واع / بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية ..لغـة عظيمـة اقامـت الحـوار بيـن ثقافـات العالـم !


واع / بريطانيا/ الاستاذ سامي فارس
بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية بعث لنا الاستاذ سامي فارس رئيس جمعية المدارس العربية التكميلية في المملكة المتحدة ـ بريطانيا بموضوع خاص باللغة العربية بالمناسبة حيث جاء فيه :
لقد أبدعت اللغة العربية بمختلف أشكالها وأساليبها الشفهية والمكتوبة والفصيحة والعامية، ومختلف خطوطها وفنونها النثرية والشعرية، آيات جمالية رائعة تأسر القلوب وتخلب الألباب في ميادين متنوعة تضم على سبيل المثال لا الحصر الهندسة والشعر والفلسفة والغناء. وتتيح اللغة العربية الدخول إلى عالم زاخر بالتنوع بجميع أشكاله وصوره.. كما انها شملت ايضا تنوع الأصول والمشارب والمعتقدات حيث يزخر تاريخ اللغة العربية بالشواهد التي تبيّن الصلات الكثيرة والوثيقة التي تربطها بعدد من لغات العالم الأخرى، إذ كانت اللغة العربية حافزاً إلى إنتاج المعارف ونشرها، وساعدت على نقل المعارف العلمية والفلسفية اليونانية والرومانية إلى أوروبا في عصر النهضة. وأتاحت اللغة العربية إقامة الحوار بين الثقافات على طول المسالك البرية والبحرية لطريق الحرير من سواحل الهند إلى القرن الأفريقي ، حيث اتسمت هذه اللغة بتاريخ عريق وإبداع غير محدود. وستظل اللغة العربية مصدر إلهام وحلقة وصل بين الثقافات للعمل على بناء مستقبل أكثر شمولً وتعددية .
واضاف الفارس : لاناتي بالجديد حين نقول ونؤكد على ان اللغة العربية تعد ركناً اساسيا من أركان التنوع الثقافي للبشرية وهي إحدى اللغات الأكثر انتشاراً واستخداماً في العالم، إذ يتكلمها يومياً ملايين البشر من سكان المعمورة ،ويحتفل العالم باليوم العالمي للغة العربية في الثامن عشر من كانون الأول/ديسمبر من كل عام ، وقد وقع الاختيار على هذا التاريخ بالتحديد للاحتفاء باللغة العربية لأنه اليوم الذي اتخذت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1973 قرارها التاريخي بأن تكون اللغة العربية لغة رسمية سادسة في المنظمة الدولية ..
مؤكدا الفارس : على صعيد التعليم، تحتل اللغة العربية موقعًا مركزيًا ضمن المناهج الدراسية في المؤسسات التعليمية الباكستانية، حيث تُدرس كجزء أساسي من البرامج الأكاديمية، هذا الاهتمام يعكس رؤية باكستان في الحفاظ على ارتباطها بالثقافة الإسلامية، ويؤكد الدور المحوري الذي تلعبه العربية في تشكيل الهوية الدينية والثقافية للأمة ، كما تلعب اللغة العربية دورًا محوريًا كجسر تواصل بين دول العالم (الغربي والشرقي ) على حد سواء حيث تجمع بينهما روابط تاريخية ودينية وثقافية وتجارية متجذرة، وتمثل اللغة العربية عاملًا أساسيًا في تعزيز هذه العلاقات، إذ تساهم في تسهيل التفاهم المتبادل وتقوية أواصر التعاون بين شعوب العالم والذين يعيشون أو يعملون في العراق والدول العربية، حيث تمثل اللغة العربية مفتاحًا أساسيًا لتحقيق النجاح والتكيف في بيئاتهم الجديدة، فهي لا تساعدهم فقط في الحصول على فرص عمل أفضل، بل تتيح لهم فهمًا أعمق لثقافة المجتمعات العربية وعاداتها وتقاليدها ،وان إتقان اللغة العربية له ارتباطات وثيقة وجوهرية واساسية بالقيم الانسانية المجتمعية سواء في الداخل او الخارج ، والذي ينمي روح الوحدة والتضامن بين شعوب ودول العالم شرقية ام غربية، ويدعم مساعي التعاون المشترك على جميع الأصعدة ،كما انها تمثل وسيلة فعالة لتعزيز الحضور في اللغة العربية لنقل صورة واقعية وصحيحة عن شعوب العالم المتحدة ، ما يساهم في تصحيح المفاهيم الخاطئة وتعزيز التفاهم المتبادل كما تُعد وسائل التواصل الاجتماعي اليوم وبمختلف مسمياتها وعناوينها الالكترونية والتقنية ومنصاتها مهمة لتحقيق هذا الهدف، من خلال تقديم محتوى يتناول القضايا المشتركة ويبرز إمكانات التعاون، بين الجميع .
