واع / الإمارات الاولى عربيا في تقنية العلاج بالخلايا الجذعيّة…
واع / بغداد /ابراهيم فؤاد
لا حاجه للسفر إلى جنيف او موسكو او برلين ونيويورك للحصول على علاج الخلايا الجذعية بعد الآن
ان العلاج باستخدام الخلايا الجذعية هو زراعة خلايا بشرية أو حيوانية لتعويض الخلايا أو الأنسجة التالفة في محاولة لعلاج الأمراض. قد يستخدم العلاج الخلوي والعلاج الجيني معا للوصول لأفضل النتائج. أي استخدام الخلايا الجذعية للعلاج أو الوقاية من مرض أو حالة معينة.
و تتلقى زراعة الخلايا الجذعية داخل الإمارات العربية المتحدة اهتماماً ملحوظاً وتطوراً سريعاً منذ عام 2019، مع إعلان الحكومة تبني هذه التقنية والعمل عليها للحد من مخاطر أمراض كبيرة.
“تُعد أبحاث الخلايا الجذعية مجالاً ناشئاً في مجال الرعاية الصحية داخل الإمارات بصفه خاصة هذه التقنية الطبيّة المتطورة ستسمح للآباء بتخزين دم الحبل السري من مشيمة الأطفال حديثي الولادة والذي يمكن استخدامه لعلاج السرطانات ونقص المناعة والاضطرابات الوراثية مستقبلاً”، وفي(( تصريح سابق لمركز دبي لدم الحبل السري و الأبحاث))تابعنه مؤسسه الاعلام العراقي “واع” تقول الدكتورة فاطمة الهاشم التي ستكون مديرة المختبر الذي سيتخذ من منطقة الجميرا مقراً له بعد أشهر وهو المركز الحكومي الأول و الوحيد من نوعه في المنطقة، يعمل على جمع و معالجة و تخزين الخلايا الجذعية.
ومن المنتظر أن ينطلق من إمارة دبي، “مركز هورتمان” المخبري الذي سيكون عمله زراعة الخلايا الجذعية من خلال دم الحبل السرّي من مشيمة الأطفال، بهدف تسريع فهم الجينوميات البشرية في المنطقة وتحسين النتائج العلاجية للأمراض الوراثية.
ومشيمة الأطفال هي عضو ينمو في الرحم أثناء الحمل. ويعمل هذا العضو على توفير الأوكسجين والعناصر المغذية للجنين أثناء نموّه، مع التخلص من الفضلات الموجودة في دم الطفل، تلتصق المشيمة بجدار الرحم، ويخرج منها الحبل السّري الذي يصل إلى الجنين.
ما هي الأمراض التي من الممكن أن تحاربها هذه الخلايا أو تحدّ منها، تقول الهاشم: “تخزين دم الحبل السرّي والاستفادة منه في أبحاث الخلايا الجذعية يُمكن استخدامهما لعلاج السرطانات ونقص المناعة والاضطرابات الوراثية”.
وتضيف: “سنبدأ التجارب السريرية في المختبر بمجرد افتتاحه لأخذ الخلايا الجذعية من أنسجة الحبل السري للبحث في أمراض القلب والرئة و استنادا إلى ذلك، فإن المرضى في الإمارات لا يدركون حقيقة أن العلاج بالخلايا الجذعية يمكن الحصول عليه في الإمارات، ولا يصرح بالعمل به سوى في مدينة دبي الطبية ووفقا لإجراءات رقابية صارمة تضمن حماية المرضى. وتقوم حاليا هيئة الصحة بدبي بإعداد لوائح تمكن المؤسسات المؤهلة ممارسة العلاج بالخلايا الجذعية وفقا لضوابط محددة وتكاليف العلاج بهذه التقنية الطبيّة الحديثة مكلفة، وربما ليست في متناول جميع الطبقات الاجتماعية، ووفق كلام الطبيبة “تكلفتها تتراوح عادة بين خمسة آلاف دولار وخمسين ألف دولار أميركي، لكن النتائج ستكون منقذة لحياة الشخص”.
واضافت ايضا ان المركز المرتقب في دبي سيكون من مهماته العمل البحثي على الاضطرابات الأيضية والتلاسيميا التي تعتبر من الحالات المرضية الموروثة والأكثر شيوعا في دولة الإمارات العربية المتحدة.
الجدير ذكره أن الإمارات تحوّلت، منذ عام، إلى مركز مهم للبحث الطبي والابتكار على الساحة الدولية، ويمكن أن تقود الطريق في تطوير لقاحات جديدة ضد الأمراض الفتاكة، وفق كلام بيتر بيتس، المفوض السابق لإدارة الغذاء والدواء الأميركية ورئيس مركز الطب في المصلحة العامة، والذي شارك في مؤتمر طبي ضخم عُقد في أبو ظبي (شباط/فبراير 2022).
كما أن دبي استضافت منذ أشهر قليلة أول مؤتمر طبي عالمي (بعد تحولها إلى مركز للبحث الطبي في المنطقة)، خاص عن مفهوم الخلايا الجذعية وعن قيمة بنك دم الحبل السري وأنسجة المشيمة في الحفاظ على صحة الإنسان.
لكن قبل فكرة الخلايا الجذعية والحبل السرّي كانت أبو ظبي قد لجأت إلى هذه التقنية عبر زراعة نخاع عظم لحالة مرضية مستعصية، ونجح الأطباء في مركز أبو ظبي للخلايا الجذعية بإجراء أول زراعة للخلايا الجذعية في المنطقة، في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، لدى مريضة تعاني التصلب اللويحي.
وفي مركز برجيل الطبي، نجح فريق طبي بإجراء عملية زراعة نخاع عظم ناجحة لأصغر طفلة في الدولة وفي المنطقة العربية لم تتجاوز الأربعة أشهر من عمرها.
ووفق دراسات طبية، فإن “التلاسيميا هو من أكثر أمراض الدم شيوعاً بين الأطفال، وأكثر الحالات التي تأتينا هي من تلك الفئة المرضية، ودائماً ما نتطلع إلى أطفال متبرعين لإنقاذ حياة آخرين، ولكن تطور تقنية زراعة الخلايا الجذعية سيساهم من الوقت في محاربة الأمراض الخطيرة والأكثر شيوعاً عند الصغار والكبار و تعد المخاطر المرتبطة بالعلاج بالخلايا الجذعية نادرة جدا، ولكن المخاطرة الأبرز تتمثل في المبلغ الذي يتم إنفاقه وعدم الحصول على النتائج المرجوة.هنالك العديد من الدراسات والأبحاث العلمية التي تدعم استخدام الخلايا الجذعية في مجال جراحة العظام ومجال التجميل، ورغم ذلك فإن استخدامها في مجالات طب الأعصاب أو مكافحة الشيخوخة يخضع لإشراف لجنة الرقابة المختصة والطب الشمولي.


