واع / حيدر الفزع .. خيار الثقافة والإعلام لتصحيح مسار وزارة الثقافة والسياحة / بقلم : إياد كريم العبيدي – سكرتير تحرير جريدة الجمهورية الشعبية
دعوات متصاعدة لمنح الكفاءة الثقافية والإعلامية فرصة قيادة الوزارة.. والفزع نموذج يجمع خبرة المخضرمين وطموح الشباب
في ظل الحديث المتواصل عن الاستحقاقات المقبلة في ملف وزارة الثقافة والسياحة، يبرز اسم حيدر حسون الفزع بوصفه أحد الخيارات التي تحظى باهتمام داخل الأوساط الصحفية والثقافية، وسط دعوات إلى أن تكون المرحلة المقبلة مختلفة، وأن تُسند الوزارة إلى شخصية تمتلك معرفة حقيقية بالمشهد الثقافي والإعلامي وقادرة على تحويل الوزارة من إطار إداري تقليدي إلى مشروع وطني فاعل.
إن طرح اسم حيدر الفزع لا يأتي من فراغ، ولا يمكن اختزاله في مجرد ترشيح عابر أو معادلة سياسية مؤقتة؛ فالرجل يمثل، في نظر شريحة واسعة من الوسط الصحفي، حالة تجمع بين خبرة الصحفيين المخضرمين وروح الجيل الإعلامي الشاب، وهو ما يمنحه مساحة واسعة لفهم التحديات التي تواجه الثقافة والإعلام والفنون في العراق.
لماذا حيدر الفزع؟
لأن وزارة الثقافة والسياحة تحتاج قبل أي شيء إلى عقلٍ يعرف قيمة الثقافة، ويدرك مكانة الصحافة والإعلام، ويؤمن بأن المثقف والصحفي والفنان ليسوا هامشاً في الدولة، بل شركاء أساسيون في صناعة الوعي الوطني.
ومن هنا، فإن اختيار شخصية من داخل الوسط الثقافي والإعلامي، تمتلك صلة حقيقية بأهله وقضاياه، قد يشكل خطوة باتجاه إعادة الاعتبار للمؤسسات الثقافية، ودعم الطاقات الشابة، والاستفادة من تجارب الكفاءات المخضرمة.
حيدر الفزع، في نظر مؤيديه، ليس اسماً جديداً على الصحافة والإعلام، بل يمثل حلقة وصل بين جيلين؛ جيلٍ راكم التجربة والخبرة، وجيلٍ شاب يبحث عن مساحة حقيقية لصناعة المستقبل.
وهذه المعادلة تحديداً هي ما يجعل طرحه لتسنم وزارة الثقافة والسياحة جديراً بالنقاش الجاد، بعيداً عن المجاملات أو الحسابات الضيقة.
وزارة الثقافة ليست منصباً.. بل مسؤولية
إن المرحلة المقبلة تتطلب من صانع القرار أن ينظر إلى وزارة الثقافة والسياحة باعتبارها مؤسسة لصناعة الوعي وحماية الإرث الثقافي ودعم المبدعين وتنشيط السياحة وتعزيز صورة العراق الحضارية، لا باعتبارها مجرد موقع إداري ضمن التوازنات السياسية.
ولذلك فإن السؤال الحقيقي اليوم ليس: من يشغل المنصب؟
بل: من يمتلك القدرة على النهوض بالوزارة، وفتح أبوابها أمام المثقفين والصحفيين والفنانين والشباب، وتحويلها إلى مؤسسة حقيقية تستعيد دورها وتأثيرها؟
وهنا يبرز اسم حيدر حسون الفزع كخيار يرى فيه داعموه فرصة لإحداث تغيير حقيقي، والاستفادة من شخصية تنتمي إلى الوسط الإعلامي والثقافي وتعرف تفاصيله وتحدياته عن قرب.
الفزع.. رمز لجيلين
ما يميز حيدر الفزع، وفق الرؤية التي يطرحها داعموه، أنه لا يمثل جيلاً واحداً من الصحفيين؛ فهو حاضر في مساحة يلتقي فيها المخضرمون بخبرتهم، والشباب بطموحهم وأفكارهم الجديدة.
وهذا التداخل بين الخبرة والطموح يمكن أن يكون عاملاً مهماً في إدارة مؤسسة بحجم وزارة الثقافة والسياحة، خصوصاً في وقت تحتاج فيه الثقافة العراقية إلى خطاب جديد، وإدارة أكثر انفتاحاً على الكفاءات والمواهب، ومشروع يضع الإنسان والمبدع في قلب العمل الثقافي.
إن دعم اسم حيدر الفزع، بهذا المعنى، لا ينبغي أن يُقرأ على أنه مجاملة لشخص، بل باعتباره رسالة إلى صانع القرار بأن الوسط الصحفي والثقافي يريد أن تكون الكفاءة والخبرة والحضور المهني معايير أساسية في اختيار من يتولى مسؤولية وزارة الثقافة والسياحة.
الاختيار الصحيح يبدأ من احترام صوت الكفاءة
إن الدولة الجادة في بناء مؤسساتها لا تخشى من منح الكفاءات فرصة، ولا تتعامل مع أصوات المثقفين والصحفيين باعتبارها أصواتاً هامشية.
واليوم، تبدو الحاجة أكبر إلى شخصية تستطيع أن تجمع بين الخبرة الإعلامية، والوعي الثقافي، والانفتاح على الشباب، والقدرة على التواصل مع النخب والمبدعين.
ومن هذا المنطلق، فإن حيدر حسون الفزع يمكن أن يكون، في نظر داعميه، الخيار الأصح والأمثل لتسنم منصب وزير الثقافة والسياحة، إذا ما كانت الأولوية للكفاءة والقدرة على بناء مشروع ثقافي وإعلامي يواكب المرحلة ويليق بتاريخ العراق الحضاري.
فالوزارة ليست مجرد كرسي، والثقافة ليست عنواناً ثانوياً.
إنها ذاكرة وطن، وصوت مجتمع، وصناعة وعي، ومسؤولية دولة.
ولهذا فإن اختيار الشخص المناسب لقيادتها سيكون اختباراً حقيقياً لمدى جدية الدولة في منح الثقافة والإعلام مكانتهما التي يستحقانها.
حيدر الفزع.. خيار يطرح نفسه بقوة، بين خبرة المخضرمين وطموح الشباب، وبين الحاجة إلى التغيير وضرورة أن تكون الكفاءة هي عنوان المرحلة.
ت/ز .ن


