واع / وكالة انباء الاعلام العراقي تحذر.. الى انظار العالم .. اهوار العراق في خطر كبير؟!
وكالة انباء الاعلام العراقي ـ واع / خالد النجار / بغداد
اهوار العراق العظيم بعظمة تاريخه وحاضره والتي وصفتها منظمة اليونسكو لدى الإعلان عن إدراجها في قائمة التراث العالمي بأنها ( الملاذ الامن للتنوع البايولوجي والموقع التاريخي لمدن حضارة بلاد ما بين النهرين ) هل يعلم رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان واعضائه والوزراء وباقي موظفي الحكومة الذين يتقاضون رواتب خيالية مليارات الدولارات شهريا!! ان الاهوار في خطر كبيروالمواطنين هناك في خطرولايمكن السكوت او التغاضي عنه !! نعم فعراقة التاريخ وغنى الطبيعة لا بد أن تكون استثنائية في أهميتها لتضع ضمن كنوز العالم التي يصبح الحفاظ عليها وإدامتها من الأولويات .. ووفق قرارالمنظمة، الذي أعلن في اسطنبول التركية، دخلت إلى لائحة التراث العالمي أربعة أهوار في جنوب العراق هي: الأهوار الوسطى وهور الحمّار الغربي، وهور الحمّار الشرقي وهور الحويزة التي تتوزع بين محافظات ذي قار وميسان والبصرة. .وأضيفت ايضا للائحة أيضا ثلاثة مواقع لمدن سومرية هي أور وأريدو قرب مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار وأوروك (الوركاء حاليا) في محافظة المثنى.. فهل السكوت عنها ممن يديرون الدولة بعيدا عن حب الوطن وشعبه ؟!
ـ يتحدث لنا الفلاح مهدي لـ ( واع ) إنه “لقد خسرنا الكثير من الثروة السمكية والحيوانية بشكل كبير خلال السنوات الاخيرة بسبب نقص المياه في الاهوار وتلوثها ،اضافة الى ان الخسائر بفقدان الكثير من المواشي والجاموس بدا يتصاعد يوما بعد اخر في البداية كانت الواحدة بعد الاخرى اما الان فان العدد بدا يصل الى ذروته ويحتمل ان تمر فترة قريبة وتصبح الاهوار صحراء قاحلة !! بسبب جفاف أراضي واسعة من الأهوار وانخفاض نسبة المياه وجودته، بسبب قلة الواردات المائية القادمة من دجلة والفرات ويؤكد : لابد ان تقوم الصحافة العراقية بتسليط الضؤء على هذه الكارثة التي تمر بنا وقد ان تصل في قمتها ، لان سكان الاهوار يعتمدون بصورة تامة على رعي الجاموس، فأرضنا لا تنبت فيها الحشائش اللازمة لرعي الأغنام، كما أن وفرة المياه ( في السابق) جعلت منها المكان المفضل لتربية هذا النوع من الحيوانات، ومنذ آلاف السنين.
الدكتورياسر المختص بالتاريخ يقول لـ ( واع ) : الكل يعرف جيدا ان عرب الأهوار موجودون هناك منذ أكثر من 5 آلاف سنة، وهم يقومون بنفس الشيء تقريبا منذ ذلك الوقت، يصيدون الأسماك في زوارق محلية الصنع ويربون الجاموس، حياتهم كلها تعتمد على الماء ويعتمد تاريخهم عليه كذلك ، وليس عرب الأهوار فقط، وإنما أيضا عشرات أو ربما مئات من أنواع الطيور المهاجرة، التي تقضي شتاء دافئا نسبيا في المياه العراقية، بالإضافة إلى أنواع من الحيوانات البرية المهددة بالانقراض مثل ( كلب الماء) العراقي الذي تناقصت أعداده بشكل كبير..وان نقص الإمدادات المائية سيؤدي إلى كارثة فيما يتعلق بالتنوع الأحيائي من ناحية انقراض أحياء برية أو مائية فضلا عن نقص الموئل وفقدان مكان استراحة الطيورالمهاجرة كما يهدد التغير وجود الأهوارعلى لائحة التراث العالمي التي تحدد أهمية الأهوار بهذين العاملين.
( واع ) .. احد الخبراء يؤكد ويشدد بالقول : ان نقص المياه الحاد والكبير سيؤدي إلى هجرة سكانية من تلك المناطق إلى المناطق الحضرية كون السكان يعتمدون بشكل أساسي في حياتهم ومعيشتهم على صيد السمك وحليب و لحوم الحيوانات خصوصا الجاموس، كما ان الهجرة الجماعية ستزيد المشاكل العشائرية شمال البصرة وجنوب محافظة العمارة بفقدان قبائل عرب الأهوار لأراضيها ونشاطاتها الاقتصادية، ومنازعتها سكان مدن الريف التي تعتمد على الزراعة ورعي الأغنام، ومحاولة الطرفين الانتقال للنشاطات الاقتصادية المرتبطة بالنفط في المحافظة، والتي تعاني أساسا من شح الفرص ..ويؤكد الخبير ان الحكومة العراقية التي يقول إنها لا تمتلك “توجها حقيقيا بالاهتمام بمعالجة مشكلة المياه الواردة إلى الأهوار، بل العكس هناك أصوات داعمة لترشيد المياه الواردة إلى تلك المناطق بدعوى أن ذلك يعتبرهدر في المياه بسبب التبخر للمسطحات المائية غافلين عن تأثير المسطحات على التوازن البيئي وتلطيف الجو فضلا عن كونها مصدرا اقتصاديا مهما جدا لعشرات الآلاف من السكان.
ويؤكد الخبير لـ ( واع ) ..ان إهمال ذلك بدا واضحا بشكل كبير في المؤتمر الدولي الأول للمياه في بغداد منتصف شهر مارس هذه السنة ولم تذكر فيه مفردة الأهوار في توصياته، أما الحكومة المحلية فهي ليست بأفضل من المركزية..
ـ الناشط البيئي رئيس منظمة شبايش للسياحة البيئية رعد حبيب الاسدي اوضح لـ ( واع ): اتحدث لكم الان من قضاء سوق الشيوخ ( كرمة بني سعيد ) وبصراحة نحن نمر بكارثة بيئية خطيرة اذا لم يتم تلافيها وباسرع وقت ، وهي التلوث الخطير في مناطق الاهوار وقد اثر هذا التلوث الان على الثروة الحيوانية سواء في البر او المياه وخاصة هناك ( حيوانات مهددة بالانقراض ) ومنها ( الرفش الفراتي) وكذلك الاسماك ، فالتاثير البيئي يؤثر على الجميع ومنها الحيوانات ايضا ، وهناك سبب اخر ايضا هواهمال بعض المواطنين لبيئتهم ويرمي البعض القاذورات والسكراب واطارات السيارات وغيرها من الانقاض ،ولابد من وقفه حقيقية لانقاذ الاهوار وانقاذ الثروة الحيوانية والاسماك ومدى تاثيرها في النهاية على سكان الاهوار جميعا..




