واع / مجلس التراث البغدادي يحيي ذكرى المؤرخ عبد الرزاق الحسني في المتنبي

واع/ بغداد/ ابراهيم الفؤاد

أحيا مجلس التراث البغدادي في المركز الثقافي البغدادي في شارع المتنبي ذكرى المؤرخ عبد الرزاق الحسني.
وشارك في الندوة السيد أحلام عبد الرزاق الحسني والدكتور صلاح عبد الرزاق ، وبإدارة الباحث عادل العرداوي ، بحضور عدد من المثقفين والمهتمين بتاريخ العراق.

أحلام الحسني وذكريات العائلة
تحدثت ابنة الراحل الحسني عن سيرته وحياته العائلية فقالت: ولد الحسني في الشورجة عام ١٩٠٣ وكان والده يعمل بالتجارة، ودخل الكتاب لتعلم القراءة والكتابة. وفي سن الخامسة عام ١٩٠٨ دخل المدرسة الجعفرية . ثم انتقل والده إلى النجف الأشرف بعد نكول صاحب البيت الذي اشتراه والده ، فاضطر لمغادرة البيت والسفر إلى النجف للاستقرار هناك. وكان في شبابه يميل للعمل الصحفي وكان متواجداً في النجف وعمره ١٧ عاماً أثناء اندلاع ثورة العشرين، وكان يوزع منشورات الثورة. وصار يكتب في الصحف وهو في تلك السن المبكرة. عاد إلى بغداد وحصل على وظيفة في رئاسة الوزراء من قبل نوري السعيد وبقي في منصبه منذ الأربعينيات وحتى عام ١٩٦٤ في عهد عبد السلام عارف حيث تم تعيينه مفتشاً في وزارة التربية ، فرفض إبعاده عن الوثائق وأوراق التاريخ التي كان ينتقي منها في كتابه الشهير (تاريخ الوزارات العراقية)، وطلب إحالته على التقاعد ليتفرغ للتأليف والكتابة.
في انقلاب مايس ١٩٤١ الذي قاده رشيد عالي الكيلاني والعقداء الأربعة وفشل الانقلاب تعرض الحسني للسجن في العمارة وكان معه صديقه محمد صديق شنشل وبقي لمدة أربع سنوات.
بعد قيام الجمهورية طلب منه عبد الكريم قاسم أن يؤرخ لوزارته فرفض الحسني ، ولم يكتب عن العهد الجمهوري.
رزق الحسني بتسعة أبناء وابنة واحدة هي السيدة أحلام، خمسة منهم توفوا في حياة أبيهم ، أحدهم كان صغيراً في السابعة من عمره ، والآخر عمره ١٧ عاماً مات غرقاً في الكرادة الشرقية حيث كان منزل العائلة. ومات بعده اثنان ، وبقي منهم سليم وآخر ، والسيدة أحلام.
كان الحسني يملك مكتبة تضم (١٧) ألف كتاب ، تم نقلها إلى المكتبة الوطنية ، لكنها تعرضت للنهب بعد سقوط نظام صدام عام ٢٠٠٣ . وبقي منها (٢٠٠٠) كتاب فقط ، تبرعت بها السيدة أحلام إلى مكتبة ابن نما في مدينة الحلة. وهي مشغولة لإعادة طباعة كتب والدها . تمكنت من طباعة عشرة كتب على رأسها كتاب (تاريخ الوزارات العراقية) في أحد عشر مجلداً. وفي النية إهداء بعض كتبه ومقتنياته إلى المركز الثقافي البغدادي.

منهج الحسني في كتابة التاريخ
قدم الدكتور صلاح عبد الرزاق بحثه بعنوان:

عبد الرزاق الحسني ومنهجه في كتابة التاريخ

((كتاب تاريخ العراق السياسي الحديث نموذجا))

قدم فيه تقييماً لميزات الحسني في الكتابة التاريخية ونقداً لبعض الموارد الواردة في الكتاب المذكور.

ميزات منهج الحسني

أولاً: الاكاديمية
والرجوع إلى المصادر الرصينة العربية والإنكليزية ، مقررات مجلس الوزراء العراقي ، تقارير دار الاعتماد البريطانية المرفوعة إلى عصبة الأمم في جنيف ، تقرير دار الاعتماد عن تقدم العراق خلال عشر سنوات ١٩٢١-١٩٣١ ، مذكرات المجلس التأسيسي (الأعيان) ، محاضر مجلس الأعيان ، محاضر مجلس النواب.

ثانياً : الموسوعية

والبحث والكتابة في مجالات عديدة كالتاريخ والمعاهدات الدولية والوزارات العراقية والأحزاب السياسية. وفي العقائد والأديان عن الصابئة واليزيديين والبهائيين والشيعة والخوارج والبابيين. وكتب في تاريخ الصحافة ، الأغاني الشعبية ، في أدب الرحلات ، ثورات العشرين والنجف وكربلاء . وكتب في المراقد المقدسة في العراق.

ثالثاً: الوثائقية

حيث يحرص على الحصول على الوثائق كالرسائل والمذكرات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم ونصوص المعاهدات الدولية. مما يعزز وجهة نظره ويقوي البحوث التي يكتبها.

ت/ ز.ن