واع / الرواتب وكذبة السيولة النقدية / اراء حرة/ د.قاسم العيساوي
وصل سعر برميل النفط في زمن العبادي إلى دون الثلاثين دولار ، وكنا في حرب شرسة من داعش لاسترجاع أرضنا التي فرطت بها القيادات، ومع ذلك لم يتأخر الراتب ، ولم يُستقطع منه إلا نسبة ٨’٣% دعما الحشد الشعبي.
اليوم برميل النفط فوق الأربعين دولارا، بل في كثير من الأيام جاوز سعره ٤٥ دولارا، ولأول مرة يباع نفط البصرة بسعر أعلى من خام برنت ، ومع ذلك تتأخر رواتب الموظفين أكثر من عشرين يوما في أغلب الأشهر .
الدولة اقترضت ١٥ ترليون لتسديد الرواتب لثلاثة أشهر، وهذا يعني أن واردات النفط مدخرة طيلة المدة المذكورة ، وهي تقدر بأقل من عشرة مليارات دولار، أي أقل من اثني عشر ترليون دينار ، ورواتب الموظفين – بحسب قولهم – خمسة ترليونات شهريا .
فكيف نقتنع بعدم وجود سيولة نقدية ، فضلا عن استرجاع المليارات من المنافذ الحدودية ومن إيقاف الرواتب المزدوجة ، ومن الفضائيين وغير ذلك.
ومع كل ما ذكرنا لم نر أحدا من السادة المسؤولين يطل علينا موضحا أسباب ذلك التأخير .
الدولة التي تعجز عن توفير رواتب موظفيها هي عن غيره أعجز.

