واع / سـوق تحت الجسـر( بالسليمانية ) .. اسـرار وسـلع وحيوانـات ونفائس وسـلع جميلـة؟!/ تقرير

واع / السليمانية / ايمان الجنابي
ماهو سر سوق تحت الجسر في السليمانية ؟ هل يكمن في كونه أقدم وأشهر سوق تقليدي لبيع الحيوانات في المدينة، يُعرف بالكردية باسم (زير بردكه) حيث يتوافد عليه الناس من كل مكان في المحافظة وكذلك من مختلف المحافظات العراقية لشراء وبيع أنواع مختلفة من الحيوانات مثل الطيور والأرانب والماعز، اضافة الى المواد الغذائية والكرزات والبقوليات والرز المستورد وغيرها من الصناعات اليدوية والتجارية المختلفة المصادر والمناشئ ، وقد اصبح هذا السوق قبلة للزوار والسياح من كل مكان يعود تاريخه إلى حوالي 75 عامًا ، كما يختص السوق ببيع الحيوانات المختلفة ويشبه سوق الغزل في بغداد وخاصة ايام الجمع والعطل الرسمية ،وكما اشرنا يعتبر من أقدم الأسواق التقليدية في ويشكل نقطة تجمع رئيسية للبيع والشراء ،حيث يقع السوق تحت الجسر، وهو ما أعطاه اسمه الحالي الذي اشتهر به لحد الان ..
قامت مراسلة وكالة انباء الاعلام العراقي ( واع) في السليمانية ايمان الجنابي بجولة تحت هذا الجسر وسوقه الكبير الذي ارتبط اسمه عليه لتوضح عن اسراره ومحتويات وجمالية هذا السوق وتنوعه بالبضائع والسع المختلفة والطيور ومستلزمات المنازل وغيرها من ضروريات الحياة حيث التقت السيد كاكا عباس هذا المكان يسمى بالكردي ( جيير بردكا) أي ( تحت الجسر) وكما تلاحظون نحن نفترش الارض ونعرض السلع والبضائع للناس اضافة الى بيع انواع الطيور والحيوانات المختلفة والسلع والكرزات والمواد الغذائية والاقمشة ويشبه الى حد كبير العديد من الاسواق في بغداد ، ولكن يختلف بانه هذا السوق الكبير يقع تحت الجسر كما تلاحظون ، وانا امضيت طول عمري اعمل بائعا تحت هذا الجسر وكنت صغيرا في حينها واظن اني امضيت 70 او ثمانين عاما هنا..
واضاف عباس بالقول : ويتميز تحت الجسر تحديدا بوجود سوق متخصص لبيع الحيوانات والطيور والبلابل والحيوانات النادرة ايضا ن حيث يجلبها السياح من الخارج وقسم منها تباع وتشترى في الداخل والناس محبي الحيوانات الجميلة وحتى الحيوانات المفترسة في بعض الاحيان ،وفي يوم الجمعه من الساعة التاسعة صباحا حتى المساء، ويتميز بتنوع الحيوانات المختلفة والطيور النادرة والصقور والنسور وغيرها من الافاعي بمختلف الاحجام ويختلف اسعارها ايضا حسب النوعية والحجم ، اضافة الى بيع الاسماك الملونة (اسماك الزينة) في احواض زجاجية تختلف احجامها واسعارها حسب الانواع والاحجام والمصادر المستوردة والتي يتم تربيتها هنا في البيوت او المحلات التجارية الخاصة بالحيوانات .
اما سيد عباس من اهالي بغداد يقول : انا اعمل في هذا السوق منذ اكثر من 7 سنوات ولحد الان وكما تلاحظون اختصاصي هو بيع الدواجن وخاصة ( الديك الاميركي برايمه) كما يقال ،وهناك ايضا ببيع الديكة الاسبانية او المصادر الاخرى ولدي زبائن يتعاملون معي منذ فترة طويلة ! واكسب رزقي منها والحمد لله ولاعيل عائلتي من رزقها ، وهناك اقبال كبير عليها من عشاق تربية الدواجن الجميلة وليست للذبح او الطعام كما هو معروف ويمكن تسميتها بدواجن زينة حالها حال اسماك الزينة والطيور والبلابل والكناري المعروف في كل محافظات العراق .
احد رواد السوق القدامي كاكا جمال يقول انا من اهالي السليمانية وارتاد سوق (جيير بردكا ) منذ كنت شابا ولحد الان ، واحب ارى كل شئ حيوانات طيور اسماك قوارض تماسيح وغيرها مما يتوفر في السوق ايام الجمع وعشاق تلك الحيوانات منهم من يحب ان يقتنيها او يربيها ومنهم من يحب تواجدها في منزله او مزرعته وكل حسب مزاجه، نعم ،وهناك ايضا انواع ( البط الابيض) الذي انتشر قريبا في السوق وعليه اقبال كبير لتربيته وتكاثره ايضا لارتفاع سعره وجمال شكله حيث يقتنيه الناس لغرض الزينة ووضعه في الحدائق والمروج وبيوت الناس من مختلف الامزجة والاذواق والاعمار ايضا.
اما حاجي كاكا اسماعيل يقول عن هذا السوق المرتبط اسمه بالجسر ان سوق (جيير بردكا) ليس سوقا للحيوانات فقط بل سوقا كبيرا جدا توسع في مراحل مختلفة ويضم ايضا محلات تجارية كبيرة وصغيرة وتنوع المصادر والبضائع المختلفة المستوردة والصناعات الشعبية المحلية الكردية والتي يتم صناعتها في القرى البعيدة من السليمانية ويجلبها المزارعين والفلاحين للبيع والاستفادة من قيمتها لشراء مواد وحاجات وسلع منزلية لهم ولبيوتهم وعوائلهم .
اما كاكا سرمند رجل سبعيني يقول ان هذا السوق يُعدّ من اهم الاسواق وتنوعها في السليمانية كما تلاحظون في قلب مركز المدينة، واحدً أبرز الملامح التراثية والشعبية للمدينة، حيث يمتزج فيه عبق الماضي مع حيوية الحاضر فمنذ عقود طويلة، شكّل السوق ملتقى لعشاق تربية الطيور والحيوانات، وفضاءً رحبًا لتجارة الأدوات البسيطة والسلع التراثية، فضلاً عن كونه شاهدًا على تفاصيل الحياة البسيطة لاهالي السليمانية التي تتوارثها الأجيال ، كما انه يستقطب كل يوم مئات الزوار والسياح ومن اهل المدينة ومن اطراف السليمانية ، وانتشرت فيه الأكشاك والبسطيات على الأرصفة والطرقات المحيطة،وخاصة يوم الجمعه ، وانا اقترح بان يتم تصميم اكشاك نظامية جميلة تزيد من جمالية المكان كونه يقع وسط المدينة ،على ان لايفقد الباعة مصدر رزقهم ومعيشتهم وعوائلهم ،مع ضمان انسيابية الحركة والتنظيم الجمالي لهذا السوق. فالسوق ليس مجرد مكان للتجارة، بل ذاكرة حيّة تختزن تفاصيل من ذكريات اهالي السليمانية وزوراها الكرام.