واع / نخب العراق الثقافية تتمسك بترشيح حيدر الفزع لوزارة الثقافة….صحفيون وأدباء وشعراء وفنانون يرفعون صوتهم: هل تكون الثقافة بعيدة عن المحاصصة احترامًا لمكانة المثقف العراقي؟/ تقرير

لم تعد المطالبة بترشيح حيدر حسون الفزع لتولي وزارة الثقافة العراقية مجرد رأي عابر في مشهد تشكيل الحكومة، بل أصبحت قضية يطرحها عدد من الصحفيين والأدباء والشعراء والفنانين والأكاديميين والباحثين ورؤساء التحرير، من خلال تصريحات ومطالبات رسمية تدعو إلى إسناد الحقيبة الثقافية على أساس الكفاءة والخبرة والتخصص.

وتتخذ هذه المطالبات أكثر من مسار؛ فمن جهة، أعلنت شخصيات ثقافية وإعلامية ونقابية مطالباتها الرسمية بترشيح الفزع، ومن جهة أخرى، توجد قوائم مستقلة تضم مئات الأسماء المطالبة بالترشيح، بحسب المعلومات المقدمة بشأن هذا الحراك.

ويترافق ذلك مع ما يشير إليه أصحاب المطالبات من مئات المقالات وعشرات البيانات ومقاطع الفيديو التي تناولت القضية، في مشهد يضع مستقبل وزارة الثقافة أمام نقاش يتجاوز اسم المرشح إلى طبيعة المعايير التي تحكم اختيار من يتولى مسؤوليتها.

وهنا يبرز السؤال الأساسي: هل تكون الثقافة بعيدة عن المحاصصة السياسية، احتراماً لمكانة المثقف العراقي، أم تبقى حقيبتها خاضعة لحسابات التوازنات الحزبية؟

تصريحات ومطالبات رسمية من شخصيات ثقافية وإعلامية

تضم الشخصيات التي وردت أسماؤها ضمن المطالبات جبار طراد، نائب نقيب الصحفيين العراقيين، وغازي الشايع، مستشار نقابة الصحفيين، ومظفر عبد المجيد المحمداوي، رئيس اتحاد الصحفيين العراقيين، وسعد محسن.

كما تضم هاتف الثلج، الكاتب والصحفي الرائد، وعادل العرداوي، الباحث والمؤرخ، وجبار صدام، الشاعر الكبير، وعواطف السلمان، الفنانة الكبيرة، وعلي الدليمي، رئيس رابطة رسامي الكاريكاتير في العراق، والدكتور علي العريان، رئيس تحرير.

وتشمل الأسماء عبد الكريم الياسر، الصحفي، وصفاء الربيعي، رئيس المصممين في العراق، وزهير السوداني، رئيس الجمعية العراقية للتصوير، وقاسم البديري، الرسام والخطاط المحترف، وعدنان العامري، الصحفي الرائد والمخضرم، وأمين جياد، عضو اتحاد الأدباء العراقيين، وعادل السلطاني، الصحفي والكاتب الرائد.

ومن بين الأسماء أيضاً الدكتور شاكر الشرقاوي، رئيس مؤسسة المرسى الثقافية، وناظم الشبلي، رئيس فرع نقابة فناني النجف الأشرف، وعصام الحديثي، عميد معهد الفنون الجميلة الأسبق، وفاضل صامد، الناقد والفنان التشكيلي، وهادي جلو مرعي، عضو مجلس نقابة الصحفيين، والدكتورة شكرية السراج، وعبد الزهرة البياتي، رئيس التحرير التنفيذي لجريدة البيك الجديدة.

وتضم القائمة كريم كلش، عضو لجنة الانضباط في نقابة الصحفيين العراقيين، وكرم الأعرجي، القاص والروائي، وراضي المترفي، الكاتب المخضرم، وأثير الشرع، المحلل السياسي، ومحمد إبراهيم، رئيس تحرير جريدة الموقف الرابع، وطالب جبار، الفنان التشكيلي، وحامد شهاب، الباحث الإعلامي، وعباس السوداني، رئيس تحرير وكالة الراصد الإعلامية.

