحلة اللاعودة في تطوير سلاح نووي”.
ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية قولها إن “ترامب يفضّل في المرحلة الحالية الانتظار إلى ما بعد انتخابات الكونغرس النصفية (المقررة في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل)، انطلاقا من تقديره بإمكانية تنفيذ الهجوم بالفاعلية ذاتها في وقت لاحق، فضلا عن مخاوفه من أن يؤدي إلى ارتفاع إضافي في أسعار النفط، بما قد ينعكس سلبا على نتائج الانتخابات.”
وأضافت الصحيفة أن إسرائيل والولايات المتحدة “تعملان على إعداد خطة لإسقاط النظام الإيراني”.
ومساء الأحد، أفادت قناة 12 العبرية الخاصة بأن مواجهة وصفتها بأنها “غير مسبوقة” جرت بين نتنياهو وزامير، بشأن توجيهات سياسية لتنفيذ عملية عسكرية قد تؤدي إلى مواجهة سريعة مع إيران.
وقالت القناة إن الخلاف بين نتنياهو وزامير بلغ ذروته خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وسط مخاوف داخل المؤسسة العسكرية من استغلال الملف الإيراني لتحقيق مكاسب سياسية قبيل انتخابات الكنيست المقررة الثلاثاء.
ومنذ بداية الحملات الانتخابية الأخيرة، كثف نتنياهو دعايته المعتمدة على الملفات الأمنية عبر إشعال الجبهات والتحريض على إيران واستمالة مخاوف الناخبين، وسط استطلاعات رأي تظهر صعوبة حصول كتلته على الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل حكومة.
وأحدث هذه الدعايات جرت الأحد، حين نشر نتنياهو صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لانفجار نووي في تل أبيب، مرفقة بنص يحذر من خطر امتلاك إيران سلاحا نوويا، ويدعو إلى استكمال المواجهة معها خلال ما تبقى من ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ومنذ أواخر 2022، يقود نتنياهو حكومة من أقصى اليمين، توصف بأنها الأكثر تطرفا في تاريخ إسرائيل.
وفي 13 يونيو/حزيران 2025، شنت إسرائيل هجوما واسعا على إيران استهدف منشآت نووية وعسكرية، وردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، قبل أن تنتهي المواجهة بوقف إطلاق النار في 24 يونيو/حزيران من العام نفسه.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، فيما ردّت طهران بهجمات على إسرائيل وما قالت إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية.
وفي 18 يونيو، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم، وبدأتا مفاوضات انهارت لاحقا بسبب خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا استراتيجيا لإمدادات الطاقة والسلع.
ت / ع ع


