واع/ما تاثير (نظرية الكوشت لات النفسية ) في التعليم .. ورائدها كورت كوفكا Kurt Koffka؟!

.
وكالة انباء الاعلام العراقي ـ واع / خالد النجار / بغداد
مع بداية العام الدراسي الجديد والذي يتطلع له طلبتنا وطالباتنا من مختلف المراحل الدراسية للتمعن في تاثير علم النفس في حركتنا وحياتنل ومفهومها ومعانيها وتاثيراته على مجمل العملية التربوية وخاصة ( نظرية كاشت لات النفسية) وهي محاولة فهم القوانين الكامنة وراء القدرة على اكتساب والحفاظ على تصورات ذات مغزى في عالم من الفوضى. المبدأ الأساسي لعلم نفس (الكوشت لات ) أن العقل يشكل كلُاًعالمياً له ميول ذاتية التنظيم، حيث ينص هذا المبدأ على أنه عندما يشكل العقل البشري (نظام الإدراك الحسي) تصوراً أو( كوشت لات )، فإن الكل لديه حقيقة خاصة ،مستقلة عن الأجزاء. إن العبارة الشهيرة الأصلية لعالم علم النفس كورت كوفكا (الكل شيء آخرغيرمجموع أجزائه ) تُترجم بشكل غير صحيح في كثير من الأحيان على أنها (الكل أكبر من مجموع أجزائه) وبالتالي يتم استخدامه عند شرح نظرية الغَوشتَ لات ، وتطبق بشكل غير صحيح على نظرية النظم. لم يعجب كوفكا بالترجمة.
ـ ولتسليط الضوء على اهمية هذا الموضوع النفسي التقينا الاعلامي الدكتوررسول حسون الفريجي المختص بعلم النفس الاعلامي حيث يقول لـ ( واع ): بلا شك ان اية خطوة من خطوات الحياة لابد ان يكون للنفس وعلمها خطوة في حياتنا ومجمل حركتنا واندماجنا في المجتمع الذي نعيشه وان نظرية عالم النفس كورت كافكا وتاثيرها في التعليم لها اهمية باتت معروفة للجميع ،حيث ان النشأة والحياة الاجتماعية لمؤسسها كورت كافكا عالم النفس الالماني, كان له دورًا رئيسيًا في تأسيس نظرية الغَشتَلت ، وهي واحدة من النظريات النفسية الأولى للشخصية الإنسانية، وقد ولد في 18 مارس 1886 في برلين- ألمانيا, والدته لويس ليفي من أصل يهودي وكان والده اميل كوفكا محاميًا واصبح اخوهُ( فريدريك) قاضيًا لكن كورت تأثر بعمهِ الذي كان عالم أحياء وقرر دراسة الفلسفة والعلوم مخالفًا بذلك اتباع خطوات عائلته في المجال القانوني. بعد سلسلة من المشاكل الصحية والشخصية توفي كوفكا في 22 نوفمبر من عام 1941 بنوبة قلبية , في نورثهامبتون بولاية ماساتيوتش الامريكية.
ـ ويضيف الدكتور الفريجي لـ ( واع ) :بلا شك ان مسيرة هذا العالم الدراسية والعلمية وجذورها حيث تعلم كيفية التحدث باللغة الانكليزية أولًا من مربية انكليزية وخلال الفترة من 1892 الى 1903 تلقى تعليمه في مدرسة Wilhelms-Gymnasium التي تعتبر واحدة من أشهر المدارس في المدينة،والتحق بجامعة برلين بعد تخرجه, ولكن في عام 1904 انتقل إلى جامعة ادنبرة في اسكتلندا, حيث طور اللغة الانكليزية لديه، وكان يعاني من اضطراب في الرؤية (عمى الألوان ) لذلك أهتم بشكل خاص بالإدراك البشري وكان أول أعماله العلمية المنشورة يعتمد على دراسة مشكلته البصرية. بعد سنتين قام بتغيير دراسته الفلسفية إلى دراسة خاصة بعلم النفس بعد أن عاد لنيل الدكتوراه من جامعة كارل ستومب برلين. في عام 1909 انتقل إلى جامعة فرايبورغ لممارسة علم وظائف الأعضاء تحت اشراف عالم الفيزياء يوهانس فون كريس لكنه انتقل بعد بضعة اشهر إلى جامعة Würzburg التي كانت واحدة من أكبر مراكز البحوث النفسية في ذلك الوقت.
