واع/ تقرير: تنامي علاقات الشرق الأوسط مع الصين يعكس تراجع الثقة بواشنطن

واع/ بغداد/ متابعة

اكد تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، الثلاثاء، ان دول الشرق الاوسط الغنية بالنفط تعمل على توسيع علاقاتها مع الصين من خلال استثمارات ضخمة في البنية التحتية والتعاون في مجال التكنولوجيا والأمن، مما يعكس تراجع الثقة في واشنطن بعد انسحابها المخزي من افغانستان والعراق.

وذكر التقرير انه “خلال شهر كانون الثاني وحده  زار خمسة مسؤولين من دول الخليج النفطية الصين لمناقشة التعاون في الطاقة والبنية التحتية، كما تعهد كبير الدبلوماسيين في تركيا بالقضاء على “التقارير الإعلامية التي تستهدف الصين في وسائل الإعلام الإخبارية التركية ، وضغط وزير الخارجية الإيراني لإحراز تقدم في استثمار 400 مليار دولار وعدت الصين بلاده به”.

واضاف انه “وفي الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة ، المنهكة من عقود من الحرب والاضطرابات في الشرق الأوسط ، إلى الحد من مشاركتها هناك ، تعمل الصين على تعميق علاقاتها مع كل من أصدقاء واشنطن وأعدائها في جميع أنحاء المنطقة، كما  ان الدول هناك تتطلع بشكل متزايد إلى الصين ليس فقط لشراء النفط  ولكن للاستثمار في بنيتها التحتية وهو اتجاه يمكن أن يتسارع مع انسحاب الولايات المتحدة من الشرق الاوسط”.

وتابع ان “الصين تسعى الى تعزيز مكانتها في المنطقة واقامة علاقات مستقرة  بعد انسحاب الجيش الأمريكي من أفغانستان بعد 20 عامًا ، وكذلك الانتهاء الرسمي لمهمته القتالية في العراق. هذا ، إلى جانب حديث إدارة بايدن المتكرر عن الصين كأولوية أمنية وطنية قصوى، مما ترك العديد من شركائها في الشرق الأوسط يعتقدون أن اهتمام واشنطن يكمن في مكان آخر”.

وواصل ان ” القادة العرب يرون أن الصين التي تروج لفضيلة “عدم التدخل” في شؤون الدول الأخرى – لن تتدخل في سياساتها الداخلية أو ترسل جيشها للإطاحة بحكام مستبدين غير وديين. ويمكن لكل طرف أن يعتمد على الآخر في التغاضي عن انتهاكاته في مجال حقوق الإنسان”.

وقال الزميل الأول غير المقيم لبرامج الشرق الأوسط في المجلس الأطلسي جوناثان فولتون إن “الصين تأمل في ربط الأسواق وسلاسل التوريد من المحيط الهندي إلى أوراسيا ، مما يجعل منطقة الخليج مركزًا تجاريا  مهمًا حقًا”.

واشار التقرير الى انه ” بالنسبة لدول الشرق الأوسط ، فان فوائد العلاقة مع الصين واضحة حيث تعد البلاد  بأن تكون مشترًا طويل الأجل للنفط والغاز ومصدرًا محتملاً للاستثمار ، دون التعقيدات السياسية التي ينطوي عليها التعامل مع الولايات المتحدة”.