واع / الخفاف يبعثون رسائل تهديد على موبايلات المستقلين: غادروا تحالف الصدر
واع / بغداد/ ز.ن
يتوقع ان يبدأ فريق اغتيالات تم انشاؤه قبل نحو عامين، باستهداف شخصيات وبرلمانيين مؤيدين للتحالف الثلاثي الذي يقوده الصدر.
كما ان طهران، وجهت “تحذيرات” عبر وسطاء، الى شركاء زعيم التيار الصدري، بامكانية حدوث “ارباك” امني في بعض المناطق اذا استمر هذا التحالف.
وكشف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدرعن تهديدات ضده شخصيا اضافة الى حلفائه.
ويسيطر الصدر مع تحالف السيادة (تقدم وعزم) اضافة الى الحزب الديمقراطي الكردستاني على نحو 60% من مقاعد البرلمان.
بالمقابل يحاول مايعرف بـ”الاطار التنسيقي” منذ عدة اشهر الانضمام الى ذلك التحالف، مستخدمين كل وسائل الضغط، منها التهديد العلني.
ويكشف مصدر تابعته (وكالة انباء الاعلام العراقي/واع) عن “وصول تهديدات عبر الهواتف” الى بعض الشخصيات والبرلمانيين، لثنيهم عن التحالف مع الصدر.
ويتهم “التنسيقي” اطرافا من القوى السنية والكردية بـ”شق” الصف الشيعي، على اثر مطالبة الصدر بتشكيل حكومة اغلبية، واستبعاد بعض قيادات القوى الشيعية.
ويضيف المصدر ان “التهديدات استهدفت بشكل اساسي نواب مستقلين، اضافة الى احزاب صغيرة تنوي الانضمام الى التحالف الثلاثي”.
وتعرض مقر حزب تقدم في هيت، غربي الانبار، الى هجوم من مسلحين مجهولين.
وسقطت قنبلة يدوية الصنع على مقر الحزب الذي يتزعمه رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، احد ابرز شركاء الصدر، دون وقوع إصابات.
ويتحدث المصدر القريب من احد القوى السياسية الكبيرة، عن ان “التهديدات كانت قد وصلت الى بعض القوى السنية والكردية مرتين قبل ذلك”.
ويكشف المصدر ان اطرافا ايرانية – لم يذكرها بالتحديد- كانت حذرت شركاء الصدر من “حدوث انفلات امني في المناطق الغربية اذا استمروا داخل التحالف الثلاثي”.
وكان إسماعيل قاآني، وهو قائد فيلق القدس الايراني، قد فشل مرتين قبل ذلك باقناع الصدر وشركائه بضم كل الاطار “التنسيقي” الى التحالف.
ويواصل المصدر: “اما في المرة الاخرى فقد ابلغت طهران دولة خليجية –تحفظ عن ذكر اسمها- ان تبلغ شركاء زعيم التيار الصدري بذلك التحذير”.
وكان الهجوم الاخير في هيت هو الرابع من نوعه الذي يطال مقرات ومنازل اعضاء في الحزب، بعد هجومين سابقين في الاعظمية والسيدية في بغداد، وسقوط صواريخ على مقربة من مزل الحلبوسي في الكرمة، شمال الفلوجة.
ويشير المصدر الى ان زعيم التيار الصدري واعضاء التيار “قد يتعرضون لعمليات تصفية جسدية من فريق اغتيالات انشئ في اعقاب تظاهرات تشرين”.
واشار زعيم التيار الصدري ، في تغريدة على “تويتر” نقلها مراسل (وكالة انباء الاعلام العراقي /واع) مستخدما بيت شعري، بانه “لا يخشى الموت” على اثر اعلانه وجود تهديدات تطال مشروع حكومة الاغلبية.
ويمضي المصدر: “اغتيالات ميسان ومحاولة اشعال حرب شيعية- شيعية هي مقدمات لاغتيالات قد يتعرض لها الصدر او شخصيات من تياره”.
