واع / موازنة 2023.. ملفات شائكة تحتاج الى حلول نهائية وتخوفات من التأخير

واع / بغداد/ متابعة

التخبطات السياسية والصراع على المناصب والانسداد الذي شهده العراق لحوالي عام جميعها أسباب وقفت سداً منيعاً أمام تقديم موازنة عامة خلال العام 2022، فكان المواطن ضحية هذه الأزمات السياسية، فلا رواتب لبعض الموظفين، ولا تعيينات جديدة، فضلاً عن تكدس البطالة والفقر في اغلب المحافظات العراقية.

سيناريوهات مكررة

وفي ظل ارتفاع الاسعار في الاسواق المحلية وتحليق سعر صرف الدولار امام الدينار العراقي، يزداد قلق المواطن من أن تكون موازنة العام المقبل، 2023، تحمل في طياتها سيناريوهات العام الماضي.

وتتولى وزارة المالية إعداد مشروع الموازنة ثم تقدمه إلى مجلس الوزراء لإثرائه والتصويت عليه، قبل أن يحال إلى البرلمان لتشريعه ضمن قانون.

وكانت زيارة رئيس إقليم كردستان مسرور بارزاني، برفقة وفد سياسي الى العاصمة بغداد ترتكز على معالجة الملفات العالقة بين المركز والاقليم ومن ضمنها الموازنة المالية العامة وحصة كردستان.

وبهذا الصدد يقول القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني محمود خوشناو، في حديث لـ (وكالة انباء الاعلام العراقي/واع) ، إن “هناك اتفاقا بين الوفد السياسي الذي ذهب الى بغداد، على تشريع قانون النفط والغاز، والمشاركة في كتابة مسودة الموازنة، وحسم ملف الطاقة بشكل نهائي للتصويت على الموازنة”.

*صراع سلبي

ومنذ سنوات يتصارع إقليم كردستان والحكومات الاتحادية على ملف النفط والغاز، وجميع الحلول التي قدمت من قبل الطرفين لم تحل الازمة.

وأضاف القيادي في الاتحاد الوطني، إن “ملف النفط والغاز وبعض الملفات العالقة بين الاقليم وبغداد تحتاج الى حلول نهائية وسريعة وليست ترقيعية”، مبيناً أن “الاتحاد يسعى لحل هذه الامور قبيل التصويت على الموازنة العامة”.

*الشوط الاول

الحكومة الاتحادية في بغداد تأمل تمرير الموازنة العامة بأقرب فرصة ممكنة، لتحتسب لها نقطة ايجابية في بداية الشوط الاول من عمرها التنفيذي، ولكن الملفات الشائكة بين بغداد والاقليم دائما ما تقول كلمتها.

من جهته، يقول عضو مجلس النواب عارف الحمامي، لـ السومرية نيوز، إن “المشاكل بين بغداد واقليم كردستان ليست وليدة اليوم، وهناك اتفاق بين بغداد والوفد السياسي الكردي المعني بحل الازمة، على ان يتم التصويت على الموازنة بشكل سريع كونها عملية طارئة، فيما تم تخصيص سقف زمني لحسم ملف الغاز والنفط بين بغداد والاقليم”.

وتتعلق آمال المواطنين بحسم الخلافات السياسية والتصويت على الموازنة المقبلة، فالوضع الخدمي والصحي والمعاشي لا يتحمل عاماً جديداً من دون تخصيصات مالية او موازنة، إذ لم يقر العراق مشروع موازنة 2022 بسبب الأزمة السياسية التي تفجرت بعد الانتخابات وتركت البلاد بلا حكومة لمدة عام كامل.

وتوقعت اللجنة المالية النيابية أن يبلغ حجم موازنة العام المقبل 150 مليار دولار، في وقت يعتمد في العراق على النفط بتمويل 97 بالمئة من موازنته، في وقت تكافح فيه حكومته الجديدة من أجل معالجة تداعيات الفساد المزمن في البلاد.