واع / حيدر الفزع… خيار الكفاءة في مواجهة المحاصصة / آراء حرة/ بقلم: الدكتور تحرير جاسم العتابي
من لا يعرف الدكتور حيدر حسون الفزع، فليبحث في مسيرته قبل أن يسأل عن اسمه. فالرجل لم يكن يومًا بعيدًا عن الميدان الثقافي، بل كان حاضرًا بالفعل والموقف، مقدمًا الكثير، وواقفًا مع الجميع في أحلك الظروف التي مر بها العراق.
نتحدث عن أكاديمي مهني مستقل، يمتلك رصيدًا علميًا وثقافيًا مهمًا، وله العديد من المؤلفات التي تعكس عمق تجربته، فضلًا عن حصوله على جوائز عراقية وعربية تؤكد مكانته وتقدير جهوده. وهذه ليست مجرد عناوين، بل دليل واضح على كفاءة تستحق أن تُمنح الفرصة.
اليوم، يتصاعد صوت النخب الثقافية والإعلامية في العراق بشكل لافت، مطالبين بإسناد وزارة الثقافة إلى شخصية قادرة على إنقاذ هذا القطاع الحيوي من حالة الجمود والتراجع. ومن هنا، نضع هذا المطلب بشكل مباشر أمام دولة رئيس الوزراء علي الزيدي، بعيدًا عن المحاصصة والحزبية، لأن المرحلة لم تعد تحتمل التجارب الفاشلة.
إن العراق بحاجة إلى من يعيد للثقافة دورها الحقيقي، ويمنح المبدعين مكانتهم، ويقود مشروعًا ثقافيًا وطنيًا يليق بتاريخ هذا البلد. وإن ترشيح حيدر الفزع اليوم لم يعد خيارًا ثانويًا، بل أصبح امتحانًا حقيقيًا لمدى جدية دعم الكفاءات.
فلا تخيبوا آمال هذه الشريحة المهمة من المجتمع… فالقرار اليوم ليس إداريًا فحسب، بل هو موقف يُسجل للتاريخ.


