واع /الموانىء العراقية انجازات نحو مصاف العالمية

واع / بغداد/ خالد النجار
ما الذي تحقق في السنوات الأربع الماضية وماذا ينتظرها في السنوات المقبلة..لقد شهدت الموانئ العراقية تطوراً ملحوظاً ومتسارعاً، وعلى وجه التحديد، منذ العام 2020، برغم التحديات والصعوبات التي رافقت السنوات الماضية، إلا أن همّة القائمين على الشركة العامة لموانئ العراق، وعلى رأس هذه الكوكبة من الكوادر الفنية الدكتور المهندس فرحان الفرطوسي، ذللت كل الصعاب ودفعت بالإنجاز الحثيث قدماً في جميع الميادين.
وقد تكللت تلك المساعي بإنجازات لم تكن قبل سنوات سوى أفكار يصعب تحقيقها، ومن أهمها مشروع ميناء الفاو الكبير وما ولد عنه من مشروع طريق التنمية العراقي الذي أكد عليه رئيس الوزراء محمد السوداني ووزير النقل رزاق محيبس السعداوي، ما لفت أنظار العالم إلى مكانة العراق اللوجستية، وكل ما تفرّع عن المشروعين العملاقين من طموحات تنموية، إضافة إلى مشاريع أخرى مختلفة.
وعن المشاريع التي تحققت في الأعوام الأربعة الماضية كان لفريق مجلة “الموانئ” هذه الجولة مع مديري الموانئ ومسؤولي الأقسام للوقوف على تلك الإنجازات وما تحقق منها وما ينتظر الموانئ العراقية من مشاريع مستقبلية، وكانت محطتنا الأولى مع رئيس مهندسين بحريين أقدم عبد السادة خلف مدير ميناء أم قصر الشمالي الذي تحدث: إن الميناء شهد العديد من المشاريع المنجزة خلال المدة الأخيرة، حيث تم إنجاز جملة من المشاريع التي ساهمت بشكل كبير في تطور نشاطه وحركته، ومن بين هذه المشاريع مشروع تأهيل وتطوير مدخل ميناءي أم قصر الجنوبي والشمالي والذي أنجز بنسبة مئة بالمئة، وإنشاء الرصيف الحادي عشر للبضائع والحاويات، إضافة إلى إنشاء الأرصفة (25-26-27)، وتأهيل البنية التحتية في ميناء أم قصر الشمالي، وتشجير مداخل ميناءي أم قصر الشمالي والجنوبي. في حين يتواصل العمل في إنشاء مجمع تجاري وستة معامل صناعية وأرصفة مناولة البضائع، وإنشاء رصيفين نفطيين. كما أعيد تأهيل الطرق الرئيسية ابتداءً من البوابات الأولى والثانية والثالثة إلى الميناء الجنوبي بطول أكثر من 6 كلم للممر الواحد وبعرض(16) متراً، وبواقع أربعة مداخل للبوابة وأربعة أخرى للخروج، وهي مزوّدة بأكثر من(90) كاميرا حديثة، مع وجود ثلاث غرف لمنظومة المراقبة، في حين شهدت هذه المدة رفع وإزالة جميع التجاوزات الموجودة على الطريق الخارجي إبتداءً من البوابة إلى ميناء أم قصر الجنوبي مما فسح المجال أمام انسيابية حركة الشاحنات، وقد شهد الميناء إنشاء ساحة الترحيب الكبرى التي ساهمت في تنظيم وانسيابية حركة الشاحنات في الميناء وتعظيم وارداته.
وأضاف، كما توجد ثلاثة أرصفة جديدة في مرحلة الإنجاز النهائي، بينما يتواصل العمل بمشروع البنى التحتية المتضمن إعادة تأهيل الشوارع والأرصفة والساحات ومنظومة الكهرباء في الميناء، وهنالك مشروع إنشاء طريق رقم أربعة بطول (1960) متراً، بممرين، عرض كل منهما (16) متراً.

وتابع، كذلك تمت مباشرة العمل في مشروع محطة تحلية المياه في ميناء أم قصر بطاقة إنتاجية تبلغ (80) م3 في الساعة، وهي مخصصة للميناء وللوحدات البحرية العائدة لشركة موانئ العراق، في حين أُهلت أغلب أرصفة الواجهة البحرية والساحات العائدة للأرصفة.
وأكد فنجان أن أهمية هذه المشاريع من توسيع الطرق وإزالة التجاوزات، وتأهيل البنى التحتية، وإنشاء المرافق الخدمية داخل الميناء، أسهمت في انسيابية حركة الشاحنات، كما أن شقّ الطرق الجديدة ساعد في سرعة شحن وتفريغ السفن وبالتالي الإسهام في زيادة الطاقة الإستيعابية للميناء.
من جانبه أوضح مدير ميناء أم قصر الشمالي أن هذه الإنجازات انعكست إيجاباً على زيادة أعداد البواخر التي يستقبلها الميناء حالياً والتي وصلت إلى أكثر من 100 باخرة شهرياً، وتجاوزت مناولة الحاويات (45) ألف حاوية شهرياً، في حين كانت هذه الأرقام قبل عام 2020، أقل من ذلك بكثير، إذ لم يتجاوز عدد البواخر من (60 إلى 70) باخرة شهرياً، وهو ما يعكس النشاط الكبير الذي شهده الميناء خلال السنوات الأخيرة. كما أن إيرادات الميناء قبل هذا الوقت لم تتجاوز (16) مليار دينار عراقي، في حين يحقق الميناء حالياً إيرادات تجاوزت (25) مليار دينار شهرياً.
وكشف فنجان أن من الإنجازات التي تحققت مؤخراً تتمثل في تطبيق نظام الدفع الألكتروني في ميناء أم قصر الشمالي منذ بداية العام الجاري 2024، وهي تجربة ناجحة حققت تطوراً كبيراً في عمل الميناء واختصرت الوقت وساهمت في القضاء على أي تلاعب ممكن أن يحدث.
الرقمنة العصرية ترسو في موانئنا
كانت أهم المشاريع التي شهدتها الموانئ العراقية تتعلق بتحولها إلى نظام العمليات المرقمنة في جميع أنشطتها، إذ شهد العام الجاري 2024 تحولاً إلى العمل المرقمن الكامل داخل الموانئ العراقية، وهي تجربة إستباقية أسهمت في زيادة عملية المناولة في الموانئ العراقية.

وإلى ذلك تعد ساحة الترحيب الكبرى في موانئ أم قصر أول نافذة بحرية تعمل عبر الأتمتة الألكترونية، لتكون المنصة الرقمية الأولى للموانئ العراقية، والتي أثبتت نجاحها في اختصار الوقت من أيام إلى ساعات وضاعفت من الإيرادات.

وفي هذا الجانب يقول الكابتن ميثم مشكل الموسوي مسؤول ساحة الترحيب في موانئ أم قصر إن ساحة الترحيب الكبرى في موانئ أم قصر تعد اللبنة الأولى نحو التحول الألكتروني لتكون منصة الموانئ الرقمية، إبتداءً من ساحة مناولة الحاويات في محطة ساحة الترحيب، إذ ترتبط بها جميع الأنظمة الفاعلة، وهي أنظمة الـ(VTS) و(TOSS) و(BENZ) و(CONNECTSYSTEM) وكذلك (LiRBE)، وهذه الأنظمة مخصصة تحديداً للإدارة الرقمية للموانئ، إذ تطمح الشركة العامة لموانئ العراق لأن يكون عام 2024 عاماً للحسم في ملف الإدارة الألكترونية..

ت/ ز.ن