واع /النقل: حملة لحماية مسارات القطارات وتسهيل حركتها داخل المدن
واع / بغداد/ متابعة
كشفت وزارة النقل، أمس الأربعاء، عن مشروع لحماية مسارات القطارات في المدن من التجاوزات، لافتة إلى ان العمل به يسير بشكل جيد لاسيما داخل العاصمة بغداد، مؤكدة اسهامه في الحد من الحوادث وتسهيل حركة القطارات، فيما طالبت بالتوقف عن ظاهرة “رمي الحجارة” على الرحلات.
وقال المتحدث الرسمي للوزارة حسين جليل في تصريح تابعته (وكالة انباء الاعلام العراقي /واع) ان “هناك توجيهات من وزير النقل ناصر حسين الشبلي إلى الشركة العامة لسكك حديد العراق لتشكيل لجنة خاصة بالتعاون مع شرطة السكك لاتخاذ الاجراءات اللازمة للحد من التجاوزات على مسارات الطرق في جميع المحافظات”.
وأضاف جليل، أن “الوزارة تطلب من الذين يقومون برشق القطارات بالحجارة الابتعاد عن هذه الظاهرة التي تؤدي إلى كسر الزجاج وجرح الركاب وإلحاق الضرر بالقطارات”.
واشار، الى أن ” الوزارة اتخذت القرار بتسييج سكة القطار ومحرماتها التي كانت محددة لها”، مشدداً على أن “المشروع يسير بشكل جيد تقريباً، ونعمل على الانتهاء منه في أقرب فرصة”.
ونوه جليل، إلى “اكمال المشروع في بغداد للحد من التجاوزات وخاصة في المناطق الشعبية التي تشهد تواجداً مكثفاً للمحلات التجارية والصناعية فضلاً عن منازل ومواقع سكنية قريبة من السكك”، مبيناً أن “المشروع ساهم بسهولة حركة القطارات ومنع حصول العديد من الحوادث”.
ومضى جليل، إلى أن “هناك شركة ايطالية مختصة قامت بوضع مخططات للسكك في المستقبل وعمل سكة قطار جديدة تربط الفاو بتركيا بالإضافة الى اعادة تأهيل السكك القديمة واستئناف العمل بها”.
وتشير تقارير صحفية إلى ان سائقي القطارات يواجهون مجموعة من التحديات الصعبة في عملهم. فإلى جانب تهالك خطوط السكك الحديدية، تتعرض رحلات القطارات الحالية لتجاوزات ومضايقات عدة خصوصاً لدى مرورها داخل المدن.
من جانبه قال الخبير الاقتصادي حازم هادي، في تصريح له تابعته (وكالة انباء الاعلام العراقي /واع)، إن “وزارة النقل تعدّ واحدة من القطاعات المهمة في الدولة بالنظر لما تحققه من إيرادات مالية”.
وتابع هادي، ان “عوائد الشركات التابعة للوزارة المتحققة مثل الموانئ والنقل الخاص والسكك وغيرها قد شهدت تصاعداً ملحوظاً خلال المدة الأخيرة”.
ولفت، إلى أن “تلك الأموال يمكن ان ترفد الخزينة العامة للدولة بمبالغ جيدة من شأنها ان تنعش الوضع الاقتصادي بشكل عام”.
وشدد هادي، على “ضرورة تنويع مصادر الايراد وعدم الاقتصار على النفط، وما تحققه شركات وزارة النقل يعد من هذه الإيرادات التي تشكل تطوراً في وضع مالية الدولة وبالتالي ينبغي على الجهات الرسمية أن تقوم بتحسين أداء تلك الشركات”.
ومضى هادي، إلى “أهمية تأهيل خطوط سكك القطارات لما لها من أثر واضح على عمليات التبادل التجاري بين العراق ودول المنطقة، وينبغي أن يتم توفير الحماية الأمنية لها”.
ويعود تاريخ إنشاء السكك الحديدية في العراق إلى مطلع القرن العشرين، ما يجعله بين أوائل دول الشرق الأوسط التي استخدمت القطارات لنقل المسافرين والبضائع بين المحافظات. وغطت خطوط النقل خلال فترات محددة مساحة أكثر من ألفي كيلومتر في الشمال والجنوب والغرب، لكن حدود عملها تراجعت مع خروج خطوط عن العمل بسبب الإهمال الذي أعقب عام 2003.

