واع / الفزع وزيرا للثقافة / اراء حرة / بقلم هادي جلو مرعي
الزميل العزيز حيدر حسون الفزع عرفته من عقدين ونيف من الزمن في إطار العمل الصحفي الميداني، وكان مندفعا في تحقيق طموحات عدة في مهنة تستدعي جهدا ومثابرة وعطاء لاينقطع لتحقيق أهداف وغايات كبرى متصلة بالرغبة في النجاح، دون إغفال الجانب الإنساني الذي يكاد يكون أسبق في ميدان الحياة من خلال الإلتفات الى الصحفيين، والوقوف معهم، وتقديم المساعدة الممكنة ليتخطوا مصاعب الحياة وتحدياتها الجمة التي لاتتوقف إلا على معاناة وتحديات جديدة وصادمة تتطلب الصبر والمثابرة والعمل على ترسيخ المفاهيم المهنية والإنسانية، وحسن التعامل مع الآخرين وتقويتهم ليواصلوا مسيرة الحياة والعمل دون تردد، أو خوف من التحديات.
الجانب الإنساني الهادف في حياة حيدر حسون الفزع يؤكد إنه ليس براغماتيا نفعيا لاينتبه الى غيره، بل هو حاضر ومتحفز لتقديم مايمكن ويركز على الأخلاق بوصفها المعيار في العمل الصحفي.. فالتلاقي بين الإخلاق والمهنية بما يعني المهارات الصحفية أمر ضروري، فالصحفي كما إنه ماهر، ويمتلك قدرات فلابد من تركيزه على الأخلاق في التعامل مع الأخرين، وتجنب المنافسة المؤدية الى الأضغان والحسد والتباغض… وهناك مثل أضربه لمن أناقشهم في قضايا الأخلاق حين تقدم صحفي للعمل في مؤسسة، وكان الوسيط يتحدث للمسؤول عن حسن اخلاق وسيرة الصحفي وانسانيته واحتفاظه بصفات أنسانية عالية لايمتلكها آخرون كثر عملوا في مهنة المتاعب وكان الصادم أن المسؤول رد بطريقة سيئة للغاية مؤكدا إنه لايعتني بالأخلاق، وهي ليست مهمة لديه، وهو يؤكد على المهارة في العمل. لكن مافات المسؤول إن المهارة في العمل والخبرة والقدرات تأتي مع التدريب والتطوير والتعلم المستمر، وهذا أمر متاح للجميع، لكن الأخلاق لاتاتي بهذه الطريقة الساذجة لأنها نتاج تربية صالحة وبيئة متزنة، ولايمكن إمتلاكها بمرور الزمن، بل تكون رفيقة للإنسان.. المهارة يمكن الحصول عليها مع قليل من التدريب، لكن الأخلاق ليست تدريبا، بل هي ملكة لاينالها إلا ذو حظ عظيم.
عندما يتم ترشيح الزميل حيدر الفزع لمنصب وزير الثقافة فذلك مدعاة تقدير وتأييد منا لأنه زميل عزيز جمع المهنية بالاخلاق والإنسانية ويدفعه عامل الرحمة بالاخرين ليأخذ بأيديهم الى مديات من النجاح لايمكن أن يصلوا إليها لوحدهم ودون دعم ومساندة.. هناك الكثير منن تم ترشيحهم لمناصب رفيعة في الدولة، وكانوا جزء من ماكنة حزبية، ولم يحققوا شيئا بل تراجعت في عهدهم نسب الانجاز لانهم بعيدون عن المهنية والمهارة، ولايحتفظون بقدرات كافية في هذا المجال، بينما يمتلك زميلنا حيدر تلك القدرات المهنية والإنسانية العالية، وهو مؤهل تماما لتولي منصب وزير الثقافة.. نسأل الله التوفيق والسداد له في هذا المسعى خدمة للثقافة العراقية.