مضيفا: ان اللغة العربية اصبح لها احتفال محلي وعربي ودولي ايضا واحتفال سنوي يحتفل بالتراث الثقافي الغني والأهمية العالمية للغة العربية، ويعترف بدور اللغة العربية كواحدة من اللغات الرسمية الست للأمم المتحدة ويسلط الضوء على مساهماتها في الأدب والعلوم والفنون، حيث يعتبر هذا الاحتفال بمثابة إحياء تراث اللغة العربية، وهو يوم مخصص لتعزيز التنوع اللغوي والتفاهم الثقافي، ويؤكد على أهمية اللغة العربية في تسهيل التواصل والتعاون بين البلدان الناطقة باللغة العربية والمجتمع الدولي ، وبلا شك فان يوم اللغة العربية العالمي هو فرصة للاحتفال بثراء اللغة العربية وأهميتها العالمية، والتي لعبت دورًا محفزًا في الثقافة والعلوم والفنون عبر التاريخ. اللغة العربية هي اليوم واحدة من أكثر اللغات انتشارًا في العالم وتمثل ركيزة حقيقية للتنوع، حيث يتحدث بها بأشكالها المختلفة أكثر من ٤٠٠ مليون شخص في ٢٥ دولة، كما هي الحال هنا في بريطانيا فان يوم اللغة العربية يعد أيضًا فرصة لتعزيز مكانة اللغة العربية في الأوساط الأكاديمية وتوسيع إمكانية الوصول إلى المعرفة، بشتى الوسائل المتاحة وغير المتاحة .
عن اهمية اللغة العربية في المهجر يضيف الفارس : لابد ان نؤكد بان لها اهخمية خاصة جدا هنا في بريطانيا حيث الجالية العراقية والجاليات العربية الاخرى من مختلف الدول العربية كما هو معروف ويتم الاحتفال بهذا اليوم للغة العربية في تعزيز الاستخدام المتساوي لجميع لغات العمل الرسمية الست في جميع أنحاء المنظمة والاحتفال بالتعدد اللغوي كقيمة أساسية للتنوع الثقافي ويهدف الاحتفال بيوم اللغة العربية إلى الاعتراف بمساهمة هذه اللغة في إثراء العلوم والفلسفة والأدب والفن والثقافة العالمية، كما يعد فرصة للنظر في وضع ومستقبل إحدى أكثر اللغات انتشارًا في جميع أنحاء العالم ، ونركز في هذا اليوم على موضوع محدد يتعلق بتنمية اللغة والحفاظ عليها، حيث يعمل اليوم كتذكير بأهمية التنوع اللغوي والدور الذي تلعبه اللغات في تعزيز الاحترام المتبادل والتفاهم.
واضاف سامي : ربما يتسائل الكثيرون عن الهدف من الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية، وهو من أهم أهداف اليوم العالمي للغة العربية كونه يؤكد على أهمية تعزيز اللغة العربية والحفاظ عليها ويسلط الضوء على دورها في تعزيز التنوع الثقافي والحوار بين الحضارات، كما يهدف إلى تشجيع تعليم وتعلم اللغة العربية كوسيلة لتعزيز التواصل والتفاهم بين المجتمعات الناطقة باللغة العربية وبقية العالم، ويتميز يوم اللغة العربية بالعديد من الفعاليات، بما في ذلك المؤتمرات وقراءات الشعر والمعارض الثقافية وورش العمل اللغوية، حيث تحتفل هذه الفعاليات بجمال وعمق اللغة العربية وتقاليدها الأدبية الغنية وتأثيرها المستمر في مختلف مجالات المعرفة والثقافة.
وبهذه المناسبة اكد الاستاذ سامي الفارس رئيس جمعية المدراس التكميلية في المملكة المتحدة لـ ( واع ) : عن اقامة احتفالية بهذه المناسبة بالتعاون والتنسيق سفارة جمهورية العراق والمركز الثقافي العراقي في لندن ( الاحتفال السنوي باليوم العالمي للغة العربية ) وبحضور عدد كبير من الادباء والشعراء والشخصيات الادبية والفنية والثقافية ، وبمشاركة المدارس التكميلية العربية وقيمها بفعالياتها المختلفة بهذه المناسبة ، وتضمن الاحتفال بتكريم نخبة من الادباء والمبدعين العراقيين بهذ المناسبة الرائعة في المركز الثقافي العراقي في لندن ، وبهذه المناسبة كتبت هذه الاسطر المتواضعه عرفانا منا لمن علمونا حروف النور:
تحيـّة وفـاء وامتنـان


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إلى معلّمي الأوّل…من علّمني الحروف الأبجدية، وفتح لي أبواب القراءة الخلدونية،
وغرس في قلبي حبّ اللغة ، وجعل من الحرف نورًا ومن الكلمة طريقًا ،وبمناسبة اليوم العالمي للغة العربية:
أتوجّه إليك بشكرٍ لا تحدّه الكلمات،
شكرًا لصبرك، ليدك التي أمسكت بأيدينا وهي ترتجف من البرد ومن الخوف ان نخطأ ،
ولقلبك الذي آمن بنا قبل أن نؤمن بأنفسنا.
وإلى روحك الطاهرة،
أهدي ثواب كل حرف أعلّمه،
وكل كلمة يتهجّاها طفل على يدي،
فما زال أثرك حيًّا،
وما زالت رسالتك تمشي بين السطور وتكبر في الأجيال.
رحمك الله،
وجعل ما علّمتَه نورًا لا ينطفئ،
ولغةً خالدة… ما دامت العربية تُقرأ وتُكتب.