واع / حيدر الفزع… قرار الدولة لا خيار المحاصصة/ اراء حرة/ بقلم: عباس الشطري
لم يعد الحديث عن وزارة الثقافة ترفًا، ولا شأنًا هامشيًا يمكن تأجيله أو تدويره ضمن صفقات المحاصصة. نحن اليوم أمام لحظة وضوح، وأمام اختبار حقيقي لنية الحكومة: هل تنحاز للكفاءة أم لا؟
دولة رئيس الوزراء، دعنا نكون أكثر صراحة: الشارع الثقافي حسم أمره. النخب، الأقلام، والأصوات المؤثرة، جميعها تتجه نحو اسم واحد — حيدر الفزع. هذا الإجماع لم يأتِ من فراغ، ولم يُصنع عبر حملة عابرة، بل هو نتيجة سنوات من الحضور الحقيقي والعمل الصادق داخل الوسط الثقافي.
إن تجاوز هذا الاسم اليوم لن يُفهم على أنه اجتهاد سياسي، بل سيُقرأ كإصرار على تجاهل إرادة المثقفين، وكأن أصواتهم لا قيمة لها في معادلة القرار. وهذا ما لا يمكن تبريره أو القبول به، ونحن نعلم جيدًا أنكم جئتم من أجل التغيير، وأملنا بكم أن تضعوا هذا المطلب في مقدمة أولوياتكم.
والمشكلة لم تعد في الأسماء، بل في النهج. فإذا كنتم جادين في كسر المحاصصة، فهذه فرصتكم. وإذا كنتم تريدون استعادة ثقة النخب، فهذا هو الاختبار. أما إذا ذهب القرار باتجاه آخر، فستكون تلك رسالة واضحة بأن لا شيء قد تغيّر.
حيدر الفزع ليس مجرد مرشح… بل عنوان لمعركة بين نهجين: نهج الدولة ونهج المحاصصة.
ودولة الرئيس، القرار اليوم ليس إداريًا… بل موقف تاريخي.
حيدر الفزع مطلبنا، ولن يكون هذا الصوت


