واع/منحة الصحفيين …ومطعم راقي/ أراء حرة/ واع/ تحسين صبار
أصر احد اصدقائي على إن يدعوا احد موظفي هيأة ال ……. (ولن نحدد اسمها او اسم المطعم )ولكي يرفع الحرج أو الشك والظن عن هذا الموظف البسيط اخبره انه لا يعرف المطاعم ولا يعرف أماكنها وأننا بحاجة إلى وجبة غداء بعد مشوار ارهقنا وجاء الجواب سريعا انه مطعم………… وكانت المفاجأة ان الكابتن رحب بهذا الموظف وعاتبه بلطف انك لم تتناول العشاء يوم امس وقد جاء الجميع فتبسمت وقلت هل انت من زبائن هذا المطعم فكان الرد لثلاث وجبات .
في الحقيقة انا لست ممن يعرفون ما يعنيه الجلوس على هكذا نوع من هذه المطاعم التي قد تكون تكلفة الغداء فيها تتفاوت بشكل كبير، لكنها تبدأ عادةً من أسعار متوسطة بحسب رأي صديقي وقد تكون مرتفعة إذ أن وجبة واحدة لشخص واحد لا يتناول كل أو اغلب ما يقدم تصل الى مئات الدولارات اذ ان تناول الغداء الطعام للوجبة في مطاعم راقية تعتمد على جودة المكونات او المقبلات او الموقع ومستوى الخدمة، ونوع التجربة المقدمة (قائمة محددة أو حسب الطلب)، مع تقديرات تصل إلى أكثر من 50 دولاراً للشخص وفقاً لما يقوله صديقي .
هنا بادرته بسؤال كيف تدار هذه المطاعم ومن هم روادها وممن يتكون زبائنها وكيف يتم التعرف على العوامل المؤثرة في التكلفة أو سعر الوجبة اجابني بشيء من معرفته انها المكونات لان المطاعم الراقية تستخدم مكونات عالية الجودة (مثل المأكولات البحرية الفاخرة، اللحوم المستوردة)، مما يرفع التكلفة.بغض النظر عن الموقع وانما على ما تقدمه هذه المطاعم من الخدمة والجو العام والديكورات المميزة، وأجواء خاصة واتكيت قد يكون من الفلكلور الشعبي
كان الاصرار شديدا فليس أمامي الا ان اقبل بعد هذا الجهد والعناء لاسيما وأنه أكد أن علينا نخوض هذه التجربة بميزانية معقولة، لنكون ولو مرة واحدة في العمر من ذوي الدخل الحيد او المستوى المتوسط بحسب تصنيف السياسيين ونتناول وجبتنا من الغداء في احد المطاعم الراقية التي لا تقل في اي حال من الاحوال تكلفة الوجبة لشخص واحد عن ثلاثة أرقام (150-100 دولار ).
كانت تجربة مثيرة وغربية مفرحة ومحزنة فهذا المطعم ليس الأغلى، كما يوضحه لنا صديقي الموظف البسيط وما كان مثيرا حقا ان احد السياسيين ومعه اكثر من عشرين شخصا يتناولون وجباتهم الثلاث هنا وبعملية حسابية بسيطة ان كانوا عشرين شخصا فهذا يعني 3000 ثلاثة آلاف دولار للوجبات الواحدة لهذا المشرع أو ما يعادل 450000 أربعة ملايين وخمسمائة الف دينار لوجبة غداء واحدة .
فيما نجد ان هؤلاء لا يتحدثون أو لا يتناولون في احاديثهم المنحة السنوية للصحفيين والادباء وكما جاء في المثل الشعبي (لقمة الشبعان على الجوعان بطية ) فيما نقول منحة السياسيين على الصحفيين منسية وكان الأجدر انهم عند جلوسهم في هذه المطاعم الراقية أن يتذكروا الآخرين وماسيهم في متابعة ومصارعة الحياة .


