واع / ايقونة الاعلام الصحفية سناء النقاش علامة فارقة جمعت بين الصحافة والادب/ آراء حرة / بلقيس الجبوري


عندما فكرت في ان اكتب عن رائدات الصحافة العراقية اللاتي لم يفارق القلم ايديهن لاكثر من خمسين عاما ارتسمت في ذهني مباشرة صورة السيدة سناء النقاش التي جمعت بين الصحافة والادب من عام 1975وهي طالبة في كلية القانون والسياسة ولحد اليوم..والتي اطلقت عليها الزميلات لقب سيدة الصحافة النسوية
ما يميزها عن قريناتها من الزميلات انها لم تتوقف قط عن الكتابة والعطاء سواء في العمل النقابي والصحف والمجلات في حين توقفت الاخريات وانزوين في البيت في حين نعلم ان الابداع لاتحده
حدود ولا يتوقف عند زمن او عمر معين فهي قد ضربت كلمة متقاعدة عرض الحائط وبجدارة فواصلت النشر في جريدة الزوراء وجريدة العراقية
ومجلة السيدة الاولى ووكالات اخرى لازالت تستعين بها في المشورة والراي والتصحيح وهي تقدم خالص خبرتها لجيل الشباب بحب
وما يمزها ايضا انها عملت في لجان النقابة في السبعينات فحظت بحب الزميلات والزملاء وصوتوا لها في التسعينات مثلما منحوها اصواتهم باحترام وود كبير بعد2003الى عام 2026عندما منعها المرض من اكمال مشوار العطاء ونتمنى لها الصحة والعافية فهي التي عودتنا على ابتسامتها الرقيقة وحبها وتعاونها مع جميع الصحفيين والصحفيات بلا استثناء فقد كانت تسعى بكل اخلاص لكل المراجعين للنقابة بلا كلل او ملل
ولو واصلنا الحديث عن انجازاتها الصحفية التي كانت تبرز من عملها في جريدة الجمهورية فالحديث يطول مثلما لانجد متسعا لكتابة كم حققت من سبق صحفي فاستحقت التكريمات والجوائز ومشاركاتها في المؤتمرات الورش والمسابقات العربية والتي فازت باكثر من واحدة منها ورفعت فيها اسم العراق عاليا كما في عام 1991وعام2016
ولو اردنا التحدث او الكتابة عن قسم جرحى وشهداء الصحافة العراقية في نقابة الصحفيين العراقيين ودورها في مساعدة العوائل ودعمها للايتام بالعديد من الفعاليات واستحصال حقوقهم فنحتاج الى عدة صفحات فهي تحفظ كل شيء عنهم على ظهر قلب وسعت لسنوات طويلة في دعمهم وكانت ولازالت تذكر دور الاستاذ مؤيد اللامي صاحب القلب الكبير المحب للعطاء في هذا الدعم
والسيدة سناء جمعت بين ضفتي الصحافة والادب فقد اصدرت اول مجموعة قصصية لها عام1986مع ولادة ابنها البكر الصحفي علي الموسوي فكانت الفرحة فرحتان الولد والكتاب وواصلت الكتابة الادبية فكان كتابها الثاني هدية منحتها لمولدها الثاني مناف الموسوي وهما الان من الصحفيين المعروفيين والمميزين في عالم الصحافة المرئية وواصلت النتاج الادبي حتى جاوز مجموع ما طبعته وعلى نفقتها الخاصة الثلاثين كتابا وقد حظت بجوائز على بعضها في مهرجان عيون ومن قبل قيادة الحشد الشعبي عن كتابها الموسوم(مملكة ميسان ..ماذا بعد البداية) حيث جمعت بين بطولات الماضي وبطولات اليوم في عمليات التحرير وخاصة تحرير الموصل
كتبت كل هذا وانا ابحث عن لغة حديدة اكتب بها عنها فها تستحق الثناء والتقدير لمسيرتها الحافلة بالعمل فهي ام واخت للشباب وزميلة لكل من دخل هذا العالم المضيء
وهي تواصل العطاء وبلا توقف لحد الان رغم المرض فلا يكاد يمر يوم دون ان تكتب شيئا وقد وعدت القراء بانجاز جديد ونحن بانتظار ما ستتفتق عنه ذهنية الكاتبة الصحفية الروائية سناء النقاش