واع / درجال ماله وما عليه
واع / كتب / عبد الكريم ياسر
استوقفني اللقاء الخاص لوزير الشباب والرياضة السابق الاستاذ عدنان درجال رئيس اتحاد كرة القدم الحالي الذي كان مع الزميل طه ابو رغيف من على شاشة قناة الرابعة وسجلت بعض الملاحظات التي تستوجب أن اكتب عنها بحكم عملي …
لا يختلف اثنان على أنه واجه حملة تسقيطية وهو وزيرا ولكن لماذا شنت عليه هذه الحملة هل كان أداءه السبب ام ماذا ؟!
من الطبيعي الذي اعتدنا عليه أن المسؤول الذي يصل لمنصبه عبر أحزاب تتصدى له بعض الجهات الأخرى سواء كانت سياسية تلك الجهات أو من عامة الناس بأعتبار الشعب العراقي برمته فاقد الثقة بجميع السياسيين واحزابهم …
ودرجال عرف عنه عراقي اصيل خدم العراق عبر كرة القدم كونه أحد أبرز نجومها لسنوات طوال ولكن صدمنا وهو يترشح لمنصب الوزير من قبل كتلة حزبية !!!
وما يؤسف لم يوفق بعمله في الوزارة وهذا أمر طبيعي كونه لم ولن يمتلك خبرة العمل بهكذا منصب ناهيك عن الوضع الغير طبيعي للبلد والموقف الشعبي من الحكومات المتعاقبة نتيجة فشلها…
وإذا ما أردنا المقارنة بين ما كان يتحدث به درجال قبل تسنمه منصب الوزير مع عمله بعد أن أصبح وزير لوجدنا ليس هناك وجها للمقارنة حيث لم يطبق نسبة عشرة بالمائة من ما كان يتحدث به خصوصا في موضوع الشباب …
اما الرياضة التي كرس لها أوقاته وامكانياته هي الأخرى لم يوفق بها بسبب تدخلاته التي جعلت البعض أن يوصفه بمقلد لعدي صدام حسين وهيمنته على الوسط الرياضي !!!
بالمقابل ومن أجل الإنصاف وقول كلمة الحق لابد وأن نشير إلى ما قيل عنه حول الفساد المالي واطماعه بميزانية الوزارة التي أنفق منها الكثير على مصالحه الخاصة وكذلك حول موضوع تداوله البعض على أساس أنه يحمل مشروع قطري الغاية منه دمار رياضة العراق …
للإنصاف هو برئ من هذه التهم جملة وتفصيلا إذ أنه رجل غني بكل ما تحمله هذه المفردة من معان غني ماليا وهذا متفق عليه من قبل كل من يعرفه وغني وطنيا أيضا بحيث ابخس ما يمتلك هي دمعته من أجل العراق كما انا سبق وأن شاهدت هذا حينما التقيته بقطر قبل عودته للعراق …
إذا هو رجل نزيه ولا يمكن أن يقال عنه طامعا وفاسدا مستغلا لأموال الوزارة والله شاهد على ما اقول كذلك هو رجل وطني كما أسلفت ويعشق وطنه ولكن وفاءا لقطر لا يمكن أن ينكر افضال هذه الدولة التي عاش فيها ما يقارب العشرون عاما معزازا مكرما وهذا لا يعني أن يفضلها على بلده وبلد آباءه وأجداده ويعمل لصالحها على حساب الوطن الذي ولد فيه …
عموما اعتقد إذا ما استمر مع اتحاد كرة القدم سينجح وينتشل هذه اللعبة من التراجع ويصل بها إلى بر الأمان كونه متخصص وناهيك عن إزالة الضغوطات عنه بعد خروجه من الوزارة وابتعاده من الأحزاب وعودته إلى قطاع الرياضة الذي يعتبره اهم مفصل من مفاصل حياته …
اتمنى له الموفقية …