ـ ويؤكد الدكتور الفريجي بالقول : وفي العام التالي غادر Würzburg ليعمل مساعد للأستاذ فريدريش شومان في المعهد النفسي في فرانكفورت. وفي عام 1911, غادر كوفكا مدينة فرانكفورت وبدأ العمل كأستاذ في جامعة غيسن حتى 1921 حيث اصبح مديراً لمعهد علم النفس فيها, وكان مهتمًا بعمليات الفكر والذاكرة في العقل الانساني . في عام 1924 حاضر في جامعة كورنيل وجامعة ويسكونسن حتى عام 1927 حيث اصبح استاذاً باحثاً في كلية سميث في نورثامبتون بولاية ماساتشوستس ، ودوره في تدريس علم النفس ،وألتقى كوفكا بفولفغانغ كولر حين كان يعمل في جامعة فرانكفورت وعندما وصل ماكس فيرتهايمر في عام 1910 ودعا كوفكا للمشاركة في بحثه عن ظاهرة فاي, ابتكر كوفكا وكولر مقاربة جديدة في علم النفس تعارض مباشرة نظريات ويليام وندت التي كانت مهيمنة في ذلك الوقت. وضع العلماء الثلاثة الأساس لعلم النفس الغَوشتَ لات. استخدموا الكلمة الألمانية gestalt لوصف مقاربتهم الكلية للتجربة الإنسانية. يستخدم Gestalt في اللغة الألمانية الحديثة ليعني الطريقة التي تم بها تكوين شيء gestellt أوتم تجميعه..
ـ وللتاكيد على اهمية مثل هذه المواضيع العملية والعملية النفسية اضافة الدكتور الفريجي لـ ( واع ) : ان علم النفس الكوشت لات أو مذهب الغَشتَلت: هو محاولة لفهم القوانين الكامنة وراء القدرة على اكتساب والحفاظ على تصورات ذات مغزى في عالم من الفوضى. المبدأ الأساسي لعلم نفس الغَشتَلت هو أن العقل يشكل كلُاً عالمياً له ميول ذاتية التنظيم. ينص هذا المبدأ على أنه عندما يشكل العقل البشري (نظام الإدراك الحسي) فإن الكل لديه حقيقة خاصة ، مستقلة عن الأجزاء. إن العبارة الشهيرة الأصلية لعالم علم النفس في غوشت لات كورت كوفكا (الكل شيء آخرغير مجموع أجزائه)! تُترجم بشكل غيرصحيح في كثير من الأحيان على أنها (الكل أكبر من مجموع أجزائه) وبالتالي يتم استخدامه عند شرح نظرية الغَشتَلت ، وتطبق بشكل غير صحيح على نظرية النظم. لم يعجب كوفكا بالترجمة ، حيث قام بالتصحيح للطلاب الذين استبدلوا (الآخر.. بكلمة أكبر )! وقال (هذا ليس مبدأ الإضافة) الكل له وجود مستقل. كانت مساهمة كوفكا الرئيسية في علم النفس هي تطبيق نظرية الكوشت لات على البحث في التطور النفسي البشري.
