واع / شركاء الملائكة/ آراء حرة/ كتب: الحاج صبيح فاخر
وارتفعت رايات اربعينية الامام الحسين عليه السلام وبدأت ملايين الزائرين تزحف نحو كربلاء المقدسة لاحياء هذه الشعيرة التي يجد المؤمنون في هذه المناسببة ومن كل ارجاء المعمورة احياء لواقعة الطف ووفاء لابي الاحرار الامام الحسين واهل بيته عليهم السلام حيث قدموا دمائهم الزكية من اجل نصرة الحق والعدل والحفاظ على رسالة السماء رسالة الاسلام التي بدأ نبينا الكريم مجمد صلى الله عليه واله في ترسيخ مبادئ العدل الالهي .
بدأ الزحف المليوني العالمي ومن كل حدب وصوب نحو كربلاء العشق الانساني رغم كل الظروف الصعبة كي يصلوا الى مبتغاهم ليجددوا الولاء والبيعة للامام الحسين عليه السلام .محبو الامام الحسين قد يكونوا فقراء لان الفقراء هم بالتاكيد هم احباب سيد الشهداء ومناصروه وفي وقفتهم في الاربعين وفي كل مناسبة تشهدها كربلاء فإنهم يعبرون عن صدق الولاء والانتماء للمبادئ والقيم الانسانية التي استشهد من اجلها الحسين في واقعة الطف الاليمة .. وحتى موائدهم التي ينصبونها على طول الطرقات التي تصل كريلاء فهي موائد عفوية لكنها غنية بالخيرات والبركات وتنوع الطعام والشراب وتوفير كل ما يحتاجه زائر الامام الحسين عليه السلام .. موائد تفوق في كمياتها واصناف طعامها موائد الترف الملكي والرسمية التي تقام في القصور الفخمة لكبار المسؤولين والتي يتم الإعداد لها مسبقا والمدعوين لها لا نجد اية نسبة للمقارنة مع موائد اربعينية الامام الحسين التي تقام على مدار الساعة وتمتد لاسابيع .. حيث يشترك في اعداد موائد الاربعين كل الشعب العراقي ويقدموا فيها ارقي وازكى انواع الطعام والشراب ولا شك ان ملائكة الرحمن الحافين بقبر الحسين يشاركون الزائرين في تلك الخدمة التي لاتضاهيها
خدمة ويشترك في تلك الخدمة اطفال صغار وشباب في عمر الورود حيث يتواجدون في مواكب الخدمة الحسينية ليلاً ونهارا لايعرفون الملل او الكلل وهو يستصرخون الزوار ويدعونهم للتبرك بالطعام والشراب المتوفر في تلك المواكب ..
اذن فان هؤلاء الشباب والاطفال الذين يتواجدون في المواكب الحسينية هم بالاصل شركاء الملائكة في الاجر والثواب وقبلها البكاء على الحسين عليه السلام .
..


