واع / من بطلة عالم إلى حكم ومدربة.. رشا حاتم تروي حكاية الإنجاز
واع / بغداد/م.م
أكدت لاعبة المنتخب الوطني بفئة الجيماز في لعبة الباغوت القتالية، رشا صدام حاتم، أن إحراز لقب بطولة العالم ثلاث مرات يمثل أبرز محطات مسيرتها الرياضية، مشيرة إلى أن الانتقال من ممارسة اللعبة إلى التحكيم والتدريب منحاها رؤية مختلفة ومسؤولية أكبر تجاه اللاعبات والمنتخب الوطني.
وقالت حاتم في حديث نقله مراسل (وكالة انباء الاعلام العراقي/واع) إن “كل إنجاز حققته له مكانة خاصة عندي، لأن وراء كل بطولة تعباً وتدريباً وتضحيات، لكن لقب بطلة العالم ثلاث مرات يبقى من الإنجازات الأقرب إلى قلبي، لأن الوصول إلى القمة مرة ليس سهلاً، بينما المحافظة عليها وتكرارها تحتاج إلى إصرار واستمرارية أكبر“.
وأضافت أن “أول لقب عالمي كان نقطة تحول حقيقية في مسيرتي، لأنه جعلني أؤمن أكثر بقدراتي وأطمح إلى مستويات أعلى، ليس فقط من أجل نفسي، وإنما لتمثيل العراق بأفضل صورة في المحافل الدولية“.
تحديات وصعوبات
وأوضحت أن “المشوار الرياضي لا يخلو من التحديات، سواء من ناحية التدريب المستمر وضغط المنافسات أو الإصابات والظروف التي قد يمر بها اللاعب خلال مسيرته، لكن كان لدي دائماً هدف واضح، وهو الوصول وإثبات أن اللاعب العراقي قادر على المنافسة وتحقيق النتائج على المستوى العالمي“.
وتابعت: “الاستمرارية والانضباط والإيمان بالنفس، إلى جانب دعم الأهل والمدربين وكل من آمن بي، كانت عوامل أساسية ساعدتني على مواصلة الطريق، وحتى في الخسارات كنت أتعلم وأعود أقوى، لأن اللاعب الحقيقي لا يعرف فقط كيف يفوز، وإنما يعرف أيضاً كيف يتعلم من الخسارة “.
من لاعبة إلى حكم ومدربة
وعن انتقالها من المنافسة إلى التحكيم والتدريب، بينت حاتم أن “الانتقال من لاعبة إلى حكم ثم إلى مدربة جعلني أرى اللعبة من زوايا مختلفة، فعندما كنت لاعبة كان تركيزي ينصب على أدائي ونتيجتي، أما في التحكيم والتدريب فأصبحت المسؤولية أكبر، لأن القرار أو التوجيه قد يؤثر في لاعبة أو نتيجة أو حتى مستقبل رياضي“.
وأكدت: “لا أستطيع القول إن دوراً أصعب من الآخر، لأن لكل مرحلة نوعاً مختلفاً من المسؤولية، فالمنافسة كلاعبة فيها ضغط كبير، بينما يحتاج التدريب والتحكيم إلى التركيز والخبرة والعدالة وتحمل المسؤولية، خصوصاً عندما تكونين مسؤولة عن لاعبات يمثلن المنتخب الوطني“.
طموح صناعة جيل جديد
وكشفت حاتم أن طموحها في المرحلة المقبلة يتمثل في “رؤية لاعبات المنتخب يحققن إنجازات أكبر، وبناء جيل قوي قادر على المنافسة في أعلى المستويات، ورفع اسم العراق في البطولات العالمية والآسيوية والعربية“.
ووجهت رسالة إلى لاعبات الجيل الجديد، قائلة: “لا تستعجلن النتيجة، فالإنجاز الحقيقي يحتاج إلى وقت وتدريب والتزام وصبر، وآمنّ بأنفسكن، واعملن على نقاط الضعف قبل نقاط القوة، ولا تسمحن لخسارة أو ظرف صعب بأن يوقفكن“.
وأضافت: “أنا أؤمن بأن الموهبة وحدها لا تكفي، والذي يصنع البطلة هو الاستمرار والانضباط والإصرار على التطور كل يوم“.
خلف كل ميدالية حكاية
وعن أصعب محطات مسيرتها، قالت حاتم: “مسيرتي لم تكن سهلة، فخلف كل ميدالية تعب وأيام صعبة وتضحيات ربما لا يراها الجمهور، وواجهت ضغط التدريبات والمنافسات والإصابات والتعب الجسدي والنفسي، وكانت هناك أوقات شعرت فيها أن الطريق طويل وصعب، لكنني لم أسمح لأي ظرف بأن يكون سبباً للتراجع“.
وأردفت: “كنت دائماً أذكر نفسي بأنني لا ألعب فقط من أجل الفوز، وإنما ألعب من أجل رفع اسم العراق وإثبات أن الإنسان إذا آمن بنفسه واستمر يستطيع الوصول مهما كانت البداية أو الظروف“.
وختمت حاتم حديثها بالقول: “أعتقد أن أجمل شيء في مسيرتي ليس عدد البطولات التي حققتها، وإنما أنني كلما تعبت عدت أقوى من قبل، وهذا الشيء أحاول اليوم أن أنقله إلى لاعباتي، لأنني أريدهن أن يعرفن أن البطلة لا تصنعها الميدالية، وإنما تصنعها الأيام الصعبة التي لم تستسلم فيها”.
ت/ ز.ن