ـ واكد الدكتور الفريجي : ان الأحاسيس الفردية والعقل الإنساني: يرى كوفكا أن العقل البشري ينظم بشكل طبيعي الأحاسيس والخبرات الفردية إلى مجموعات ذات معنى. في اولى مقالاته التي كتبها باللغة الإنجليزية في عام 1922 ،حيث اقترح فرضيته حول الادراك لدى الاطفال، قائلاً إن الأطفال في البداية لا يمكنهم التمييز بين الأشياء بصورة منفردة, ولكنهم يدركون كل شيء بشكل كلي. ومع تقدمهم في السن ، يتعلمون التمييز والاستجابة للمفردات. وبالتالي ، بدلاً من بناء المعنى من العناصر المتصورة بشكل منفصل ، اقترح كوفكا أن نتصور أولاً انطباعًا عن البيئة بأكملها ثم نميز ونفصل تدريجياً الكائنات المتميزة بداخلها ، وغالبًا لا نلاحظ أبدًا العناصر الفردية التي تشكل هذه الكائنات .. مع ان هذه الفكرة كانت الاساس للتقدم في مجال علم النفس التنموي، وكذلك الفكرة التي لاقى بها الشهرة. ومع ذلك، أجرى كوفكا أيضًا أبحاثًا في مجالات أخرى، مثل التعلم والإدراك والذاكرة والتفكير. التعلم الحسي اعتقد كوفكا أن معظم التعليم المبكر -أشار إليه باسم “التعلم الحسي”- ، هو نوع من التعلم يحدث بعد موقف معين. على سبيل المثال، سيتعلم الطفل الذي يلمس موقد ساخن عدم لمسه مرة أخرى. يعتقد كوفكا أيضًا أن الكثير من التعلم يحدث عن طريق التلقي، على الرغم من أنه جادل بأنه ليس من المهم فهم آلية عمل التقليد، الأهم الاعتراف بأنه أمر طبيعي.
ـ ويؤكد الدكتور الفريجي اهمية هذه الدراسة النفسية لـ ( واع ) : ووفقًا لكوفكا فإن أعلى نوع من التعلم هو التعلم الفكري، الذي يستخدم اللغة. لاحظ كوفكا أن أهم فترة في نمو الأطفال هو عندما يفهمون أن الأشياء لها أسماء. ابتكر كوفكا العديد من المجلات المتخصصة، وأجرى البحوث ونشر أفكاره في عدد كبير من المقالات والعديد من الكتب. أهم أعماله هو كتابه “مبادئ علم النفس الغشتالتي” (1935) الذي حاول فيه تلخيص وتنظيم علم النفس التربوي ،وافادت التربويين في القاء الدروس وتأليف الكتب، فعند شرح أي موضوع يهتمون باعطاء فكرة عامة كلية عنه قبل شرح تفاصيله ، كما لجأ المعلمين للاهتمام بتفهيم التلاميذ للمعلومات بدلًا من تكرارها .
ـ واخيرا شدد الدكتورالفريجي على اهمية علم النفس بكل نظرياته واسسه بالقول : لابد من الاستفادة من الفكرة الكلية القائلة بان الكل يسبق الاجزاء، بتطبيقها في خطوات لموضوع معين، حيث يبدأ بتوضيح النظرة العامة الى الموضوع في جملته وبعد ذلك ننتقل لعرض اجزاءه واحدًا بعد الاخر مثل شرح تخطيط مدينة ما، فنبدأ أولًا بخريطة العالم ثم بالخريطة العامة للدولة ثم المدينة حتى نصل إلى تخطيطها الدقيق ، وتعلم الرياضيات يعتمد على الاستبصار وإعادة التنظيم للمواقف من أجل ادراك العلاقات التي هي الأساس في الرياضيات ، والاهتمام بالتعلم القائم على الفهم والاستبصار ليساعد في جعل التعلم في المدارس ذا فائدة في المواقف الحياتية ومقاومة النسيان ذي التأثير السيئ على التعلم .كما نبه ( الكوشت لات يون ) على أهمية مدخلات المتعلمين في عملية التعليم ..