كما تضم عباس غيلان، الصحفي والكاتب المخضرم، وطاهر الحديثي، الصحفي الرائد، وحسين الشريفي، الشاعر الكبير، والدكتور حسن جامع، الأكاديمي، وكمال حجاججه، الكاتب الصحفي، ومحمد فيحان الدليمي، مدير تحرير وكالة سطور الإخبارية، وهاشم الطاهري، رئيس تحرير مجلة تحت المجهر، وآمال العامري، رئيسة تحرير وكالة سطور الإخبارية.

وتشمل الأسماء نبراس هاشم، الفنانة التشكيلية، وشيماء الجاف، مديرة وكالة الكاشف الدولية، وعباس الفياض، الصحفي الرائد، وحسام مناف الشحماني، الصحفي، وراشد القريشي، الإعلامي، وميثم السيلاوي، رئيس الشبكة الإلكترونية، والدكتور رحيم شمخي، الباحث الأكاديمي، وملاذ الأمين، الصحفي المخضرم، وإدريس الحمداني، الكاتب والصحفي.

ومن الأسماء الواردة أيضاً أديب العاني، وعمار ساطع، ومحسن الجبوري، الصحفي الكبير، وثمين الفهد، وسلام الفياض، وعبد القادر فاضل، الصحفي المخضرم، ونعيم حاجم، الصحفي، وكريم البعاج، المصور الصحفي الرائد، وعقيل عبد الهادي الفتلاوي، الإعلامي.

وتضم القائمة الدكتور أحمد محمد أمين، وضياء الأسدي، الكاتب، وسلام الطائي، الصحفي والكاتب، وعباس الشطري، والدكتور تحرير جاسم العقابي، وهديل علي الحسون، الصحفية، وكامل منصور، الصحفي.

كما تضم خزعل طه آل سلمان، الصحفي الرائد، وعماد البكري، الصحفي المخضرم، وكريم اللامي، الصحفي، والدكتور أسعد الموسوي، وفاضل الشرقاوي، الكاتب الصحفي المخضرم، وساجد سليم، الصحفي، والأستاذة الدكتورة إيمان طه السلمان، وضرغام علاوي، الروائي والكاتب، وضياء المحسن، الكاتب، وأكثم عبد اللطيف العاني، الكاتب الصحفي.

وتشمل كذلك محمد رشيد الدفاعي، الصحفي، وعقيل صالح الفحل، المصور الصحفي، وعلي بني، الصحفي الرائد، وتميم التميمي، رسام الكاريكاتير العالمي، وسامية المالكي، الصحفية الرائدة، والدكتور حسين الحوراني، وجاسم السلطاني، رئيس تحرير جريدة الأجيال، وعلي حنون، رئيس تحرير جريدة صباح البصرة.

ومن الأسماء أيضاً أميرة ناجي، الناقدة والفنانة التشكيلية، وعلي جبار، الصحفي المخضرم، وعلي الزيدي، الصحفي المخضرم، وهادي الفريجي، الصحفي، ورائد الإبراهيمي، الصحفي المخضرم، وقيس النجم.

كما ورد اسم رئيس تحرير وكالة جدار نيوز، من دون ذكر اسمه الشخصي ضمن المعلومات المقدمة.

هذه الأسماء تمثل الشخصيات التي زُوّدنا بأسمائها وصفاتها ضمن المطالبات الرسمية، ولا تمثل القوائم المستقلة الكاملة التي تضم مئات المطالبين بالترشيح.

قوائم مستقلة تضم مئات الأسماء

إلى جانب تصريحات الشخصيات ومطالباتها الرسمية، توجد قوائم مستقلة بأسماء المطالبين بترشيح حيدر حسون الفزع لوزارة الثقافة، وقد تجاوز عدد الأسماء المدرجة فيها المئات، وفق المعلومات المقدمة بشأن الحراك.

