واع / إجماع ثقافي غير مسبوق يطرح حيدر الفزع لوزارة الثقافة / آراء حرة/بقلم: علي بني التميمي

تشهد الأوساط الثقافية والإعلامية في العراق حراكاً لافتاً تمحور حول اسم الدكتور حيدر حسون الفزع، الذي برز خلال الفترة الأخيرة بوصفه مرشحاً يحظى بإجماع نخبوي واسع لتولي حقيبة وزارة الثقافة، في ظاهرة نادرة تجمع أطياف الإبداع بمختلف اتجاهاتها.
مصادر ثقافية متطابقة أكدت أن هذا الترشيح لم يأتِ عبر قنوات تقليدية، بل تشكّل نتيجة مطالبات متزايدة من داخل الوسط الثقافي نفسه، حيث عبّر صحفيون وأدباء وشعراء ومصورون وفنانون ممثلون وتشكيليون عن دعمهم لترشيح الفزع، معتبرين إياه شخصية تمتلك القدرة على تمثيلهم وفهم قضاياهم.
ويمتلك الفزع خبرة تمتد لأكثر من ثلاثين عاماً في العمل الإعلامي والثقافي، ما أتاح له بناء شبكة علاقات واسعة وفهماً عميقاً لتحديات المشهد الثقافي في العراق، فضلاً عن حضوره الفاعل في دعم الأنشطة الثقافية والمبادرات الإبداعية.
ويرى متابعون أن هذا الإجماع يعكس تحوّلاً في طريقة التفكير تجاه إدارة الملف الثقافي، إذ باتت النخب الإبداعية تطالب بشخصية من داخل الوسط الثقافي قادرة على إحداث تغيير حقيقي، بدلاً من الاعتماد على خيارات بعيدة عن هذا المجال.
وأشار عدد من المثقفين إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية متكاملة تعيد الاعتبار للمؤسسات الثقافية، وتدعم الفنانين والمبدعين، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الإنتاج الثقافي العراقي، داخلياً وخارجياً.
وفي هذا السياق، يبرز اسم الفزع بوصفه مرشحاً توافقياً، لا يستند فقط إلى تاريخه المهني، بل إلى الثقة التي يحظى بها من مختلف شرائح الوسط الثقافي، ما قد يجعله خياراً قادراً على توحيد الجهود وتحقيق نقلة نوعية في عمل وزارة الثقافة.
ويبقى القرار النهائي مرهوناً بالجهات المعنية، غير أن ما تشهده الساحة اليوم يعكس بوضوح صوتاً ثقافياً متصاعداً، يسعى إلى أن يكون شريكاً حقيقياً في رسم ملامح المرحلة المقبلة، من خلال دعم شخصية يرى فيها تمثيلاً حقيقياً لطموحاته.
وفي ظل هذا الحراك، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، وسط آمال بأن يترجم هذا الإجماع إلى خطوة عملية تعزز من حضور الثقافة ودورها في بناء المواطن.