واع / بعثة العراق في جنيف: نجحنا في الحشد الدولي لتنفيذ عمليات رفع الألغام في المناطق الحدودية

واع / بغداد/ م.م

أكدت البعثة الدائمة للعراق لدى الأمم المتحدة في جنيف، أنها تمكنت من الحشد الدولي لتنفيذ عمليات رفع الألغام في المناطق الحدودية مع الدول المجاورة للعراق.

وقال مسؤول ملف نزع السلاح في بعثه العراق في الأمم المتحدة، عمار الياسري في تصريح نقله مراسل (وكالة انباء الاعلام العراقي/واع)إن “النظام السابق خلف حقولاً كبيرة من الألغام على الحدود مع الدول المتاخمة، نتيجة حروبه السابقة”، لافتا إلى أن “البعثة نجحت في حشد دعم دولي، مادياً وتقنياً، لتنفيذ عمليات رفع الألغام وتطهير المناطق المتضررة، وهي عملية تتطلب فرقاً محترفة وإمكانات تكنولوجية متقدمة“.

وتواصل البعثة الدائمة للعراق لدى الأمم المتحدة في جنيف أعمالها اليومية، في جهود متواصلة لتمثيل البلاد في المحافل الدولية المتخصصة، والعمل على تجاوز تداعيات مراحل الحروب والعقوبات التي أثرت في عزلة العراق عن كثير من الفعاليات الدولية.

وتختلف مهام البعثة الدبلوماسية في الأمم المتحدة عن مهام السفارة أو القنصلية، إذ ترتبط بملفات نوعية تتطلب خبرات فنية ومتابعة مستمرة مع المنظمات الأممية، ويترأسها ممثل العراق لدى المنظمة الدولية، يعاونه فريق من الدبلوماسيين المختصين في مجالات متعددة. ويعمل ممثل جمهورية العراق وطاقمه على توطيد العلاقات مع الدول، في خدمة قضايا ترفع من شأن العراق كدولة حرة منفتحة على دول العالم.

كما تغطي البعثة الدائمة للعراق لدى الأمم المتحدة في جنيف ملف نزع السلاح، الذي يُعد من الملفات الدولية المهمة، ولا سيما ما يتعلق بالحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل ومنع تصنيعها أو إجراء التجارب عليها، فضلاً عن متابعة الاتفاقيات الدولية ذات الصلة والتزامات الدول الأطراف فيها.

وفي هذا الإطار، يشارك العراق في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن والسلام الدوليين، من خلال الالتزام بالاتفاقيات والمعاهدات ذات الصلة بنزع السلاح، ومنها اتفاقية حظر الذخائر العنقودية، واتفاقية حظر استعمال وتخزين وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد وتدميرها، المعروفة باتفاقية أوتاوا.

إلى جانب ذلك، تعمل البعثة عبر فرق مختصة، منها فريق الصحة بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، للنهوض بالواقع الصحي في العراق، وفرق أخرى معنية بملف حقوق الإنسان، تتابع عن كثب الملفات الحقوقية وتقدم الصورة الحقيقية للجهود العراقية في هذا المجال.

وفي ما يخص ملف حقوق المرأة، الذي يثار بين حين وآخر في بعض الوسائل الإعلامية، ويعرض صورة لا تعكس الواقع الفعلي للحريات التي تنعم بها المرأة العراقية، يعمل ممثلو العراق في الأمم المتحدة على تقديم الرؤية الواضحة للواقع، وتوضيح ما تم إنجازه في هذا الملف، بعيداً عن المبالغات أو التصورات غير الدقيقة، انطلاقاً من حرص العراق على إظهار صورته الجديدة التي تواكب التطورات الحقوقية العالمية.

ويُجمع مراقبون على أن عمل البعثة العراقية في جنيف يمثل نموذجاً للدبلوماسية الرصينة التي تعمل بصمت، وتمثل العراق أرفع تمثيل في المسارات الدولية المتخصصة، بما يسهم في استعادة العراق لمكانته المرموقة في العالم.

ت/ ز.ن