واع / وزير المالية العراقي يؤكد للغارديان: أهمية توفير الدعم الدولي لإستفادة العراق من الطاقة الشمسية في إنتاج الكهرباء وتوفير فرص العمل

وكالة أنباء الإعلام العراقي ( واع ) / خالد النجار / بغداد

اكد وزير المالية الدكتور علي عبدالأمير علاوي في مقابلة صحفية أجرتها صحيفة الغارديان .. بأن التقديرات تشير إلى أن معدلات الفقر في العراق تضاعفت في عام 2020. ويرجع هذا إلى حد كبير الى انخفاض إيرادات العراق من النفط، حيث انخفضت الأسعار عالميًا بسبب انهيار الطلب الناجم عن الوباء. لا يمكننا أن نسمح لسبل عيش ملايين العائلات أن تستمر في أن تمليها تقلبات سوق النفط التي لا يمكن التنبؤ بها.

واضاف علاوي : وأن تصحيح هذا الامر سيتطلب سياسات واستثمارات تمكن البلدان المنتجة للنفط والغاز مثل العراق من توجيه رأس المال والعمالة إلى الصناعات الإنتاجية في المستقبل وتساهم بتمكين وتحفيز دور القطاع الخاص. في الواقع، كان هذا أحد الدوافع الرئيسية وراء الورقة البيضاء للإصلاح الاقتصادي، والتي تسعى إلى تغيير طبيعة الاقتصاد العراقي بشكل جذري، والسماح للقطاع الخاص بلعب دور أكبر، وتقليل اعتماد العراق على صادرات النفط والالتزام بـ تجديد اقتصادي يركز على السياسات والتكنولوجيات السليمة بيئياً.

  • واكد علاوي للغارديان : ان العراق من الممكن أن يلعب دورًا هاما من خلال الاستفادة من الإمكانات الهائلة لإنتاج وتوفير الطاقة النظيفة، حيث يشكل إنتاج النفط والغاز ما يصل إلى 40٪ من إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والحرق المستمر للغاز الطبيعي في ابار النفط الامر الذي يحتم علينا الالتزام بالحد من حرق الغاز واستثماره.

أن زيادة كفاءة الطاقة سيكون لها فوائد أخرى أيضًا: فهذا يعني أننا لن نحتاج إلى إنفاق مبالغ هائلة لزيادة المستوى العام لتوفير الكهرباء، عجز العراق عن توفير ما يكفي من الكهرباء لتلبية الطلب كلف البلاد ما يقرب من 120 مليار دولار على مدى السنوات السبع الماضية.

  • مضيفا : كما ان زيادة كفاءة الطاقة ستسمح لها بخلق فرص عمل في مجالات مثل بناء وصيانة المباني الخضراء الموفرة للطاقة. حيث أظهر تقرير لوكالة الطاقة الدولية نشر مؤخرا أنه مقابل كل مليون دولار يُستثمر في كفاءة الطاقة، يتم خلق ما يصل إلى 30 فرصة عمل. وأن هذا الأمر بالغ الأهمية في بلد مثل العراق، والذي يشهد زيادات سكانية كبيرة ستكون بحاجة الى فرص عمل في المستقبل.
  • واضاف علاوي : تحصل أسوأ المواقع الشمسية المحتملة في العراق على ما يصل إلى 60٪ من الطاقة المباشرة من الشمس وان هذه النسبة هي اعلى من أفضل المواقع في ألمانيا. ولكن مع ذلك، فإن محطات الطاقة الشمسية التي بنتها ألمانيا حتى الآن مجتمع توفر ضعفين ونصف من الطاقة الكهربائية لجميع محطات النفط والغاز والطاقة الكهرومائية العاملة في العراق مجتمعة.

وليتمكن العراق الى التوجه نحو الطاقة النظيفة فهو بحاجة الى الموارد مالية والخبرة والسياسات التي من شأنها تحويل اقتصاده بطريقة منصفة وميسورة التكلفة، وهذا يتطلب دعم دولي استثنائي وكبير .