وهذا التفصيل مهم في قراءة حجم القضية؛ فالأسماء الواردة في القسم السابق ليست هي القوائم، ولا ينبغي التعامل معها على أنها حصر لجميع المطالبين، بل هي أسماء شخصيات أعلنت مطالباتها الرسمية، فيما تمثل القوائم مساراً مستقلاً يضم أعداداً أكبر.

ويقول أصحاب الحراك إن المطالبات رافقتها مئات المقالات وعشرات البيانات ومقاطع الفيديو التي تناولت الترشيح وما يرتبط به من نقاش بشأن المحاصصة ومعايير اختيار وزير الثقافة.

إن اتساع هذه المطالبات، وفق ما يورده أصحابها، يضع الجهات المعنية أمام ضرورة الاستماع إلى النقاش الدائر في الأوساط الثقافية والإعلامية، والنظر إلى وزارة الثقافة بوصفها مؤسسة وطنية تتصل بالهوية والذاكرة والإبداع، لا مجرد حقيبة ضمن حسابات تشكيل الحكومة.

وفي الوقت نفسه، تقتضي المهنية الصحفية التمييز بين عدد الأسماء الواردة في التصريحات وبين عدد الأسماء المدرجة في القوائم المستقلة، مع توثيق تلك القوائم والبيانات عند نشرها، لضمان الدقة في عرض حجم المطالبات ومضمونها.

لماذا تتمحور القضية حول وزارة الثقافة؟

تحتل وزارة الثقافة موقعاً مختلفاً في بنية الدولة، لأنها تتعامل مع الأدب والفنون والتراث والنشر والمسرح والسينما والأنشطة الثقافية، وتسهم في تشكيل صورة العراق الحضارية في الداخل والخارج.

ولهذا فإن اختيار وزيرها لا ينبغي أن يكون مجرد نتيجة لتوزيع الحقائب بين القوى السياسية، بل مناسبة لتحديد برنامج ثقافي واضح، يقوم على فهم احتياجات المؤسسات والمبدعين، وعلى القدرة على تحويل الخطط إلى نتائج ملموسة.

فالثقافة العراقية ليست ملكاً لحزب أو تيار، ولا يمكن اختزالها في تمثيل سياسي أو استحقاق تفاوضي. إنها مساحة وطنية مشتركة تضم العراقيين بمختلف توجهاتهم وخلفياتهم، وتحفظ ذاكرتهم وتاريخهم وتنوعهم.

ومن هنا تأتي أهمية السؤال الذي تطرحه هذه المطالبات: إذا كانت الثقافة تمثل هوية العراق وذاكرته، فلماذا لا يكون اختيار المسؤول عنها قائماً على الكفاءة والخبرة والتخصص؟

المحاصصة أم الاستحقاق المهني؟

إن جوهر النقاش بشأن ترشيح حيدر حسون الفزع لا ينبغي أن ينحصر في تأييد اسم أو الاعتراض عليه، بل في المعيار الذي يُعتمد لاختيار وزير الثقافة.

هل تكون الأولوية للانتماء السياسي والتوازنات الحزبية، أم للخبرة والرؤية والقدرة على إدارة المؤسسات الثقافية وتطويرها؟

إن الدفاع عن الكفاءة لا يعني إعفاء أي مرشح من التقييم أو النقد، بل يعني إخضاع جميع المرشحين لمعايير مهنية واضحة، والنظر في خبراتهم وبرامجهم وقدرتهم على معالجة التحديات التي تواجه القطاع الثقافي.

وفي هذا السياق، يطرح مؤيدو ترشيح حيدر حسون الفزع مطلبهم بوصفه دعوة إلى إعادة الاعتبار لمعيار الاستحقاق في إدارة وزارة الثقافة. ويبقى من المهم أن يكون الحكم على أي مرشح قائماً على المعلومات الموثقة، والخبرة المهنية، والرؤية التي يقدمها، والبرنامج الذي يستطيع تنفيذه.

