واع / نتائج مخيبة للآمال
واع / بغداد / نعيم حاجم
المتابع لحال منتخباتنا المشاركة في دورة الألعاب الآسيويّة التي استضافتها مدينة هاتغشيو… هي الأسوأ على مر التاريخ الرياضي في العراق والأكثر خجلاً وإحباطاً..فالاستعداد والإعداد لهذه المشاركة كان مثالياً يعد أن وفرت الأولمبية الوطنية العراقية المستلزمات كافة من معسكرات تدريبية خارجية وداخلية وتعاقدت مع مدربين أجانب وعرب لقيادة المنتخبات كانت مثاليا..الوعود التي أطلقها رؤساء الاتحادات الرياضية قبل المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية كانت رنانة وفيها كثير من التفاؤل الذي ظهر مع مرور أيام الدورة ويمكن القول أن أكثر المتشائمين بمستوى منتخباتنا لم يكن ليعتقد أن هؤلاء عبارة عن منتخبات في المستوى الأخير في الرياضة القارية . حملناهم آمالاً ليس بمقدورهم أن يلامسوها أو يحققواً جزءاً بسيطاً منها..الأسئلة كثيرة والإجابات مهما كانت لن تكون مقنعة لأننا لا نستطيع أن نفهم كيف يمكن لمن يستعد لأكثر من أربعة أشهر أو أكثر عبر معسكرات داخلية وخارجية وفرتها الأولمبية العراقية للمنتخبات كافة. أن يقدم هذا المستوى الهزيل ..كنا نظن أن رياضتنا كانت تراوح في مكانها وأن الآخرين يمضون بخطوات واسعة في توسيع القاعدة الرياضية وتمتينها ولتأسيس لنشوء كوادر في مختلف الألعاب قادرة على المنافسة. وهذا ما شاهدناه في هذه الدورة .. أما اليوم فيزداد إحساسنا بأننا لا نراوح في المكان فقط بل نتراجع بشكل مخيف جداً فالخيبة انتقلت من لعبة إلى أخرى من الألعاب التي شاركنا بها في الدورة الآسيوية وفشل جميع منتخباتنا في إثبات وجودها من بين المنتخبات المشاركة…ومن يتذكر الأحاديث والتصريحات الصحفية الرنانة عن الاستعدادات وحسن الاختيار للاعبين . والتي نظن أننا قادرون على المنافسة فيها يكتشف شيئاً واحداً وهو أننا كنا نسمع ونقرا تلك التصريحات وما هي إلا لاستهلاك المحلي أو نتحدث عن أحلام موجودة في نفوس البعض ليس إلا.. فما حققناه يؤكد حقيقة واحدة أن رياضتنا مصابة في مفاصلها كلها وأن القائمين على معظم تلك الألعاب يملكون التصريحات الصحفية والتلفزيونية أكثر بكثير مما يملكون من مقدرات على النهوض بواقع الألعاب التي يشرفون عليها..لقد كسرتم الأمل في نفوسنا بمشاهدة لاعبينا على منصات التتويج والفرح يعلو الوجوه وأكدتم أن الإحباط تلو الإحباط هو ما تحملونه إلينا فمن يسأل ومن يهتم ومن يحاسب .. ولكن يبقى الانتظار والترقب لآلية المحاسبة التي ستطبقها الهيئات العامة للاتحادات الرياضية ؟؟ فهل ستحمل صفة المحاسبة على مبدأ (شيني وأشيلك)؟؟ أم أنها ستكون محاسبة جدية بميزان ما قدم لكل لعبة وماذا فعلت..نقول هذه فرصة ليست للمراجعة فحسب بل لحساب يضعنا على الخط الصحيح إذا كنا نريد ذلك…رياضتنا خذلتنا وأحبطتنا والمشاركة في الدورة الآسيوية الأخيرة كشفت عوراتها … فهل تتحرك الهيئات العامة لتغيير هذا الواقع المرير التي تعيشها الرياضة العراقية…


