واع / المنصب امتحان… وحيدر الفزع إجابته / آراء حرة/ بقلم : حكيم الشيخ
في خضمّ المشهد السياسي العراقي، لم يعد خافيًا حجم الصراع على المناصب، ولا طبيعة الصفقات التي تُدار خلف الكواليس، حيث تُمنح المواقع أحيانًا لمن يدفع أكثر أو يقدّم الولاءات، بعيدًا عن معايير الكفاءة والاستحقاق. وفي هذا الواقع المضطرب، يبدو الشأن الثقافي وكأنه مهمّش، يقف في ضفة بعيدة عن تلك الحسابات الضيقة.
الثقافة والفنون ليستا سلعة تُباع وتُشترى، ولا مجالًا للمساومات. إنهما فضاء الذوق الرفيع، والإحساس المرهف، والإبداع المتجدد، والأدب السامي. ولهذا فإن إدارة هذا القطاع لا يمكن أن تُسلَّم لمن لا يفهم جوهره، أو لمن يتعامل معه بعقلية الربح والخسارة.
إنّ الحاجة اليوم باتت ملحّة لاختيار قيادة ثقافية حقيقية، تنتمي إلى هذا الحقل، وتملك الوعي والخبرة والرؤية. ومن هذا المنطلق، يبرز اسم الدكتور حيدر حسون الفزع كواحد من أبرز الشخصيات الأكاديمية والثقافية التي تمتلك تاريخًا مشرّفًا في العمل الثقافي والأدبي.
يمثّل حيدر حسون الفزع أحد الأعمدة الثقافية التي يُعتز بها، بما يحمله من رصيد علمي وأدبي، وما يتمتع به من حضور وتأثير في الوسط الثقافي. وهو قادر على قيادة سفينة الثقافة، والإبحار بها نحو آفاق أوسع، تعكس الوجه الحقيقي للعراق حضاريًا وثقافيًا على المستويين العربي والعالمي.
إنّ طرح هذا الاسم لا يأتي بدافع المجاملة، بل هو تعبير صادق عن تطلعات وآمال نحو واقع ثقافي أفضل، يقوم على الكفاءة والنزاهة، ويعيد للثقافة مكانتها الحقيقية في بناء المجتمع والنهوض به .