فالمنصب العام مسؤولية، والوزارة لا تُقاس بأسماء من يشغلونها وحدهم، بل بما ينجزونه للمؤسسات والعاملين فيها وللمجتمع.

ماذا ينتظر المثقفون من وزير الثقافة؟

تحتاج الثقافة العراقية إلى إدارة قادرة على دعم الكتاب والأدباء والفنانين، وتطوير المؤسسات الثقافية، وتعزيز النشر والترجمة، ورعاية المسرح والسينما والفنون التشكيلية، وحماية التراث، وتوسيع فرص المشاركة الثقافية في المحافظات.

كما تحتاج إلى سياسة واضحة في دعم المواهب الشابة، وتوفير بيئة مهنية للمبدعين، وتفعيل دور المؤسسات الثقافية، وإقامة علاقة مستمرة بين الوزارة وأهل الاختصاص.

ولا يمكن تحقيق هذه الأهداف بمجرد تغيير اسم الوزير، ما لم يصاحب ذلك برنامج عمل قابل للتقييم، وإدارة تؤمن بأن الثقافة استثمار في الإنسان والوعي والهوية الوطنية.

إن احترام المثقف العراقي لا يتحقق بالشعارات أو بالمناسبات الرسمية، بل بإشراك أصحاب الخبرة في النقاش، والاستماع إلى مطالبهم، وتوفير المؤسسات والبرامج التي تساعدهم على أداء دورهم في المجتمع.

حراك يتجاوز الأسماء إلى مستقبل الثقافة

إن وجود تصريحات ومطالبات رسمية من شخصيات ثقافية وإعلامية، إلى جانب قوائم مستقلة تضم مئات الأسماء، وما يذكره أصحاب الحراك عن مئات المقالات وعشرات البيانات ومقاطع الفيديو، يجعل القضية أوسع من مجرد إعلان تأييد لمرشح.

فالمسألة ترتبط بمستقبل وزارة الثقافة، وبمدى قدرة الدولة على التعامل مع الثقافة باعتبارها شأناً وطنياً يستحق معايير اختيار مختلفة، تقوم على الخبرة والتخصص والقدرة على الإنجاز.

ومن الضروري أن يتحول النقاش من حدود الأسماء إلى مناقشة البرامج والسياسات، وأن تكون هناك أسئلة واضحة بشأن خطط المرشح لتطوير الوزارة، وتعزيز استقلالية مؤسساتها المهنية، ودعم المبدعين، وتحسين حضور الثقافة العراقية عربياً ودولياً.

وفي المقابل، فإن أي اعتراض على الترشيح ينبغي أن يُطرح على أساس مهني واضح، بما يضمن أن تكون الأولوية لمصلحة الثقافة العراقية، لا للمواقف الشخصية أو الاصطفافات السياسية.

الخاتمة: هل تكون الثقافة بعيدة عن المحاصصة احتراماً لمكانة المثقف العراقي؟

تضع المطالبات بترشيح حيدر حسون الفزع، إلى جانب القوائم المستقلة التي يقول أصحابها إنها تجاوزت المئات، مسألة اختيار وزير الثقافة أمام نقاش يتصل بمعيار إدارة واحدة من أهم المؤسسات المعنية بهوية العراق وذاكرته الحضارية.

والسؤال الذي يستحق أن يصل إلى صناع القرار ليس فقط من سيتولى المنصب، بل كيف سيُختار، وما الخبرة التي يحملها، وما البرنامج الذي سيقدمه، وما الذي يستطيع إنجازه للثقافة العراقية.

إن الثقافة تستحق أن تكون مساحة وطنية مشتركة، وأن تُدار مؤسساتها على أساس الكفاءة والخبرة والتخصص، وأن يحظى المثقفون والفنانون والصحفيون والأكاديميون بفرصة حقيقية للمشاركة في النقاش بشأن مستقبلها.

فهل تكون وزارة الثقافة بدايةً لإعادة الاعتبار إلى معيار الكفاءة، احتراماً لمكانة المثقف العراقي، أم تبقى حقيبتها خاضع لمعادلات المحاصصة السياسية