وتابع المصدر ان “الخطورة في الاغتيالات المتوقعة انها تقودها مجموعة يطلق عليها اسم (الخفاف) نسبة الى سرعتهم في التنفيذ”.
و”الخفاف” هؤلاء متهمون بقتل عدد من الناشطين والصحفيين ابان وبعد تظاهرات تشرين، كما انهم ينتمون بالخفاء الى فصائل مسلحة.
ويكشف المصدر ان اعضاء الفريق “مطرودون من قبل بعض الفصائل المعروفة –لم يذكر اسمها- حتى في حال اعتقالهم لا يمكن اتهام أي جهة بانها وراء تلك الاغتيالات”.
واكد الصدر “مرة أخرى تتصاعد أصوات الوحوش الكاسرة التي لا تعي غير التهديد.. مرة أخرى يهددون الحلفاء والشركاء في حكومة الأغلبية الوطنية”.
وأضاف الصدر موجها كلامه للجهات التي تطلق التهديدات “كفاكم تهديدا ووعيدا فنحن لن نعيد البلد بيد الفاسدين ولن نبيع الوطن لمن خلف الحدود”.
وشدد الصدر على أنه لن يقف “مكتوف الأيدي” ويسمح “للإرهاب والفساد” في التحكم بالعراق.
وكان الحلبوسي قد انضم الى الصدر، في كشف التهديدات، واكد وجود إرادات تريد “كسر” هيبة الدولة.
وقال الحلبوسي في تغريدة على “تويتر” نقلها مراسل (وكالة انباء الاعلام العراقي/واع) قبل وقت قصير من استهداف مقر حزبه في هيت، انه “منذ البداية اخترنا السياسة بديلا عن السلاح الذي كان يرفع بوجهنا في مناطقنا، ليقيننا ان العنف لا يبني الدول”.
وتابع انه اليوم “تظهر ارادات غير منضبطة تحاول كسر هيبة الدولة بهدم اركانها وتهديد مكونات الشعب”.
وشدد الحلبوسي على أنه “لم ولن نغير نهجنا المصر على بناء الدولة بعيدا عن العنف”.
وجرى اطلاق التحذيرات الاخيرة، عقب يوم واحد من الكشف عن مكالمة هاتفية جرت بين الصدر وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.
وبحسب بيان مشترك صادر عن مكتبي الزعيمين، فقد بحث الطرفان خلال الاتصال “اتخاذ الخطوات اللازمة وتنسيق مواقف التحالف الثلاثي الستراتيجي في المرحلة الراهنة من أجل الوصول الى تشكيل حكومة الأغلبية الوطنية”.
وأضاف البيان أن “الطرفين اتفقا على ضرورة عقد اجتماع لقوى التحالف الثلاثي خلال الأيام المقبلة”.
وكانت مواقف وقرارات المحكمة الاتحادية الاخيرة، قد عقّدت الموقف السياسي وعطلت اختيار رئيس الجمهورية، فيما يحاول التحالف الثلاثي استئناف العمل لتشكيل الحكومة.
ويقول زياد العرار، في تصريح له نقله مراسل (وكالة انباء الاعلام العراقي /واع) وهو باحث في الشأنين السياسي والامني ان: “التصعيد الامني الاخير جاء بسبب استمرار الصدر وشركائه في الدعوة لتشكيل حكومة اغلبية”.
ويضيف العرار ان “انكسار الاطار التنسيقي وعدم قدرته على المشاركة ضمن التحالف دفع بعض اطرافه الى التهديد وتصعيد الموقف”.
وكانت اطراف محسوبة على “التنسيقي” قد هددت بسحب قوات الحشد الشعبي من مناطق نفوذ القوى السنية على اثر تحالفهم مع الصدر.
وتابع الباحث في الشأن السياسي ان: “بعض القوى المعارضة تخشى من حكومة الاغلبية السياسية القادمة فتح ملفات مسكوت عنها منذ سنوات”.

