واع / حيدر الفزع… رجل الثقافة في مواجهة استحقاق المرحلة / آراء حرة/ بقلم: تميم التميمي – رسام كاريكاتير عالمي

في كل استحقاق يتعلق بوزارة الثقافة، يبرز سؤال مهم: هل نريد أن نواصل اختيار المسؤول وفق الحسابات والترضيات، أم نريد أن نضع الكفاءة والخبرة والانتماء الحقيقي للثقافة في مقدمة المعايير؟
من موقعي فنانًا وكاريكاتيرستًا، أرى أن الثقافة العراقية تحتاج اليوم إلى شخصية تعرف تفاصيل هذا الوسط، وتفهم احتياجات المثقف والفنان والإعلامي، وتدرك أن الوزارة ليست مجرد منصب، بل مسؤولية كبيرة تجاه العراق وهويته وذاكرته.
ولهذا أقولها بوضوح: حيدر الفزع يستحق أن يكون وزيرًا للثقافة.
إن ترشيح الدكتور حيدر حسون الفزع لا يأتي من فراغ؛ فهو ابن الوسط الثقافي والإعلامي، وصاحب تجربة طويلة في الصحافة والأدب والإعلام، وعرف عن قرب هموم المثقفين والمبدعين وتحديات العمل الثقافي.
والثقافة لا تحتاج إلى من يتعامل معها من بعيد، بل إلى من عاشها وعرف ناسها ومؤسساتها، ويستطيع أن يفتح أبواب الوزارة أمام الجميع دون تمييز.
لقد أصبح واضحًا أن هناك أصواتًا متعددة من الصحفيين والأدباء والفنانين والمثقفين تطالب بأن يكون اختيار وزير الثقافة بعيدًا عن المحاصصة، وقائمًا على الكفاءة والتخصص والخبرة.
وهذا مطلب مشروع.
دولة رئيس الوزراء، إن الثقافة العراقية تستحق أن تكون لها كلمة في اختيار من يقود وزارتها.
ومن هنا، فإننا نضع مطلبنا أمامكم بكل احترام ووضوح:
نريد حيدر الفزع وزيرًا للثقافة.
نريده وزيرًا يمد جسور التواصل مع المثقفين والفنانين، ويعيد للوزارة دورها، ويعمل على دعم الإبداع العراقي، ويحافظ على إرث العراق الثقافي، ويفتح المجال أمام الطاقات الجديدة.
نحن لا نطالب بمنصب لشخص من أجل المنصب، وإنما نطالب بأن تكون الكفاءة هي الطريق إلى المسؤولية.
وحين يكون الاختيار على أساس الخبرة والقدرة والنزاهة والانتماء الحقيقي للثقافة، فإن حيدر الفزع، في نظرنا، من الأسماء التي تستحق أن تكون في مقدمة الخيارات.
دولة رئيس الوزراء… هذا مطلبنا: حيدر الفزع وزيرًا للثقافة.
فالثقافة العراقية ليست حصة، والمبدع العراقي ليس رقمًا في معادلة سياسية.
اتركوا الثقافة لأهلها… واتركوا للكفاءة أن تتقدم. .