واع / 24 ساعة حاسمة بين التيار الصدري والإطار التنسيقي
واع / متابعة
رغم أنه لم يتبقَّ على عقد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد سوى 24 ساعة، إلا أنَّ الأمور تبدو ضبابيَّة وغير واضحة المعالم بما يتصل بقضايا أساسية على رأسها “الكتلة الأكبر” التي ستكلّف بتشكيل الحكومة المرتقبة، ففي حال اتفق “الثنائي الشيعي”: الكتلة الصدرية والإطار التنسيقي على الدخول بتحالف واحد، ستمضي الأمور بسلاسة، أما في حال الافتراق بينهما وتمكن أحد الطرفين من إعلان نفسه “كتلة أكبر” والمضي بالتوافقات مع الشركاء الآخرين، فإنَّ البلد سيمضي إلى انسداد وربما بصورة أوضح “نفق مظلم” لا تُعرف نهايته.
الساعات الماضية الأخيرة حملت حراكاً مشتركاً من الثنائي الكردي: الديمقراطي والاتحاد الوطني يقوده هوشيار زيباري، إذ التقى الهيئة السياسية للتيار الصدري وقيادات الإطار التنسيقي.
وأكد زيباري في تصريح له تابعته (وكالة انباء الاعلام العراقي/واع) أنَّ “الاستحقاقات الانتخابية ستكون الحكم في تقرير مصير العراق”، وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع القيادي في التيار الصدري نصار الربيعي، أنَّ “الحوار مع التيار الصدري مفيد جداً والجميع مطلوب منه الاستفادة من الفرصة”.
في غضون ذلك، أفادت مصادر مقربة من “الإطار التنسيقي” بأنَّ قيادات الأخير عقدت اجتماعاً موسعاً ومطولاً في منزل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي عقب لقاء “الإطار” بالوفد الكردي الذي يقوده زيباري.
بدوره، قال القيادي في الإطار التنسيقي وائل الركابي: إنَّ “الإطار سيدخل الجلسة الأولى للبرلمان المقرّر عقدها يوم الأحد بـ100 نائب تقريباً وسيُسلم رئاسة البرلمان كتاباً يعلن فيه أنه الكتلة النيابية الأكبر عدداً”. وأضاف أنَّ “الإطار التنسيقي ما زال على أمل، ونحن على أعتاب الجلسة الأولى، الدخول إليها مع التيار الصدري ككتلة أكبر تمثل المكون الشيعي لغرض تشكيل الحكومة.
وبيَّن أنه “إذا استمرّ رفض التيار الصدري الدخول معنا بحكومة توافق سنمضي وحدنا للدخول بالجلسة الأولى إضافة لمن معنا من بعض الشخصيات الفائزة والمرشحين المستقلين الفائزين.
وأوضح أنَّ الساعات المقبلة قبيل الجلسة قد تشهد لقاءً بين الإطار والتيار في النجف أو العاصمة بغداد وكلّ الأمور قابلة للحوار لغرض التوافق بين الكتل الشيعية.
وبينما يتحاور الثنائيان الكردي” والشيعي للوصول إلى صيغة توافق محتملة، تبقى تسريبات “الثنائي السني”: عزم وتقدم، تشير إلى ذهاب الحديث عن التوافق بين الطرفين أدراج الرياح، ولاسيما بما يتصل بتجديد رئاسة البرلمان لزعيم “تقدم” محمد الحلبوسي، وإعلان قيادة المكوّن للتفاوض مع الجهات الأخرى، رغم محاولات داخلية وخارجية لجمع الشمل ولملمة ما تبعثر في القرار. وبانتظار الساعات المقبلة فإنَّ حسم الأمور سيبقى معلقاً بين التيار الصدري.

