واع / حيدر الفزع… مطلب النخب وامتحان القرار / آراء حرة/ بقلم: جعفر علي سكر المالكي

اليوم، وباسم النخب الثقافية والإعلامية والأدبية في العراق، نضع أمام دولة رئيس الوزراء علي الزيدي مطلبًا واضحًا لا لبس فيه: أن يكون الدكتور حيدر الفزع وزيرًا للثقافة. ليس هذا مجرد ترشيح عابر، بل هو استحقاق وطني حقيقي، نأمل أن يجد طريقه إلى القرار دون أن يخيب ظننا أو ينكسر حلمنا.
إن وزارة الثقافة اليوم ليست حقيبة سياسية تُدار بمنطق المحاصصة، بل هي واجهة العراق الحضارية وصوته الحقيقي. ولهذا، يجب أن تُمنح لأهلها، للمثقفين، لمن يعرف قيمة الكلمة، ويدرك مسؤولية الوعي، ويؤمن بأن الثقافة هي خط الدفاع الأول عن هوية الوطن.
لقد كتب كبار الأدباء، وأعمدة الصحافة العراقية، والفنانون، والشعراء، والمصورون عن حيدر الفزع، ولم يكن ذلك من باب المجاملة أو المديح، بل شهادةً حقيقية نابعة مما لمسوه من حضوره الفاعل، ودوره الكبير، وما قدمه من دعم صادق لكل من ينتمي إلى هذا الوسط. إنها شهادات تجربة، لا كلمات عابرة.
ناهيك عمّا يمتلكه الرجل من مؤهلات أكاديمية وأدبية، وخبرة ميدانية جعلته قريبًا من هموم المثقفين وتفاصيل المشهد الثقافي بكل تعقيداته. وهذا ما نحتاجه اليوم: شخصية تفهم، وتعمل، وتُنجز، لا مجرد اسم يُضاف إلى قائمة المحاصصة.
إننا، إذ نؤكد هذا المطلب، نعيد التذكير بأن المرحلة تتطلب قرارات شجاعة تنحاز للكفاءة لا للتوازنات. فالثقافة لا تُدار بالتسويات، بل بالرؤية.
حيدر الفزع… مطلبنا يا دولة الرئيس