واع / دولة الرئيس… هذا صوت الثقافة: حيدر الفزع مطلبنا / اراء حرة /بقلم :نوري يوسف الزهيري
هناك لحظات يصبح فيها الصمت موقفًا، ويصبح الكلام مسؤولية.
واليوم، ونحن أمام استحقاق اختيار وزير جديد للثقافة، لا يمكن للصحافة أن تتجاهل ما يدور في الوسط الثقافي والإعلامي، ولا أن تتعامل مع أصوات المثقفين وكأنها مجرد رغبات عابرة.
ثمة اسم يتكرر بوضوح، وثمة مطلب يتسع يومًا بعد آخر:
حيدر الفزع لوزارة الثقافة.
دولة رئيس الوزراء …نحن لا نضع هذا الاسم أمامكم بحثًا عن مجاملة، ولا دفاعًا عن استحقاق شخصي، وإنما لأننا نرى أن وزارة الثقافة تحتاج في هذه المرحلة إلى شخصية تعرف ميدانها، وتدرك حجم مسؤوليتها، وتمتلك تجربة حقيقية في الصحافة والإعلام والأدب والثقافة.
وحيدر الفزع، بما يمتلكه من مسيرة طويلة وحضور مهني وأكاديمي، ليس غريبًا عن هذا الوسط. عرف الصحافة من داخلها، وعرف الأدب والثقافة من خلال تجربته، وتعامل مع المؤسسات والاتحادات والنقابات، وبقي قريبًا من هموم المثقفين والإعلاميين.
وهنا تكمن أهمية المطالبة به.
فالوزارة لا تحتاج إلى عنوان سياسي جديد بقدر ما تحتاج إلى مشروع ثقافي جديد.
نريد وزارة تستعيد حضورها، وتعيد الاعتبار للمبدع العراقي، وتفتح أبوابها للأدباء والفنانين والصحفيين، وتحمي الذاكرة العراقية، وتقدم ثقافة العراق إلى العالم بالصورة التي يستحقها.
ولهذا نقولها بصراحة : الثقافة ليست حصة.
وليست موقعًا ينبغي أن يخضع للمحاصصة.
إنها هوية وطن.
وحين يطالب المثقفون والإعلاميون والفنانون بأن يكون الاختيار على أساس الكفاءة والخبرة والتخصص، فإن واجبنا أن ننقل هذا الصوت إلى صاحب القرار.
لقد شهدنا خلال الأيام الماضية بيانات ومواقف وتوقيعات، وسمعنا أصواتًا من الصحافة والأدب والشعر والفن، وكلها تصب في اتجاه واحد: منح الثقافة فرصة لأن تُدار بعقل ثقافي ومهني.
وهذا ما يجعل ترشيح حيدر الفزع مختلفًا عن مجرد طرح اسم في قائمة مرشحين.
إنه اليوم مطلب معلن من قطاع واسع من أبناء الثقافة والإعلام.
دولة الرئيس … القرار في النهاية قراركم، لكن صوت أصحاب الاختصاص يجب أن يكون حاضرًا عند اتخاذه.
فإذا كانت الكفاءة هي المعيار، وإذا كانت الخبرة هي الأساس، وإذا كانت الثقافة العراقية تستحق أن تكون بعيدة عن المحاصصة، فإننا نضع أمامكم خيارنا بكل وضوح : حيدر الفزع مطلبنا لوزارة الثقافة .
ليس لأننا نريد وزيرًا باسمنا، وإنما لأننا نريد وزارة ثقافة باسم العراق .
دولة الرئيس … اختاروا الثقافة، اختاروا الكفاءة، واتركوا المحاصصة خارج أبواب وزارة الثقافة.


